close
قصص وعبر

رواية كريم الدين وكريمه كامله جميع الفصول

الجزء العاشر

قالت كريمة هناك حل واحد ،قال صفيّ الدين: وما هو ؟ أجابت : القمائم السبعة ،لقد عثرنا على إثنين ،ومازال خمسة ،ومن بينها جنّي الحرب ،وجنّي السّحر، ولو وجدناهما ،سنفاجئ جيوش عمي ويعقوب إذا فكرا بالمجيئ هنا وسأتمكن من شفاء أخي من اللعنة التي أصابته !!! قال : الأمير لكن المستنقعات واسعة ،وهذه القمائم لها آلاف السنين ،فكأننا نبحث عن إبرة في كومة قشّ . أجابت كريمة : أعرف المكان الذي سأبحث فيه ،وسأطلب من كريم الدّين أن يجمع كل الضفادع والسرطانات لكي تفتّش عنها ،وأرجو أن تجدها بسرعة .

بدأ الجميع يبحث في كلّ ركن، ووراء كل حجرة ،وفي المساء صاح الضفدع كريم الدّين بفرح ،فقد وجدوا واحدة ،وبعد قليل ظهرت أخرى ،ولمّا فتحتهما كريمة وجدت بأحدهما جنّي المعادن ،وبالآخر جني البناء .في الغد نزل الليل دون أن يعثروا على شيء آخر، قال صفيّ الدين: الوقت ضيّق، كيف يمكن أن نستفيد من هذين الجنّيين ؟،أجابت كريمة: لقد كلمتهما : فأجاب الأوّل : سأستخرج لكم الحديد، فتصنعون سلاحكم ،وأجاب الثاّني : سأرمّم أسواركم وأقوّي أبراجكم ،وهذا سيجعلنا نصمد فترة أطول!!!

لكن الأمير قال : ذلك لن يكفي ،حتى ولو عجزوا عن اقتحام المدينة ،فسيحاصروننا إلى أن نجوع ،علينا أن نفكر بحلّ آخر ، لكن الآن هيا بنا إلى العمل ، ،فتقريبا لا يوجد شيئ من السّلاح في مخازننا ،وستراقب كريمة جمع المعادن ،وصناعة الأسلحة، أمّا أنا سأشرف على تحصين المدينة ،وأرجو من الله أن يتأخّر الملك تيمور في جمع جيشه ،ونكسب نحن بعض الوقت ،فأبي لم يترك شيئا لوقت الشّدة .

خرج الجن ،ومشى وسط الغابة، ولمّا وصل إلى تلة ،قال : احفروا تحتها فستجدون الحديد . وفي في الغد بدأت قوافل الحمير تنقل خام الحديد إلى المدينة ،لكن بعد أيام ظهرت غبرة عظيمة ،وجاء النّاس خائفين بصغارهم ومواشيهم ،وهم يصيحون لقد جاء تيمور،ولن يبقى منا أحد حيا !!! عمّ الفزع في كل مكان ،وكثر الصراخ ،ولما سمع صفيّ الدين قال :لقد أتوا بأسرع ما نتصوّر ،كيف يمكن ذلك ؟ ولم يعلم أن الملك تيمور كان يتجهز للحرب منذ زمن ،فلقد رأى ضعف المملكة ،وبلغه خبر مرض الملك ،وإختفاء إبنه ،ولما هرب إليه يعقوب وجد الفرصة سانحة للهجوم .

أحسّ الأمير بالقلق ،فهم ليسوا مستعدّين ،والحديد الذي دخل المدينة من المناجم ليس كافيا ، و ما وضعوه من حجارة في الأسوار لا تزال طريّة ،ولم يجفّ ملاطها بعد !!! وقف صفيّ الدين يساعد الهاربين على الدّخول للمدينة ،ثمّ أمر بإغلاق الأبواب ،وصاح : لا وقت لدينا ، لكي نربح الوقت ،سآمر بأن يعطى النّاس ما يزيد عن حاجتهم من أواني نحاسية ،وقطع الحديد لصنع السلاح والدّروع ،هيا أرسلوا المنادي في الأسواق، واجمعوا كلّ ما تجدونه في ساحة المدينة !!!

بدأت الجموع تقترب ،وكان معهم آلات الحصار، و الخيول والأفيال ،ولمّا راي الجنود ذلك خافوا ،لكن الأمير قال : لن يدخل أحد منهم المدينة ،أنا أعدكم بذلك ،وسأفي بوعدي !!! ومن حينهم توافد الناس بكثرة على ساحة المدينة ويضعون أشياء متنوعة من المعدن، وكان العمال،ييجعلونها في أكياس، ويرسلونها إلى الفرن لصهرها. وقفت كريمة تحثهم عل الإسراع ،فكل ثانية لها أهمّيتها .

أمّا الملك تيمور، فدنا من الأسوار ،وصاح : سلموا المدينة، ولن يلحقكم أي أذى !!! وأريد الملك وإبنه مكبلين في الأصفاد ،سأضرب عنقهما ،وأعيّن يعقوب حاكما عليكم ،وأنصحكم أن تطلقوا أهله وأعوانه ،وتطيعون أوامره ،وسأمهلكم يوما واحدا ،والويل لكم إن لم تسمعوا كلامي،فكرّوا في بيوتكم وصبيانكم ،قبل أن يصيبهم غضبي

يتبع
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!