close
قصص وعبر

كانت متزوجة ولها ابنتان وتعيش عيشة رغدة حتى اتاها زوجها ذات يوم وقال لو علمتي أن أصلي من الجن فهل ستعيشين معي؟

الجزء الثامن :

عشتار وجلجامش 8
ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﻴﻘﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺇﺟﺒﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﺃﻣﺮ ﻋﻴﻘﻢ
ﺑﺴﺠﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﻗﻮﻗﻌﺔ
ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻟﻤﺪﺓ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﻭﻗﺎﻡ
ﺑﺘﻨﺼﻴﺐ ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ ﻭﻟﻴﺎً ﻟﻌﻬﺪﻩ ﺛﻢ ﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ
ﻳﺠﻤﻊ ﺃﻋﻮﺍﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ
ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﺟﻮﺍﺳﻴﺲ ﻟﻴﻌﺪﻣﻮﺍ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ
ﺃﻳﺎﻡ ﺣﻴﻦ ﺗﺘﻢ ﻣﺒﺎﻳﻌﺔ ﻋﻴﻘﻢ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ
ﻗﻠﻌﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺻﻞ ﺳﺎﻣﺪ ﺑﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﺠﺰﻳﺮﺓ
ﺍﻟﺴﻼﺣﻒ ﻳﺤﻒ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﺠﻦ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻐﺮﺏ ﻟﻴﺤﻞ
ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﺟﺪﺍً
ﺳﺎﻣﺪ: ﺗﺤﺮﻛﻮﺍ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﺎﻟﻤﺪ ﻋﺎﻝ ﺟﺪﺍً
ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻌﻮﺩ ﺑﺄﺳﺮﻉ ﻭﻗﺖ ﻣﻤﻜﻦ
ﻛﺎﻥ ﻣﺎﻳﺸﻐﻞ ﺑﺎﻝ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻫﻲ ﻣﻜﺒﻠﺔ
ﻭﻣﻌﺼﻮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﺑﻨﺘﺎﻫﺎ
ﻣﺎﻣﺼﻴﺮﻫﻤﺎ ﺃﻣﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ
ﻣﺤﻄﻤﺎً ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻟﻘﺪ ﺧﺴﺮ ﺳﻴﻔﻪ ﺃﻗﻮﻯ
ﺳﻴﻒٍ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﺨﺮ
ﻗﺒﻴﻠﺘﻪ ﻭﺃﺳﻼﻓﻪ ﺧﺴﺮ ﻣﻠﻜﻪ ﻭﻗﺒﻴﻠﺘﻪ
ﻭﺍﺻﺒﺤﻮﺍ ﺗﺤﺖ ﺣﻜﻢ ﻣﻠﻚ ﺟﺎﺋﺮ
ﺳﻴﺴﺘﻌﺒﺪﻫﻢ ﻭﻳﺴﺘﻐﻞ ﺛﺮﻭﺍﺗﻬﻢ ﺃﻳﻤﺎ
ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ
ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻴﻂ
ﺑﻬﺎ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺮﺑﻂ ﺭﻗﺒﺘﻬﺎ
ﺑﺴﻠﺴﻠﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺷﺪﻫﺎ ﻟﻸﻋﻠﻰ ﺣﺘﻰ
ﻻﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺩﺧﻮﻝ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﺃﻣﺮ ﺳﺎﻣﺪ
ﺑﺤﻞ ﻭﺛﺎﻕ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﺍﺩﺧﺎﻟﻬﻤﺎ ﻟﻘﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﺍﻣﺴﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻴﺪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺩﺧﻼ
ﻟﻘﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺛﻢ ﺃﻣﺮ ﺳﺎﻣﺪ ﺑﻔﻚ
ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﺮﻗﺒﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﻓﻤﺎﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺩﺧﻠﺖ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ
ﻣﻐﻠﻘﺔً ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻭﺑﺎﺗﺖ ﻓﻲ
ﺳﺒﺎﺕ ﻋﻤﻴﻖ
ﺳﺎﻣﺪ: ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺍﺭﺗﺎﺡ ﻗﻠﺒﻲ ﻫﻴﺎ ﺑﻨﺎ ﻧﻌﻮﺩ
ﻟﺪﻳﺎﺭﻧﺎ
ﺭﺣﻞ ﺳﺎﻣﺪ ﻭﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻌﻪ
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺎﺗﺰﺍﻝ ﻣﻤﺴﻜﺔً ﺑﻴﺪ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻘﻮﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺤﺰﻥ: ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ ﻧﺰﻉ
ﻋﺼﺒﺔ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻓﻼﺣﺎﺟﺔ ﻟﻬﺎ ﺍﻵﻥ ﻻﻳﻮﺟﺪ
ﺃﺣﺪٌ ﻫﻨﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺃﻭﻝ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺗﺴﻤﻌﻬﺎ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻮﻗﻊ
ﻣﻨﻪ ﻃﻤﺄﻧﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻨﺘﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺳﺆﺍﻟﻪ ﻋﻦ
ﺍﺣﻮﺍﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ
ﻟﻜﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﻋﺎﺩ ﻓﻲ ﺻﻤﺘﻪ
ﺍﻟﻜﺌﻴﺐ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ
ﺍﻏﺮﻭﺭﻗﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﻣﺎ ﺇﻥ
ﻧﺰﻋﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﻟﺘﻔﺎﺟﺊ ﺑﻈﻼﻡٍ
ﺩﺍﻣﺲ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺭﺅﻳﺔ
ﻳﺪﻫﺎ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻣﻈﻠﻤﺎً ﺟﺪﺍً ﻭﺿﻴﻖ ﻭﺣﺎﺭ
ﻭﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺗﻠﺔ ﺃﺣﺴﺖ
ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﺒﺮ
ﺛﻢ ﺍﺧﺬﺕ ﺗﺠﻬﺶ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﻣﻊ ﺳﺮﻋﺔ ﻓﻲ
ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﺃﻣﻼً ﺃﻥ ﻳﻮﺍﺳﻴﻬﺎ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﺃﻭ
ﻳﺤﺘﻀﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﻝ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﻬﺎ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻫﺪﺃ ﺭﻭﻋﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻗﻄﻌﺖ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ
ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺳﺎﺓ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﺛﻢ ﺍﻣﺴﻜﺖ ﻛﻠﺘﺎ
ﻳﺪﺍﻩ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﻞ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﺑﻨﺘﺎﻱ ﺑﺨﻴﺮ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻﺗﺨﺎﻓﻲ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺇﻧﻬﻤﺎ ﻓﻲ
ﻣﻜﺎﻥٍ ﺁﻣﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻫﻞ ﺳﻨﻈﻞ
ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻫﻜﺬﺍ ﺃﻛﺎﺩ ﺍﺧﺘﻨﻖ ﻭﺍﻧﺎ
ﺩﺧﻠﺖ ﻟﻠﺘﻮ ﻛﻴﻒ ﺳﺎﺻﺒﺮ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﻻ
ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﺤﻤﻞ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ
ﻟﻢ ﻳﺠﺐ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻟﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ
ﺃﺣﺴﺖ ﺃﻧﻪ ﻳﺒﻜﻲ
ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻳﺒﻜﻲ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺣﺎﻭﻟﺖ
ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺷﺎﺡ ﺑﻮﺟﻬﻪ
ﻋﻨﻬﺎ ﻓﺎﺣﺘﻀﻨﺘﻪ ﻗﺎﺋﻠﺔً: ﻣﺎﺩﻣﺖ ﻣﻌﻲ
ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﺳﻨﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﻌﺎً
ﻭﻧﺨﺮﺝ ﻭﻧﻘﺎﺗﻞ ﻋﻴﻘﻢ ﻭﻧﺴﺘﻌﻴﺪ ﻣﻠﻜﻚ
ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺨﺮﺝ ﻣﺎ
ﻭﺿﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺪﻩ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻣﺴﺢ
ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼً: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﺧﺎﺭﺝ
ﻗﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔً
ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ
ﺃﺻﻴﺒﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻧﻬﻴﺎﺭ ﺟﺮﺍﺀ ﻣﺎﺳﻤﻌﺖ
ﻭﻛﺄﻥ ﻋﻘﻠﻬﺎ ﺭﻓﺾ ﺍﻥ ﻳﺴﻤﻊ ﺟﻤﻠﺔ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺫﺍ.. ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻝ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﻴﻦ ﻳﻘﺘﺮﻑ ﺃﺣﺪٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ
ﺟﺮﻣﺎً ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺳﺠﻨﻪ ﻳﺴﺠﻦ ﺩﺍﺧﻞ
ﻗﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ
ﻋﻤﻴﻖ ﻣﺈﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺃﺣﺪ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ
ﻭﺩﺍﺧﻞ ﻗﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻳﺴﻴﺮ ﺍﻟﺰﻣﻦ
ﺑﺒﻂﺀ ﺷﺪﻳﺪ ﻓﻜﻞ ﻳﻮﻡٍ ﻳﻤﺮ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﻮﻗﻌﺔ
ﻳﻌﺎﺩﻝ ﺳﻨﺔً ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻛﻴﺔ: ﺃﺳﻨﻈﻞ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ
ﺳﻨﺔً ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ ﺃﻫﺬﺍ
ﻣﺎﺗﺤﺎﻭﻝ ﻗﻮﻟﻪ
ﺻﻤﺖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻛﺘﻔﺎ ﺑﺤﻀﻨﻬﺎ ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ
ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺳﻘﻄﺖ ﺃﺭﺿﺎً ﺗﺒﻜﻲ ﻫﻮﻝ
ﻣﺼﻴﺒﺘﻬﺎ
ﺟﻠﺲ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺴﺢ
ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﺑﺎﻛﻴﺔ ﻭﺗﺘﻨﻔﺲ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺳﺄﻣﻮﺕ ﺳﺎﺧﺘﻨﻖ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ
ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﻻﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﻜﻮﺙ ﻫﻨﺎ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ
ﺳﻨﺔ ﺍﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ
ﺃﺭﺟﻮﻙ
ﺍﺣﺘﻀﻨﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻀﺮﺏ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻩ
ﺑﺎﻛﻴﺔ
ﺍﺧﺬﺕ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﺒﻜﻲ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻨﻔﺲ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺨﺘﻨﻖ ﺣﺘﻰ ﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺗﻤﻮﺕ ﻓﻌﻼً
ﺍﻣﺴﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻌﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ
ﻭﻫﺰﻫﺎ ﺻﺎﺭﺧﺎً: ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻫﺪﺃﻱ ﻣﻦ
ﺭﻭﻋﻚ ﺍﺧﺎﻑ ﺍﻥ ﺗﺨﺘﻨﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻜﺎﺋﻚ
ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻟﻦ ﺗﺤﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻛﻴﻒ ﺳﺄﺻﺒﺮ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔً ﺍﻓﻌﻞ
ﺷﻴﺌﺎً ﺍﺭﺟﻮﻙ ﺍﻧﺖ ﻗﻮﻱ ﺟﺪﺍً ﻭﺗﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺿﺮﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺤﻔﺎﺓ ﻭﻗﺘﻠﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ
ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻻﺧﻄﺒﻮﻁ ﺍﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﺣﺎﻭﻝ
ﺍﺛﻖ ﺑﻚ

ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻﺳﺒﻴﻞ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﺬ ﺍﻷﺯﻝ
ﺳُﺠﻨﺖ ﻋﻔﺎﺭﻳﺖ ﻭﻣﺮﺩﺓ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﻯ ﺍﻟﺠﻦ
ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻗﻮﻗﻌﺔ
ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻓﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺿﺮﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ
ﻣﺴﺘﺤﻴﻠﺔ
ﻫﺪﺃﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺍﺧﺬﺕ ﺗﺘﺄﻗﻠﻢ
ﻭﺗﺘﻜﻴﻒ ﻗﻠﻴﻼً: ﻣﺎﺫﺍ ﻟﻮ ﺣﺎﻭﻝ ﺃﺣﺪٌ ﺃﺧﺮﺍﺝ
ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ
ﺃﻳﻀﺎً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺍﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺳﻬﻞ
ﺟﺪﺍً ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺂﻻﻑ ﺍﻟﺴﻼﺣﻒ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﺔ
ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪٌ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻨﺎ
ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﻦ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﻓﺎﻟﺴﻼﺣﻒ
ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺗﺘﺸﺎﺑﻪ ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺣﻴﻦ
ﻳﻮﺿﻊ ﺃﺣﺪ ﺩﺍﺧﻞ ﺳﻠﺤﻔﺎﺓ ﻳﺘﻢ ﺑﻌﺜﺮﺓ
ﺍﻟﺴﻼﺣﻒ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺣﺘﻰ ﺳﺎﻣﺪ ﻭﺟﻨﺪﻩ
ﻻﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺃﻱ ﺳﻠﺤﻔﺎﺓ ﻧﻮﺟﺪ
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻵﻥ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻴﺄﺱ: ﺇﺫﻥ ﻟﻦ ﻧﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺳﺠﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻫﻜﺬﺍ؟
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔً ﻫﻲ ﻻﺷﻲﺀ
ﻣﻘﺎﺭﻧﺔً ﺑﺄﻋﻤﺎﺭ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﻟﻤﺌﺎﺕ
ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻛﺒﻨﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺤﺴﺮﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﻀﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ:
ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺳﺄﺷﻴﺦ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ
ﺯﻫﺮﺓ ﺷﺒﺎﺑﻲ ﺳﺄﻗﻀﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺒﺮ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ
ﻟﻈﻠﻢ ﺷﺪﻳﺪ
ﻭﺿﻌﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﺑﺼﻤﺖ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺴﺒﺐ
ﻓﺠﺄﺓ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺭﻓﺮﻓﺮﺓ ﻣﺄﻟﻮﻑ
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻸﻋﻠﻰ ﻭﺻﺮﺧﺖ ﺑﻔﺮﺡ:
ﻛﺎﺑﻮﻭﻭﻭﻭﻭﻭﺱ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺣﺎﻟﻜﺎً ﻟﻜﻦ ﻟﺴﺒﺐ ﻣﺎ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺭﺅﻳﺔ ﺻﺪﻳﻘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﻃﻮﺍﻁ
ﻛﺎﺑﻮﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻠﻖ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻬﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺁﻩ ﻋﺪﻧﺎ ﻟﻜﺎﺑﻮﺳﻚ ﻫﺬﺍ ﻣﺎﻛﺎﻥ
ﻳﻨﻘﺼﻨﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻟﻘﺪ ﺃﺧﺒﺮﺗﻚ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻧﻚ
ﻻﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻓﺎﻗﻚ
ﺣﻴﻦ ﺳﻘﻄﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻪ
ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻲ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺣﻴﺎﺗﻲ
ﻟﻢ ﻳﺸﺄ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻥ ﻳﺠﺎﺩﻟﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ
ﻫﺬﻳﺎﻧﻬﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﺑﻮﺱ ﺳﻴﺆﻧﺴﻬﺎ ﻻﺿﻴﺮ
ﻣﻨﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻳﻦ ﺫﻫﺒﺖ ﻳﺎﻛﺎﺑﻮﺱ ﻭﺗﺮﻛﺖ
ﺻﺪﻳﻘﺘﻚ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺘﻢ ﺷﻤﻠﻚ ﺑﻌﺎﺋﻠﺘﻚ ﻋﻢ
ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻚ ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺃﺑﺤﺚ
ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻟﻜﻦ ﺍﻵﻥ ﺣﻴﻦ
ﻋﺎﺩ ﻟﻚ ﺣﺰﻧﻚ ﻋﺪﺕ ﻣﻌﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻘﺪ ﺟﺌﺖ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻚ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ
ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻚ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺣﺰﻥٌ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻻﻣﺸﻜﻠﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻧﻨﻲ ﻣﺴﺠﻮﻧﺔٌ ﻓﻲ
ﻗﻮﻗﻌﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ
ﺃﺧﺮﺝ ﺇﻻ ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻔﺎﻗﺖ ﻫﻞ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺍﻓﺰﺍﻋﻬﺎ ﺑﻜﺎﺑﻮﺱٍ ﻣﺎ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺍﻣﻤﻤﻢ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻓﺎﺧﺘﻼﻑ ﻭﺗﻴﺮﺓ
ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻮﻗﻌﺔ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ ﻗﺪ ﻳﺆﺛﺮ
ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺍﺗﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻳﻌﻠﻘﺎﻥ
ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﻭﻳﺼﺒﺤﺎﻥ ﻋﺎﻃﻼﻥ ﻋﻦ
ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻻﺿﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻜﻦ
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﺸﻜﻠﺘﺎﻥ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﻫﻤﺎ؟
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ
ﺳﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺟﻨﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺣﺎﻭﻝ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ ﻗﺪ ﺗﻨﺠﺢ ﻟﻦ
ﺗﺨﺴﺮ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﻧﺖ ﺃﻣﻠﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻻﺗﻘﻠﻘﻲ ﺳﺄﺣﺎﻭﻝ ﻟﻜﻦ
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻣﺎﻫﻲ؟
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺣﻴﻦ ﺗﺨﺎﻑ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻓﺈﻧﻬﺎ
ﺗﺨﺘﺒﺊ ﻓﻲ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﻭﺳﻠﺤﻔﺎﺗﻜﻢ ﻣﺨﺘﺒﺌﺔٌ
ﺳﻠﻔﺎً ﻭﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻫﻲ ﻣﺎﻳﺤﺪﺩ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﺼﺪ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺃﻋﻨﻲ ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻤﻔﺰﻉ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺑﺜﻪ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻣﻦ
ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﺑﺪﻝ
ﺃﻥ ﺗﺨﺘﺒﺊ ﻓﻴﻬﺎ
ﺃﺣﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﺤﻴﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺨﻴﻒ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ
ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﺗﺨﺘﺒﺊ ﻓﻴﻬﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻓﻘﻂ ﻓﻜﺮ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻛﺎﺑﻮﺱ
ﺳﻴﺴﺎﻋﺪﻧﺎ ﻟﻨﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺠﻦ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺇﻧﻚ ﻛﻤﻦ ﻳﺒﻨﻲ ﻗﺼﺮﺍً
ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻻﻭﺟﻮﺩ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻮﺍﻁ ﺇﻧﻪ
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻚ ﻭﺍﻟﺪﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ
ﻳﻈﻬﺮ ﺣﻴﻦ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ
ﻓﺘﻬﺬﻳﻦ ﺑﻪ ﺇﻧﻪ ﻛﺎﺑﻮﺳﻚ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﺎﺑﻮﺱ
ﺟﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﺛﻖ ﺑﻲ
ﺳﺄﺧﺮﺟﻚ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺁﻩ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ
ﻻﻓﺎﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﻗﻨﺎﻋﻚ.. ﺣﺴﻨﺎً ﻓﻘﻂ
ﻷﺛﺒﺖ ﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻻﻭﺟﻮﺩ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﺑﻮﺱ
ﻟﻨﻔﺮﺽ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺣﻠﻤﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻮﻕ
ﺣﺎﻓﺔ ﺟﺒﻞ ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻓﺔ ﺗﻮﺷﻚ ﻋﻠﻰ
ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﻻﺑﺪ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ
ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﻟﺘﻬﺮﺏ ﻟﻤﻜﺎﻥٍ ﺁﻣﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻔﺮﺡ: ﺻﺤﻴﺢ ﺇﻧﻬﺎ ﻓﻜﺮﺓٌ ﻣﻤﺘﺎﺯﺓ
ﻣﺎﺭﺃﻳﻚ ﻳﺎﻛﺎﺑﻮﺱ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺳﺄﺣﺎﻭﻝ ﺍﻧﺘﻈﺮﻱ
ﺫﻫﺐ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ
ﻟﻜﻦ ﺑﺄﻣﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺤﺰﻥ
ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ:ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻫﻞ ﺍﻗﺘﻨﻌﺘﻲ ﺍﻵﻥ
ﺃﺿﻐﺎﺙ ﺃﺣﻼﻡ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻻﺗﻘﻠﻘﻲ
ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺃﻧﺎ ﻣﻌﻚ ﻭﻟﻦ ﺃﺗﺮﻛﻚ ﺃﺑﺪﺍً ﺣﺘﻰ
ﺇﻥ ﺷﺨﺘﻲ ﻫﻨﺎ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻲ
ﺭﺅﻳﺘﻚ ﻓﺎﻟﻈﻼﻡ ﺣﺎﻟﻚ ﺟﺪﺍ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻦ ﺃﺷﻴﺦ ﻫﻨﺎ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻭﺳﺘﺮﻯ
ﻣﻀﺎ ﻭﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ
ﻛﺎﺩﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﺗﺸﻚ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ
ﻓﺠﺄﺓً ﺣﺪﺛﺖ ﻫﺰﺓ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ
ﻭﻓﺘﺢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﺠﻦ
ﻧﻬﺾ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﺬﻫﻮﻻً
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻔﺮﺡ ﻋﻈﻴﻢ: ﻫﻴﺎ ﻟﻨﺨﺮﺝ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻫﻴﺎ ﺃﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﻟﻚ ﺳﺄﺧﺮﺟﻚ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ
ﺧﺮﺝ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﻭﻗﻔﺎ
ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ
ﺍﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻧﻔﺴﺎً ﻋﻤﻴﻘﺎً ﺗﺴﺘﻨﺸﻖ
ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﻌﺶ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺁﺍﺍﺍﺍﻩ ﻣﺎﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﻟﻚ
ﺳﺄﺧﺮﺟﻚ ﻫﻞ ﺻﺪﻗﺖ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻛﺎﺑﻮﺱ
ﺍﻵﻥ
ﻟﻜﻦ ﺻﻮﺗﺎً ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻓﺎﺟﺄﻫﺎ
“ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺑﻚ”
“ﻟﻘﺪ ﺍﻛﺘﻤﻞ ﺍﻟﻘﻤﺮ”
ﺃﺩﺍﺭﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻟﺘﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ
ﻣﻤﺴﻜﺎً ﺑﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ..
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ” ﻟﻘﺪ ﻧﺴﻴﺖ ﺃﻥ
ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻗﺪ ﺍﻛﺘﻤﻞ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﻋﺎﻟﻴﺎ ﺟﺪﺍ ﺣﻴﻦ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﻟﻠﺠﺰﻳﺮﺓ”
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻗﻒ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ
ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ: ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﻋﻬﺪ
ﻭﻗﺪ ﺣﺎﻥ ﺁﻭﺍﻧﻪ ﻓﻘﺪ ﺍﻛﺘﻤﻞ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ
ﻫﻞ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺘﻘﺪﻳﻦ ﺇﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻚ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺀ
ﻋﻨﻲ ﻫﻬﻪ ﻣﻦ ﻳﺸﺮﺏ ﻣﺎﺋﻲ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ
ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺗﺤﺖ ﺳﺎﺑﻊ ﺃﺭﺽ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻛﻴﻒ ﺫﻟﻚ !
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ: ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺷﻌﺮﻱ ﺗﺼﺒﺢ ﻛﺠﺬﻭﺭ
ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭﺗﻘﺘﻔﻲ ﺃﺛﺮ ﻣﺎﺋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺮﻱ
ﻓﻲ ﺟﺴﻤﻚ ﻓﺄﺟﺪﻙ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻛﻨﺘﻲ ﻟﻬﺬﺍ
ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻨﻚ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ ﻟﻢ ﺃﺟﺪﻙ
ﻓﻌﺪﺕ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﺳﺘﺸﻌﺮ ﻣﺎﺋﻲ ﻭﻣﻦ
ﺣﺴﻦ ﺣﻈﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﻣﺎﺗﺰﺍﻝ ﺑﺤﻮﺯﺗﻚ
ﻣﻤﺎ ﺃﺗﺎﺡ ﻟﻲ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ
ﺣﺴﻦ ﺣﻆ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻻﺣﻈﻬﺎ
ﻫﻲ ﺑﺎﺩﺭﻫﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻭﻛﻴﻒ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻲ
ﺍﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻣﻦ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ: ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺳﻬﻼ ﺟﺪﺍً ﻭﺿﻌﺖ
ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻋﺪﻭﻫﺎ ﺍﻟﻠﺪﻭﺩ ﻭﻃﻌﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﻔﻀﻞ
ﻗﻨﺪﻳﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺃﺗﻴﺖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻘﻨﺎﺩﻳﻞ
ﻭﺭﻛﺒﺖ ﻓﻮﻕ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺃﻃﺮﻕ
ﻗﻠﻴﻼً ﻭﺍﻧﺘﻈﺮ ﻗﻠﻴﻼً ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻜﺮﺭ ﺣﺘﻰ
ﺍﺳﺘﻔﺎﻗﺖ ﻓﺸﻤﺖ ﺭﺍﺋﺤﺘﻪ ﻭﺍﺧﺮﺟﺖ
ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻟﺘﻘﺘﻠﻪ ﻭﺗﺄﻛﻠﻪ ﻓﺮﺑﻄﺘﻬﺎ ﺑﺤﺒﻞ
ﻭﺭﺑﻄﺖ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﻓﻲ ﺫﻳﻠﻬﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﺗﺪﺭﻳﻦ ﺃﻧﻚ ﺍﻗﺘﺮﻓﺘﻲ ﺃﻣﺮﺍً
ﻣﺤﻈﻮﺭﺍً ﺑﺈﻳﻘﺎﻅ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ: ﻻﻳﻬﻤﻨﻲ ﻗﻠﺖ ﻟﻚ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ
ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﻋﻬﺪ ﺃﻥ ﻻﻳﺘﺪﺧﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻹﻧﺲٌ
ﻭﻻﺟﺎﻥ
ﺃﺣﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﻓﻘﺪ ﺑﺪﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﺑﺜﻘﺔٍ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻤﺎﻳﺪﻝ
ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻫﺎ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻣﺎ
ﺃﻗﻠﻘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺑﺤﺬﺭ ﺇﺫ ﺃﻧﻪ ﻻﻳﻤﻠﻚ ﺳﻴﻔﻪ
ﻭﻻﺷﻚ ﺃﻧﻪ ﻳﺨﺎﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻜﻞ ﻣﺮﺓ ﻳﺪﺧﻞ
ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔٍ ﻭﻫﻲ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﻳﺴﺘﻐﻞ ﺍﻟﻌﺪﻭ
ﻧﻘﻄﺔ ﺿﻌﻔﻪ
ﺻﺮﺧﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ: ﺃﻳﻦ ﺯﻭﺟﻚ
ﺃﺭﺍﺩ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻥ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻟﻜﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻗﺎﻃﻌﺘﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ: ﺇﻧﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎً ﻣﻤﺎ ﺃﺛﺎﺭ
ﺭﻳﺒﺔ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ

ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﺫﻫﺐ ﻟﻠﻤﺪﺧﻞ
ﻭﺍﺻﺮﺥ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻚ “ﻳﺎﺯﻭﺝ ﻋﺸﺘﺎﺭ ”
ﻓﻄﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻥ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺧﻄﺔٌ ﻣﺎ
ﻓﺬﻫﺐ ﻟﻤﺪﺧﻞ ﻗﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﺻﺮﺥ:
ﻳﺎﺯﻭﺝ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻓﺎﺭﺗﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﺪﻯ ﺻﻮﺗﻪ ” ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻋﺸﺘﺎﺭ”
ﺻﺮﺥ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ: ﻳﺎﺯﻭﺝ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺍﺭﺗﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﺪﻯ ﺻﻮﺗﻪ ” ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻋﺸﺘﺎﺭ”
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻐﻀﺐ: ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺯﻭﺝ ﺟﺒﺎﻥ
ﻻﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻗﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﻨﺎﺩﻳﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺎﺩﻳﻨﻲ ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ
ﺯﻭﺝ ﻋﻨﻴﺪ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺑﻐﻀﺐ: ﻫﻴﺎ ﺍﺧﺮﺟﻲ ﺯﻭﺟﻚ
ﻟﻘﺪ ﺗﺄﺧﺮﻧﺎ ﻻﺗﺮﺍﻭﻏﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻘﺪ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﻣﻌﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻭﻟﻜﻨﻪ
ﺧﺎﺋﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻮ ﺩﺧﻠﺘﻲ ﻟﻪ
ﻭﻗﻤﺘﻲ ﺑﺈﺧﺎﻓﺘﻪ ﺳﻴﺨﺮﺝ ﻫﺎﺭﺑﺎً
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺑﺤﺬﺭ: ﺣﺴﻨﺎً ﺳﺄﺩﺧﻞ ﻷﺧﻴﻔﻪ
ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺬﺍﺭٍ ﺍﻥ ﻫﺮﺑﺘﻲ ﺳﺄﻗﺘﻠﻚ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻﺟﺪﻭﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺮﺏ ﺳﺘﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ
ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻜﺎﻧﻲ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔٍ ﻭﺳﺮﻋﺔ
ﺃﺣﺴﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺑﺎﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻭﻗﺎﻟﺖ:
ﺣﺴﻨﺎً ﺍﻧﺘﻈﺮﻱ ﻫﻨﺎ
ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﻟﻘﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺃﺧﻴﺮﺍً
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻗﻄﻊ
ﺍﻟﺤﺒﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﻮﻕ ﺭﻗﺒﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﻗﻔﺰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺴﺮﻋﺔٍ ﺭﻫﻴﺒﺔ ﻓﻮﻕ
ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﺤﺒﻞ
ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺗﺪﺧﻞ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﺻﺮﺧﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ: ﻻﺍﺍﺍﺍ.. ﻻ
ﻟﻘﺪ ﺧﺪﻋﺘﻨﻲ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﺓ ﺳﺄﻧﺘﻘﻢ ﻣﻨﻚِ
ﻭﺍﺧﺘﺒﺄﺕ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻓﻲ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﻣﻐﻠﻘﺔً
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻠﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺑﻨﺸﻮﺓ ﻧﺼﺮ
ﻭﺑﺮﻭﺩﺓ ﺃﻋﺼﺎﺏ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺭﺍﻙ ﺑﻌﺪ
ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻳﺎﻋﺠﻮﺯ ﺍﻟﻨﺤﺲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺑﻞ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻬﻲ
ﺳﺘﻤﻜﺚ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔً ﺑﺎﻟﺪﺍﺧﻞ ﺗﻌﺎﺩﻝ
ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺤﺬﺭﻱ
ﺣﻴﻦ ﺗﺨﺮﺝ ﺇﻥ ﻇﻔﺮﺕ ﺑﻚ ﺳﺘﺨﻨﻘﻚ ﺣﺘﻰ
ﺍﻟﻤﻮﺕ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻﻳﻬﻢ ﺳﺄﻛﻮﻥ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭﻫﺎ ﻭ
ﺳﺄﺗﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﻣﺎً ﻭﺳﺘﺤﻤﻴﻨﻲ ﻣﻨﻬﺎ
ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ:ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻟﻤﺲ ﺷﻌﺮﺓ ﻣﻦ
ﺭﺃﺳﻚ ﻳﺎﺣﻠﻮﺗﻲ ﻻﺗﺨﺎﻓﻲ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ
ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﻣﺎﻛﺮﺓ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ
ﺿﺤﻜﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﺬﺍ ﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ
ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻲ ﺯﻭﺟﻲ
ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻨﻔﻌﻞ ﺍﻵﻥ ﻫﻞ ﻧﺬﻫﺐ ﻟﻨﻄﻤﺌﻦ
ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻨﺘﺎﻧﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻ ﻓﻬﻢ ﺑﻤﺄﻣﻦ ﻻﺷﻚ
ﻭﻻﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﺬﻫﺐ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺘﻰ
ﻻﻳﻜﺘﺸﻒ ﺃﺣﺪ ﺃﻧﻨﺎ ﻫﺮﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺇﺫﻥ ﺃﻳﻦ ﺳﻨﺬﻫﺐ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﻨﺬﻫﺐ ﻟﻠﺠﺒﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻐﺎﺭﺓ ﺳﺮﻳﺔ ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺃﻋﺪﺩﺗﻬﺎ ﺃﻧﺎ
ﻭﺭﺟﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ
ﺍﻟﻄﺎﺭﺋﺔ ﻣﻦ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺮﺏ ﺳﺘﺠﺪﻳﻨﻪ
ﻫﻨﺎﻙ ﻛﻢ ﺍﻣﺘﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻧﺠﺎ
ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺣﺴﻨﺎ ﻃﺮ ﺑﻲ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺪﺍﻋﺐ ﻧﺴﻴﻢ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ
ﻭﺟﻨﺘﺎﻱ ﻭﺭﻗﺒﺘﻲ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﻠﻞ ﺷﻌﺮﻱ
ﻫﻮﺍﺀ ﻣﻨﻌﺶ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺧﺘﻨﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺸﺘﻪ
ﺩﺍﺧﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺃﻥ ﻧﻄﻴﺮ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻤﻲ ﺃﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ
ﺷﺪﻳﺪ ﺇﻥ ﻋﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﺑﻬﺮﻭﺑﻲ ﺳﻴﻀﻊ ﻋﻴﻘﻢ
ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻲ ﻻﺷﻚ، ﻧﺎﻫﻴﻚ
ﻋﻦ ﺃﻋﺪﺍﺋﻲ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ
ﺫﻟﻚ ﻻﺃﻣﻠﻚ ﺳﻴﻔﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺃﻥ
ﻧﺘﺨﻔﻰ ﺣﺘﻰ ﻧﺼﻞ ﻟﻠﻤﻐﺎﺭﺓ ﻭﻧﺘﺸﺎﻭﺭ ﻣﻊ
ﺃﻋﻮﺍﻧﻲ ﻣﺎﻫﻲ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺗﻨﻮﻱ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ ﺃﻗﺼﺪ
ﻣﺎﻫﻲ ﺧﻄﺘﻚ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻌﻴﺪ ﻣﻠﻜﻲ ﻗﺒﻞ
ﺗﺘﻮﻳﺞ ﻋﻴﻘﻢ ﻣﻠﻜﺎً ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻴﻠﺘﻲ ﻭﺍﺧﺴﺮﻫﺎ
ﻟﻸﺑﺪ
ﺗﻠﺜﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺑﻤﻼﺑﺴﻬﻤﺎ ﻭﻫﻤﺎ ﺑﺎﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﻟﻜﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﺎﺩﺕ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﻔﻚ ﻛﻴﺲ
ﺟﻠﺪﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻄﻮﻕ ﻗﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ
ﺑﺤﻮﺯﺗﻬﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﻗﻨﺪﻳﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺘﻲ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺍﺣﻀﺮﺗﻪ ﻟﻠﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﻭﺭﺑﻄﺖ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻓﻲ ﺧﺼﺮﻫﺎ ﻭﺍﺧﺬﺕ
ﺍﻟﺤﺒﻞ ﺃﻳﻀﺎً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﺫﺍ ﺳﺘﻔﻌﻠﻴﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ
ﻭﺍﻟﺤﺒﻞ!
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻛﻞ
ﺷﻲﺀ ﻟﻪ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ
ﻗﺎﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺗﻬﺰ ﻗﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﻓﻀﺤﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻣﺸﺎ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﻭﺻﻼ ﻟﺸﺎﻃﺊ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻭﺟﺪﺕ
ﺟﺴﺮﺍً ﻃﻮﻟﻪ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻣﺘﺎﺭﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻣﺮﺑﻮﻁٌ
ﺑﻪ ﻗﺎﺭﺑﺎﻥ ﺃﺯﺭﻕ ﻭﺃﺧﻀﺮ ﻭﺭﺟﻞ ﻋﺠﻮﺯ
ﻳﺼﻄﺎﺩ ﺍﻟﺴﻤﻚ
ﻫﻤﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺸﻖ ﻛﻴﻒ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻰ
ﻫﻨﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﻳﻤﻴﺰ ﺍﻟﺸﻖ ﺃﻥ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ
ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ
ﺳﺎﺭﺣﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺘﺤﺎﺫﻕ: ﺃﺷﻢ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺷﻖ
ﺿﺤﻚ ﺍﻟﺸﻖ ﺑﺼﻤﺖ ﻭﻗﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﻳﻠﺘﻔﺖ: ﻫﻬﻪ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﺷﻢ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻗﻨﺪﻳﻞ ﺑﺤﺮ
ﻻﻳﺘﻮﺍﺟﺪ ﻗﻨﺎﺩﻳﻞ ﻫﻨﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻣﺎﺯﻟﺖ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺼﻴﺪ
ﺍﻟﺸﻖ: ﻭﺃﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇﻳﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻧﻘﺼﺪ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﻳﺎ ﺷﻖ
ﺍﻟﺸﻖ: ﺍﺧﺘﺮ ﻟﻚ ﻗﺎﺭﺑﺎً ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺤﺬﺭ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪ ﺛﻤﻨﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ
ﺍﻷﺯﺭﻕ
ﺍﻟﺸﻖ: ﺍﻣﻤﻢ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪ ﺛﻤﻨﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ
ﺍﻷﺯﺭﻕ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺭﺃﻳﻚ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ
ﻳﻮﻓﺮﻋﻠﻴﻚ ﻋﻨﺎﺀ ﺍﻟﺼﻴﺪ
ﺍﻟﺸﻖ: ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻫﻮ ﻣﺎﻳﻤﻴﺰ ﺻﻴﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻓﺄﻧﺎ
ﺍﺻﻄﺎﺩ ﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻻ ﻛﻲ ﺁﻛﻞ
ﻗﺎﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻌﺮﺽ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺮﺑﺔ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻮﺍﻓﻖ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻏﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ
ﺃﻋﺮﺗﻨﻲ ﻗﺎﺭﺑﺎً ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻟﻌﻘﺔ ﻋﺴﻞ ﻭﺍﻵﻥ
ﻻﺷﻲﺀ ﻳﻌﺠﺒﻚ
ﺍﻟﺸﻖ: ﻟﻌﻘﺔ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﻣﺎﺗﻤﻠﻜﻴﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﻗﺒﻠﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻴﻚ
ﺃﻥ ﺗﻔﻬﻤﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﺟﻠﺲ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻫﻨﺎ
ﺑﻘﻮﺍﺭﺑﻲ ﻻﻗﺎﻳﻀﻬﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺎﻓﻬﺔ
ﻛﺎﻥ ﻳﻄﻮﻕ ﺧﺼﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺣﺰﺍﻡ ﺟﻠﺪﻱ
ﻣﺮﺻﻊ ﺑﺄﺣﺠﺎﺭ ﻛﺮﻳﻤﺔ
ﻧﺰﻉ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺤﺰﺍﻡ ﻗﺎﺋﻼً: ﻣﺎﺭﺃﻳﻚ ﺑﻬﺬﺍ
ﺍﻟﺤﺰﺍﻡ
ﺍﻟﺸﻖ: ﻫﺬﺍ ﻣﺎﻳﺴﻤﻰ ﻣﻘﺎﻳﻀﺔ ﺣﻈﺎ
ﻣﻮﻓﻘﺎً
ﺻﻌﺪﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺃﺧﺬ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻳﺪﻓﻌﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻮﺩﻋﺔً ﺍﻟﺸﻖ: ﻻ ﺃﻇﻦ ﺃﻧﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ
ﻟﺜﻘﺐ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ
ﺿﺤﻚ ﺍﻟﺸﻖ ﻭﻗﺎﻝ: ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ
ﺗﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺣﻈﺎً ﻛﺒﻴﺮ ﻫﻪ
ﺃﺧﺬ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺠﺬﻑ ﺣﺘﻰ ﺍﺧﺘﻔﺖ
ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻋﻦ ﺃﻧﻈﺎﺭﻫﻢ
ﺛﻢ ﻓﺠﺄﺓ ﺍﺭﺗﻄﻢ ﺷﻲﺀ ﺑﺎﻟﻘﺎﺭﺏ ﻛﺎﺩ ﺃﻥ
ﻳﻘﻠﺒﻪ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﺪﺋﻲ ﻣﻦ ﺭﻭﻋﻚ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ
ﺷﻲﺀ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺃﻋﻄﻨﻲ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ ﻭﺍﻟﺤﺒﻞ
ﺗﻮﺳﻄﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺍﻋﻄﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ
ﺍﻟﻜﻴﺲ ﺍﻟﺠﻠﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ
ﻭﺍﻟﺤﺒﻞ
ﺫﻫﺐ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻳﻨﻈﺮ
ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﻓﺠﺄﺓً ﻗﻔﺰ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻟﻬﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻳﺮﻳﺪ
ﻋﻀﻪ ﻟﻜﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻣﺴﻜﻪ ﻣﻦ ﺭﻗﺒﺖ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺍﺩﺧﻞ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﺩﺍﺧﻞ
ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻭﺭﺑﻄﻪ ﻓﺴﺎﻝ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ ﻛﺎﻟﻬﻼﻡ
ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺬ ﻳﻌﻔﺮ ﻣﻦ
ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻬﻼﻡ ﺍﻟﻼﺳﻊ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺑﺮﺑﻂ ﺍﻟﺤﺒﺎﻝ ﺑﻴﺪﻱ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻛﺒﻠﻬﻤﺎ
ﻭﻏﺪﺍ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﻛﺄﻧﻪ ﺳﺮﺝ ﻭﺍﻟﻘﻰ ﺑﺎﻟﺪﻟﻬﺎﺏ
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ
ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﻳﺴﺒﺢ ﺑﺮﺟﻠﻴﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻳﻈﻦ
ﺃﻧﻪ ﻳﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﻫﻼﻡ ﻗﻨﺪﻳﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﻭﻛﺎﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﻮﺟﻬﻪ ﺑﺎﻟﺤﺒﻞ ﺗﺎﺭﺓ
ﻭﻳﺮﻓﻌﻪ ﻟﻠﺴﻄﺢ ﺗﺎﺭﺓ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ
ﻳﺴﻴﺮ ﺳﺮﻳﻌﺎً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺻﺪﻗﺘﻲ ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﻔﺪﻧﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ ﻫﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻘﺪ ﺗﻜﺮﺭ ﻛﻞ ﻣﺎﺭﺭﺕ ﺑﻪ ﻟﻜﻦ
ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺣﺲ ﺑﺎﻷﻣﺎﻥ ﺍﻵﻥ.. ﺃﺣﺒﻚ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﺒﻚ ﻳﺎﻣﻌﺸﻮﻗﺘﻲ ﻫﻮ ﺃﻣﻠﻲ
ﺛﻘﻲ ﺑﻲ ﻟﻦ ﺗﻤﺮﻱ ﺑﻤﺜﻞ ﻣﺎﺭﺭﺕ ﺑﻪ ﺣﻴﻦ
ﻛﺎﻥ ﻣﻐﻤﺎ ﻋﻠﻲ ﺳﺄﺣﻤﻴﻚ ﻻﺗﺨﺎﻓﻲ ﻟﻜﻦ
ﺍﻋﻠﻤﻲ ﺃﻧﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻱ ﺷﺎﻃﺊ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﺸﻖ
ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﺑﺤﺮ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﻫﻤﺎ ﺷﻲﺀ
ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﻞ ﺑﻘﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺣﺘﻰ ﻧﺼﻞ
ﻟﻠﺸﺎﻃﺊ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﺳﻨﺼﻞ
ﻗﺮﻳﺒﺎ ﺟﺪﺍ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﻣﺎﺫﺍ
ﺳﺘﻔﻌﻞ ﺑﻪ ﺣﻴﻦ ﻧﺼﻞ ﻟﻠﺸﺎﻃﺊ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﺄﺷﻨﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﺬﻉ ﺷﺠﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻ ﺇﻧﻪ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﺩﻋﻪ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻘﻂ
ﺇﺭﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﺴﻼﻡ ﻓﻠﻦ ﺗﺠﻨﻲ ﻣﻦ
ﻗﺘﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﺴﻨﺎ ﺇﻧﻪ ﻳﻮﻡ ﺣﻈﻚ ﻳﺎﺩﻟﻬﺎﺏ
ﻓﻘﺪ ﺷﻔﻌﺖ ﻟﻚ ﺍﻷﻣﻴﺮﺓ
ﻓﺠﺄﺓ ﻭﻛﺄﻥ ﺷﻴﺌﺎ ﺍﻧﻘﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ
ﻭﻗﻀﻤﻪ ﺑﺎﻟﻌﺎ ﺇﻳﺎﻩ ﻭﺍﺧﺘﻔﻰ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻬﻠﻊ: ﻣﺎﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ
ﺻﻤﺖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﺩﺍﺧﻞ
ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺟﻴﺪﺍً
ﺛﻢ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻗﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻗﻔﺰ ﺑﻬﺎ
ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺧﺮﺝ ﻭﺣﺶ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻗﻀﻢ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﻫﺸﻤﻪ
ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺭﺃﺳﻪ ﺭﺃﺱ ﻓﻴﻞ
ﻟﻪ ﺧﺮﻃﻮﻡ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺟﺴﻤﻪ ﺟﺴﻢ ﺣﻴﺔ
ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻓﻜﻪ ﻛﻔﻚ ﻗﺮﺵ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﺮﻋﺐ
ﻏﻄﺲ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻣﻌﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﻨﺒﺾ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﺭﻫﻴﺒﺔ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻔﺰﻉ ﻣﻦ ﻫﻮﻝ ﻣﻨﻈﺮ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺣﺶ ﻭﺑﺸﺎﻋﺘﻪ
ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻳﺒﺤﺚ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻭﻛﺎﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺳﺎﻛﻨﺎً ﺟﺪﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺷﺎﺡ ﻓﻴﻞ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﻮﺟﻪ ﻟﻠﺠﻬﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ
ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﺗﺼﻤﺪ
ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻓﺄﺧﺬﺕ
ﺗﺤﺮﻙ ﺭﺃﺳﻬﺎ
ﺍﻧﺘﺒﻪ ﻟﻬﻤﺎ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺍﻧﻘﺾ ﺗﺠﺎﻫﻬﻤﺎ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﺎﺗﺤﺎً ﻓﻤﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ
ﻛﺎﺩ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺃﻥ ﻳﻨﻬﺸﻬﻤﺎ ﻟﻜﻦ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺿﻊ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﻲ ﻓﻴﻞ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻳﺪﻓﻌﻬﻤﺎ ﺑﻘﻮﺓ
ﻭﺳﺮﻋﺔ ﻭﻓﻤﻪ ﻳﺴﺤﺐ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ
ﺍﻧﻔﻠﺘﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻛﺎﺩﺕ ﺃﻥ
ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻢ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﻟﻜﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﻲ
ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻻﻣﺴﺎﻙ ﺑﻬﺎ
ﻭﺍﺧﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﻢ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ﺍﻏﻼﻕ ﻓﻤﻪ ﻧﻈﺮﺍ ﻷﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﻲ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﺑﻜﻠﺘﺎ
ﺭﺟﻠﻴﻪ
ﻭﺿﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﻣﺮﺓ
ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻗﺪ ﻭﺻﻞ ﻟﺴﻄﺢ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﻗﻔﺰ ﺑﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﺟﺪﺍ
ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ
ﻭﻫﻲ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﺑﺮﻗﺒﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺬﻱ
ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻭﺍﺿﻌﺎ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻮﺣﺶ ﻭﻫﻢ ﻣﻌﻠﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ
ﻭﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻣﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺛﻢ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻭﻫﻢ ﻣﻌﻠﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺃﺩﺍﺭ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺭﺍﺀ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻮﺟﻪ ﻋﺪﺓ
ﻟﻜﻤﺎﺕ ﻗﻮﻳﺔ ﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﺧﻮﻓﺎ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﻠﺐ
ﺑﻬﻢ ﻭﻳﻐﻄﺲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻜﻤﺎﺕ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺟﺪﺍ ﻗﻮﻳﺔ ﻟﺪﺭﺟﺔ
ﺃﻥ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﺘﺰ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻃﻔﻞ
ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﺿﺮﺑﺔ ﺑﺨﺮﻃﻮﻣﻪ
ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﻗﺬﻓﺖ ﺑﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻫﻮ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺳﻘﻂ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺮﺓ
ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺻﻌﺪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻠﺴﻄﺢ
ﻭﻭﺿﻊ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ
ﺍﻟﻤﻬﺸﻢ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺍﻧﺘﻈﺮﻱ ﻫﻨﺎ
ﻭﻏﻄﺲ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺒﺮﺩ
ﻭﺍﻟﻔﺰﻉ ﻭﺗﺤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﻤﺎﻕ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺲ
ﺑﺘﺨﺒﻄﺎﺕ ﻭﻟﻜﻤﺎﺕ ﻗﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺝ ﻣﻦ
ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻛﺎﻥ ﺷﺪﻳﺪﺍ
ﻳﺄﺭﺟﺢ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﺍﺣﺮﺳﻨﺎ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﺍﺭﺟﻊ
ﺯﻭﺟﻲ ﺳﺎﻟﻤﺎ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺪﺃ ﺍﻟﻤﻮﺝ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻭﺳﻜﻦ ﻛﻞ
ﺷﻲﺀ ﺃﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺘﺮﻗﺐ ﻭﺗﻨﻈﺮ ﻣﺎﺫﺍ
ﺣﺪﺙ
ﻭﻛﺎﻧ ﺃﻥ ﻃﻔﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺣﺶ
ﻣﻴﺘﺎً ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﻴﺪﺍ ﺑﺨﻮﻑ ﻛﺎﻥ ﺭﺃﺳﻪ
ﻣﺸﺪﻭﺩ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﻭﻓﻤﻪ ﻣﻔﺘﻮﺡ ﺑﺸﻜﻞ
ﻣﺨﻴﻒ ﻭ ﺧﺮﻃﻮﻣﻪ ﻣﺮﺑﻮﻁ ﺣﻮﻝ ﻋﻨﻘﻪ
ﻟﻘﺪ ﺧﻨﻘﻪ ﺑﺨﺮﻃﻮﻣﻪو
ﺧﺮﺝ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﻬﻴﺒﺔ
ﻭﻏﻀﺐ ﻳﻠﺘﻘﻂ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ
ﺍﺣﺘﻀﻨﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ وﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ
ﺑﻔﺮﺡ ﻗﺎﺋﻠﺔ: ﺇﻧﻚ ﻗﻮﻱ ﺟﺪﺍ
يتبع ..

لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!