close
قصص وعبر

كانت متزوجة ولها ابنتان وتعيش عيشة رغدة حتى اتاها زوجها ذات يوم وقال لو علمتي أن أصلي من الجن فهل ستعيشين معي؟

الجزء الحادي عشر :

عشتار وجلجامش 11
ﺑﻌﺪ ﺗﻐﻠﺐ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺫﻭ
ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻭﺣﺼﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺑﻴﻪ
ﻭﻋﻴﻨﻪ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ ﻟﺤﻘﺖ
ﺑﻬﻢ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻷﺭﺽ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻟﻪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺧﻄﻒ
ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﻓﻮﻫﺔ
ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﻣﻤﺎ ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﺠﻦ
ﺍﻟﺤﻤﺮ ﺍﻟﺴﺘﺔ ﻳﻠﺤﻘﻮﻥ ﺑﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﺧﺬﻫﻢ ﻟﻴﻼﻗﻮﺍ ﺣﺘﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﻄﻴﻊ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﺤﻘﻮﺍ ﺑﻬﻢ ﺳﻠﻔﺎً ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﻟﻤﻜﺎﻧﻪ ﻹﻧﻘﺎﺫ
ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﻣﻦ ﺛﻮﺭﺍﻥ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺑﻌﺪ
ﻛﺴﺮﻩ ﻭﺍﺧﺬ ﻗﻄﻌﺔ ﻣﻨﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺩﻓﻊ
ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺛﻤﻨﺎ ﻟﺬﻟﻚ
ﺣﺰﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻔﻘﺪ ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺻﺪﻳﻖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺍﻟﻤﺨﻠﺺ ﻭﺃﻭﻓﻰ ﺃﻋﻮﺍﻧﻪ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪ
ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﻟﺒﻠﻮﻍ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ
ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﻴﺎ ﺑﻨﺎ ﻧﺮﺣﻞ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻫﻢ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺓ
ﻭﻟﻜﻦ ﻓﺠﺄﺓً ﺧﺮﺝ ﺟﻨﻲٌ ﺃﺣﻤﺮ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ
ﺍﻻﻧﻘﺎﺽ ﺭﺃﺳﻪ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﻣﺜﺨﻨﺎً
ﺑﺎﻟﺠﺮﺍﺡ ﻭﻣﻀﺮﺟﺎً ﺑﺪﻣﺎﺋﻪ ﻭﻗﺒﺾ ﻋﻠﻰ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﻗﺎﺋﻼً ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺭ
ﻳﺘﻄﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ: ﺃﻧﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻮﻏﺪ ﻣﻦ
ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺳﺄﻗﺘﻠﻚ ﺷﺮ
ﻗﺘﻠﺔ
ﺳﺮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺠﺮ
ﺃﺛﺮﺕ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ
ﺃﺗﻴﺖ ﺑﺎﻟﺬﺋﺎﺏ
ﻭﻗﺘﻠﺖ ﺇﺧﻮﺗﻲ
ﻻﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻲ ﺳﺄﻗﺘﻞ ﺃﺣﺪﺍً ﻛﻘﺘﻠﻚ
ﺣﺎﻭﻝ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺔ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻟﻬﺎﺋﺞ ﻟﻜﻦ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺃﺿﺨﻢ ﻭﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻻﻋﺠﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻤﻦ
ﻳﺤﺮﺱ ﻧﺎﺭﺍً ﻳﻤﻨﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ
ﺑﺮﻛﺎﻧﻬﺎ ﻻﺑﺪ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺓ
ﺍﻟﺠﺒﺎﺭﺓ
ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﺎﻟﻴﺎ
ﻭﺭﻣﺎﻩ ﺭﺍﻃﻤﺎ ﺇﻳﺎﻩ ﺑﺼﺨﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ
ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﺍﻫﺘﺰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻫﺰﺍ ﻋﻨﻴﻔﺎ
ﻭﺳﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺎﻧﺘﺰﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭ
ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺳﻴﻔﻪ ﺍﻟﺜﻘﻴﻞ ﻭﺍﺗﺠﻪ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺑﺒﻂﺀ ﻭﻫﻮ ﻳﺰﻣﺠﺮ ﻭﻳﻨﻔﺚ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭ ﺍﻟﺤﺎﺭ
ﻣﻦ ﻣﻨﺨﺎﺭﻩ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭﺑﺜﻘﺔ: ﺃﻳﻬﺎ ﺍﺟﻨﻲ
ﺍﻟﻤﺘﻮﺣﺶ
ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺮ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻻً ﻓﺎﻣﺴﻜﺖ ﺑﺤﺠﺮ
ﻭﺍﻟﻘﺘﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺻﺎﺏ ﻗﺮﻧﻪ
ﺃﺩﺍﺭ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ
ﻟﺘﻮﻩ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻻﺑﺪ ﺃﻧﻚ
ﻣﻦ ﺃﺗﻰ ﺑﺎﻟﺬﺋﺎﺏ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺳﺄﻗﺘﻠﻚ ﺃﻧﺖ ﺃﻳﻀﺎ
ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﻭﻟﻴﻦ ﻭﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ
ﻳﺘﺠﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺤﻈﻮﺭ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻊ
ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺛﻤﻨﺎ ﻟﺬﻟﻚ
ﻭﺍﺗﺠﻪ ﻟﻬﺎ ﻣﺴﺮﻋﺎ ﺷﺎﻫﺮﺍ ﺳﻴﻔﻪ ﺍﻟﺜﻘﻴﻞ
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺮﺗﻌﺪ ﺧﻮﻓﺎ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺃﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﻫﻮ
ﻳﺘﺮﻧﺢ
ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺱ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﺭﻓﻊ ﺳﻴﻔﻪ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﺮﺥ ﻭﻫﻮﻯ ﺑﻪ
ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺱ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺍﻏﻤﻀﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻣﺴﺘﺴﻠﻤﺔ
ﻭﺍﺿﻌﺘﺎ ﻳﺪﻫﺎ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﺑﺄﻥ ﺍﻧﻔﻠﺖ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻣﻦ ﻳﺪ
ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﻃﺎﺋﺮﺍ ﻟﻠﺨﻠﻒ
ﺍﺳﺘﻐﺮﺏ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻣﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﻧﻈﺮﺕ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺭﺃﺕ ﺣﺠﺮ
ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺴﻜﺔ ﺑﻪ ﻻﺑﺪ
ﺃﻧﻪ ﺗﻨﺎﻓﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻭﺩﻓﻌﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﺇﻥ
ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻓﻌﻼ ﻣﺎﺣﺪﺙ ﻓﻴﻮﺟﺪ ﺃﻣﻞ ﻻﺷﻚ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﻮﻝ
ﻗﻔﺰ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﻔﻪ ﻭﻟﻜﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺒﻌﺘﻪ ﻣﻮﺟﻬﺔً ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺗﺠﺎﻩ
ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻓﺎﺑﺘﻌﺪ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﻏﻀﺐ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻏﻀﺒﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍ ﻓﺎﺗﺠﻪ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﺣﻴﻦ ﺃﺑﺼﺮ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻧﺴﺤﺮ
ﺑﻬﻤﺎ ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻬﺎ ﺑﻨﺸﻮﺓ
ﻓﻄﻨﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺳﺤﺮﺕ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻮﺣﺶ ﻭﺃﺣﺴﺖ ﺑﺜﻘﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻓﺎﻟﺠﻨﻲ
ﺃﻋﺰﻝ ﻭﻟﺪﻳﻬﺎ ﺳﺤﺮ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ
ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻪ ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺳﻠﺒﺖ ﻗﻠﺒﻪ
ﻟﻜﻦ ﻣﺎﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﻠﻤﻪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﺒﻴﻌﺘﻪ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻴﺔ ﻏﺎﻟﺒﺔ ﻋﻠﻴﻪ
ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺣﺒﻪ
ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻗﺎﺋﻼً: ﻳﺎﻟﻚ ﻣﻦ
ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺬﺋﺒﺔ ﻻﺷﻚ ﺃﻧﻚ ﺳﺘﻜﻮﻧﻴﻦ
ﻟﺬﻳﺬﺓ ﺟﺪﺍ
ﺍﺗﺠﻪ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﺗﺠﺎﻩ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺒﻂﺀ
ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻪ ﻧﻈﺮﺓ ﻣﺮﻳﺒﺔ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻣﻜﺮ
ﻭﺗﻠﺬﺫ
ﺧﺎﻓﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻲ ﺇﺫ ﺑﺪﺕ ﻧﻮﺍﻳﺎﻩ ﻭﺍﺿﺤﺔً
ﺟﺪﺍً ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻌﺎﺏ
ﻳﺴﻴﻞ ﻣﻦ ﻓﻤﻪ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺑﻨﻬﻢ ﺷﺪﻳﺪ
ﺃﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺘﺮﺍﺟﻊ ﻟﻠﻮﺭﺍﺀ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻭﻫﻲ
ﺗﻨﻈﺮ ﺗﺎﺭﺓ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻟﺨﺒﻴﺚ ﻭﺗﺎﺭﺓ
ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﺘﺮﻧﺢ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ
ﺍﺭﺗﻄﺎﻣﻪ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﺼﺨﺮﺓ ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻭﻗﻒ
ﺳﻘﻂ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻷﺣﻤﺮ: ﺍﻗﺘﺮﺑﻲ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻟﻦ ﺃﺅﺫﻳﻚ ﻓﻘﻂ ﺍﺧﻠﻌﻲ ﺭﺩﺍﺀ
ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻋﻨﻚ ﻓﻬﻮ ﻳﺼﻴﺒﻨﻲ ﺑﻘﺸﻌﺮﻳﺮﺓ
ﻭﻻﻳﻠﻴﻖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻓﺒﺸﺎﻋﺔ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻐﻄﻴﻜﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻻﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﺧﻔﺎﺀ
ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺍﻟﻮﺩﻳﻊ ﺑﺪﺍﺧﻠﻚ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ
ﺃﺣﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻐﻀﺐ ﺷﺪﻳﺪ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ
ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﻗﻮﺓ ﻭﻟﻴﺲ ﺿﻌﻒ
ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﻤﺴﻚ
ﺑﻬﺎ ﻟﻜﻦ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻴﻦ
ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻟﻬﺎﺋﺞ ﻓﺘﺴﻤﺮ ﻣﻜﺎﻧﻪ
ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺮﺗﺠﻒ ﻣﺘﺮﺍﺟﻌﺎ ﻟﻠﻮﺭﺍﺀ
ﻓﺄﺣﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﺛﻘﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺗﺒﻌﺘﻪ
ﻭﻫﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺰﻝ
ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻪ
ﺃﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ
ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ﻓﻬﻲ ﺑﻜﻞ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﺎ ﻣﺴﻴﻄﺮﺓ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﺳﺘﻘﺘﻠﻪ ﻭﺗﺘﺨﻠﺺ
ﻣﻨﻪ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺗﻨﻈﺮ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻟﻤﻊ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻬﺎ ﺣﻞ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ
ﻏﻴﺮﻩ
ﺗﻘﺪﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﻣﺸﻴﺮﺓ ﻟﻪ ﺑﻌﻴﻦ
ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺟﻊ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﻣﺰﻣﺠﺮﺍ ﻭﺧﺎﺋﻔﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﻓﻌﻪ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ
ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﻴﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺃﺧﺬﺕ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﻭﺗﺘﻘﺪﻡ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺟﻊ
ﻟﻠﺨﻠﻒ ﺑﻐﻀﺐ ﻟﻜﻦ ﻣﺎﻟﻢ ﺗﻨﺘﺒﻪ ﻟﻪ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺃﻳﻀﺎً_ﻭﺗﺒﻌﺪﻩ ﺑﻔﻀﻞ ﻗﻮﺓ
ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺑﺘﻌﺪ ﺍﻟﺴﻴﻒ
ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﺗﻘﺪﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻗﻠﺐ ﻋﻤﻠﻴﺔ
ﺗﻨﺎﻓﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺇﻟﻰ ﺗﺠﺎﺫﺏ ﻧﻈﺮﺍً ﻟﺘﻐﻴﺮ
ﺍﻟﻘﻄﺐ ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺭﻫﻴﺒﺔ
ﺗﺠﺎﻩ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻫﻲ ﻻﺗﺪﺭﻱ ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ
ﻣﺮﻛﺰﺓً ﺑﻜﻞ ﺟﻮﺭﺍﺣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻻﺣﻤﺮ
ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺍﻟﻌﻤﻼﻕ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻟﻜﻦ
ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻗﻔﺰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺍﻣﺴﻚ ﺑﺎﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﻭﺃﺩﺍﺭﻩ ﺩﻭﺭﺓ
ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺃﻥ
ﺃﺩﺍﺭﺕ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﻋﺸﺘﺎﺭﺛﻢ ﻗﺬﻓﺖ ﺑﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﺇﺫ ﺃﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﺟﻬﺎً ﻗﻄﺐ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺮ ﺗﺠﺎﻩ
ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻭﺩﻓﻌﻪ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻭ ﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺗﻔﺎﺩﻳﻪ
ﻟﻜﻨﻪ ﺧﺴﺮ ﻗﺮﻧﺎﻩ ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﻗﻄﻌﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻴﻒ
ﻣﺒﺘﻌﺪﺍً
ﺍﻧﺘﻬﺰ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺳﻘﻮﻁ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻔﻼﺕ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻭﺗﺪﺣﺮﺟﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻓﺎﺣﻜﻢ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻋﻠﻰ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﺧﺬ ﻳﻮﺟﻪ ﻟﻪ ﻟﻜﻤﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ
ﻭﺳﺮﻳﻌﺔ ﺟﺪﺍ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﻟﺴﻘﻮﻁ ﺣﺠﺮ
ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻡ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻓﻘﺎﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺮﻓﺲ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ
ﻭﺍﻧﻘﻠﺐ ﻗﻄﺒﻪ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺳﺎﺣﺒﺎً ﺍﻟﺴﻴﻒ
ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺗﺠﺎﻫﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﺍﺧﺘﺮﻕ ﺻﺪﺭﺍﻟﺜﻮﺭ ﻓﺴﻘﻂ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ
ﻳﺪﻩ ﻭﻗﻔﺰﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭﺃﺩﺍﺭﺕ
ﻗﻄﺒﻪ ﻟﺘﺪﻓﻊ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭ ﺑﻌﻴﺪﺍً
ﺍﺑﺘﻌﺪ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﺪﻭﺭ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻧﻐﺮﺯ ﻓﻲ ﺻﺨﺮ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺑﺸﺪﺓ
ﻭﺯﻫﻘﺖ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﻭﻫﻮ ﻓﺎﻏﺮ ﻓﻤﻪ
ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺗﺴﻴﻞ ﻣﻨﻪ ﻛﻴﻨﺒﻮﻉ ﺳﺎﺧﻦ
ﺍﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺒﺘﻌﺪ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ
ﺗﺄﻛﺪﺕ ﺃﻧﻬﺎ ﺧﺮﺟﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ
ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻭﺍﻟﺤﺠﺮ
ﻓﻮﺿﻌﺖ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺃﺭﺿﺎ ﻭﺭﻛﻀﺖ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻧﻬﺾ ﻭﻫﻮ
ﻳﺘﺮﻧﺢ ﻗﻠﻴﻼً ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺗﺴﻴﻞ ﻣﻦ ﻓﻤﻪ
ﻭﻓﻮﻕ ﺟﺒﻬﺘﻪ
ﺍﺣﺘﻀﻨﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺮﻧﺢ
ﻗﺎﺋﻠﺔ: ﻟﻘﺪ ﻣﺎﺕ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﻧﺤﻦ ﺑﺨﻴﺮ ﺍﻵﻥ
ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﺨﻄﺮ
ﺃﺟﺎﺏ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻮ ﻣﺘﻌﺐ ﻣﻦ ﻫﻮﻝ
ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ: ﺧﺬﻳﻨﻲ ﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﺍﺳﻨﺪﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻬﺎ ﺑﻌﺪ
ﺃﻥ ﺣﻤﻠﺖ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﻤﺸﻲ
ﻣﺘﺠﻬﺔً ﻟﻠﻨﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻟﻢ ﺗﺪﺭﻱ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻐﺎﻣﺮﺓ
ﺍﻟﺮﻫﻴﺒﺔ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻧﺴﺮﺍً
ﻣﻐﺸﻴﺎً ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻜﻦ ﻣﺎﻛﺎﻥ ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻟﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ
ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺫﻱ ﻗﺒﻞ ﻭﺍﻛﺘﺴﺒﺖ
ﺧﺒﺮﺓ ﻭﺃﺳﻠﺤﺔ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ
ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻭﺣﻮﺵ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺨﻴﻒ
ﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ” ﻻﺧﻮﻑ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ
ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻘﻂ ﻻﻏﻴﺮ”
ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻗﺪ
ﺣﻞ ﻭﺃﺳﺪﻝ ﺳﺘﺎﺭﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ
ﺳﺎﻛﻦ
ﺟﻤﻌﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻌﺾ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﺍﻟﺸﺠﺮ
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﺗﻨﻮﻳﻦ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻠﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺳﻨﻨﺎﻡ ﻫﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﻊ
ﺍﻟﺸﻤﺲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺗﺤﺮﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺃﻓﻀﻞ
ﻣﻦ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻛﻲ ﻻﻧﻠﻔﺖ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ
ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ
ﺻﺎﻟﺤﻨﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺘﻌﺐ
ﺟﺪﺍً ﺳﻨﺮﺗﺎﺡ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻭﻧﻜﻤﻞ ﻣﺴﻴﺮﺗﻨﺎ
ﻋﻨﺪ ﺑﺰﻭﻍ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻻﺗﺨﻒ ﻓﺎﻟﺠﺰﺀ
ﺍﻟﺼﻌﺐ ﻗﺪ ﺃﻧﺠﺰﻧﺎﻩ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺑﻘﻲ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ
ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﻓﻘﻂ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻﺗﺴﺘﻬﻴﻨﻲ ﺑﻬﻴﭭﻴﺎ ﻓﻬﻲ ﺧﻄﺮﺓ
ﻭﺳﺎﻣﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻﻳﻮﺟﺪ ﺷﻲﺀ ﻟﻴﺲ ﺑﺨﻄﺮ ﻓﻲ
ﻋﺎﻟﻤﻜﻢ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﺧﻄﺮ ﻣﻦ ﺣﺠﺮ
ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﻭﺍﻟﺬﺋﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻻﺷﻚ
ﻟﻢ ﻳﺸﺄ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺣﻴﻦ
ﻻﺣﻆ ﺃﻥ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﺟﺪﺍً ﻓﻜﻞ
ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﻞ ﻫﻮ ﻣﺎﻛﺎﻥ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ، ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ
ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻟﺒﻠﺴﻢ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺟﺮﻳﺎﻥ ﻣﺎﺀ
ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻭﻫﺒﻮﺏ ﻧﺴﻴﻢ ﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﻠﻴﻞ
ﺃﺷﻌﻠﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻧﺎﺭﺍ ﻭﺳﻮﺕ ﻓﺮﻭ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﺑﺄﻏﺼﺎﻥ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻏﺪﺍ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺧﻴﻤﺔ
ﺻﻐﻴﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺳﻨﻨﺎﻡ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻟﻦ ﻳﺠﺮﺅ
ﺃﻱ ﺟﻨﻲ ﺑﺎﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻦ ﻓﺮﻭ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻻﺷﻚ
ﻭﺃﻳﻀﺎ ﺍﺷﻌﻠﺖ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﺎً ﻣﻦ ﺃﻱ ﺫﺋﺐ
ﻳﻨﻔﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ
ﻧﻈﺮ ﺟﺠﺎﻣﺶ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻭﺭﺳﻢ ﻋﻠﻰ
ﻭﺟﻬﻪ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺭﻗﻴﻘﺔ: ﺗﻌﺎﻟﻲ ﻳﺎﻣﻨﻘﺬﺗﻲ
ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ
ﻭﺳﺤﺒﻬﺎ ﺗﺠﺎﻫﻪ ﻓﺘﻤﻨﻌﺖ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﻭﻫﻲ
ﺗﻀﺤﻚ: ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻐﺘﺴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ
ﻓﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﻃﺎﻏﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺟﺴﻤﻚ
ﺿﺤﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺣﻤﻞ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺘﺠﻬﺎ
ﻟﻠﻨﻬﺮ: ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﺮﺍﺋﺤﺔ ﺩﻡ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﺼﻴﺒﻨﻲ ﺑﻘﺸﻌﺮﻳﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﻓﺎﻟﻤﺎﺀ ﺑﺎﺭﺭﺭﺭﺩ
ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﻻ
ﻟﻜﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻢ ﻳﺼﻐﻲ ﻟﻬﺎ ﻭﻗﻔﺰ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻳﺴﺤﺒﺎﻥ ﻓﻲ
ﻋﺬﻭﺑﺔ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻣﺘﻨﺎﺳﻴﻦ ﻛﻞ ﻣﺎﻣﺮﻭﺍ ﺑﻪ
ﻣﻦ ﺃﻫﻮﺍﻝ ﻭﻣﺨﺎﻃﺮ ﺗﺤﺖ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﻤﺮ
ﺍﺳﻨﺪﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﺑﺼﺪﺭ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺘﺄﻣﻞ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺑﺴﻜﻮﻥ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﻇﻨﻨﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻦ ﺗﻌﻴﺶ
ﺗﺤﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻻﺷﻤﺲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻭﻻﻗﻤﺮ
ﻭﻻﺳﻤﺎﺀ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻧﺤﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻨﺎ
ﺑﻌﺪ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻟﻴﺴﺖ ﻫﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺫﺍﺕ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﻤﺮ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺑﻠﻰ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﻴﺶ
ﻓﻴﻪ ﻫﻮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺃﻧﺘﻢ
ﻫﻮ ﺗﺤﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻌﻼ ﻟﻜﻦ ﻳﻨﻔﺬ ﻟﻪ ﺿﻮﺀ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﻧﺮﻯ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺟﻠﻴﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺴﺠﻦ ﺃﻳﻀﺎ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ
ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻥ ﺳﻤﺎﺋﻨﺎ ﻫﻲ ﻣﺤﺾ ﺧﻴﺎﻝ
ﻓﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻳﻬﺮﺑﻮﻥ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ ﻛﻲ ﻳﺮﻭﺍ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﻪ ﻧﻔﺲ ﺣﺎﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻷﻧﺲ
ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺩﻭﻣﺎً ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ
ﺗﺤﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺗﺤﺖ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ
ﻭﺿﻊ ﺟﻠﺠﻤﺎﺵ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﻗﺎﻝ: ﻫﻨﺎ ﻓﻘﻂ ﺗﻜﻤﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺘﺤﺎﺫﻕ: ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻲ
ﻗﻠﺒﻚ ﻋﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﺟﺌﺖ ﺗﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ
ﺍﻹﻧﺲ ﻭﺍﺑﺘﻠﻴﺖ ﺑﻌﺸﻘﻚ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺟﺌﺖ ﺍﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻫﻞ ﻭﺟﺪﺗﻪ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺑﻞ ﻭﺟﺪﻧﻲ
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺤﺰﻥ ﺛﻢ
ﺃﺷﺎﺣﺖ ﺑﻮﺟﻬﻬﺎ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻘﻤﺮ
ﻓﺴﺄﻟﻬﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻘﻠﻖ: ﻣﺎﺑﻚ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻻﻳﻜﻮﻥ ﻋﺸﻘﻚ ﻟﻲ
ﺣﻘﻴﻘﻴﺎ ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﺤﺮﺕ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﺎﻱ
ﻛﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻣﻊ ﻃﻨﻄﻞ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﺫﺍﻙ ﺍﻟﺜﻮﺭ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻﺃﺧﻔﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺳﺤﺮ
ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺃﻋﺸﻘﻚ ﺑﺠﻨﻮﻥ ﻭﺃﺗﻌﻠﻖ
ﺑﻚ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻤﻲ ﺃﻧﻲ
ﺃﺣﺒﺒﺘﻚ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﺭﻯ ﻋﻴﻨﻴﻚ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺘﻌﺠﺐ: ﺻﺤﻴﺢ ﻭﻛﻴﻒ ﺣﺪﺙ
ﺫﻟﻚ؟!
ﻓﻤﺎﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺣﻤﻠﻬﺎ
ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﻣﺪﺧﻞ
ﺍﻟﺨﻴﻤﺔ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻻﺗﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﺒﺮﺩ
ﻭﺟﻠﺲ ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ ﻳﻬﻤﺲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻟﻘﺪ ﻗﻠﺖ ﻟﻚ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
ﺍﻟﺠﻦ ﻣﻘﻴﺪﻭﻥ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺣﻴﻦ
ﻧﺬﻫﺐ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ ﺃﻭ ﻧﺘﺸﻜﻞ ﺑﻬﻴﺌﺔ
ﻧﺘﺤﺎﺷﻰ ﺃﻥ ﻧﻨﻈﺮ ﻷﺣﺪ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﻫﺬﺍ
ﻣﺎﻛﻨﺖ ﺃﻓﻌﻠﻪ ﻛﻨﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺃﺭﺍﻗﺒﻚ ﻓﻮﻕ
ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺘﻔﺎﺡ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺘﻜﻢ ﻭﺍﻧﺖ
ﺗﻜﺒﺮﻳﻦ ﻭﺗﺰﺩﺍﺩﻳﻦ ﺟﻤﺎﻻ
ﺃﻋﺠﺒﻨﻲ ﺣﻨﺎﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻭﺧﻮﻓﻚ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺇﺫ ﻛﻨﺘﻢ ﺃﻳﺘﺎﻣﺎً ﻭ ﻛﻨﺘﻲ ﺃﺣﻦ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻣﻦ ﺃﻣﻬﻢ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺃﻋﺠﺒﻨﻲ ﻓﻴﻚ ﺻﺪﻗﻚ ﻭﺑﺮﺍﺀﺗﻚ ﺣﺘﻰ
ﺻﺮﺕ ﺁﺗﻲ ﻟﻌﺎﻟﻤﻜﻢ ﻷﺭﺍﻗﺒﻚ ﻃﻮﺍﻝ
ﻳﻮﻣﻲ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻤﺸﻄﻴﻦ ﺷﻌﺮﻙ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ
ﻋﻨﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﺗﻐﻨﻴﻦ ﺑﺼﻮﺗﻚ ﺍﻟﻌﺬﺏ
ﺃﻭ ﺗﺒﻜﻴﻦ ﺣﻴﻦ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﺣﺰﻳﻨﺔ ﻭﺗﺒﻮﺣﻴﻦ
ﺑﺄﺳﺮﺍﺭﻙ ﻭﺁﻻﻣﻚ ﻭﻣﺨﺎﻭﻓﻚ ﻟﻠﻨﺠﻮﻡ
ﻭﺍﻷﺯﻫﺎﺭ ﻭﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺮ
ﺃﺗﺬﻛﺮ ﻣﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮﻙ ﻳﻬﻢ ﺑﻀﺮﺏ ﺃﺣﺪ
ﺃﺧﻮﺗﻚ ﻓﺮﻣﻴﺘﻲ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺗﻠﻘﻴﺘﻲ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﻛﻲ ﺗﺤﻤﻲ ﺃﺧﺎﻙ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ
ﻳﻜﺒﺮﻙ ﺳﻨﺎً ﻏﻀﺒﺖ ﻏﻀﺒﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً ﺇﺫ ﺃﻧﻨﻲ
ﺃﺭﻯ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺿﺮﺑﺖ ﺃﻣﺎﻣﻲ
ﻭﺃﻧﺎ ﻋﺎﺟﺰ ﻋﻦ ﻓﻌﻞ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻭﻛﻨﺖ ﻗﺪ
ﻧﻮﻳﺖ ﺃﻥ ﺃﺗﺪﺧﻞ ﺃﻭ ﺃﺗﻠﺒﺲ ﺃﺑﺎﻙ ﻷﻋﺎﻗﺒﻪ
ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻟﻜﻨﻲ ﺧﻔﺖ ﺃﻥ ﺗﺼﺎﺑﻲ ﺑﺤﺰﻥ
ﻓﺎﻟﺘﺰﻣﺖ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻭﻛﺒﺤﺖ ﺟﻤﺎﺡ ﻧﻔﺴﻲ،
ﺗﻌﻠﻘﺖ ﺑﻚ ﻭﺃﺣﺒﺒﺘﻚ
ﻭﻏﺪﻭﺕ ﺍﺣﻠﻢ ﺑﻚ
ﻭﺍﺗﺨﻴﻠﻚ
ﺍﺗﺨﻴﻠﻚ ﻣﻌﻲ
ﺍﺗﺨﻴﻠﻚ ﻓﻲ ﺣﻀﻨﻲ
ﺻﻨﻌﺖ ﻟﻨﺎ ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ
ﻭﺣﻴﻦ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻫﻠﻲ ﺃﻥ ﺃﺗﺰﻭﺝ ﺑﺤﺜﺖ
ﻋﻨﻚ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﻟﻚ ﻣﺜﻴﻠﺔ
ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻨﻚ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺘﻲ
ﻓﻘﺪ ﺗﺴﻠﻞ ﺣﺒﻚ ﻟﻘﻠﺒﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﺇﻟﻰ
ﺃﻥ ﺳﻠﺒﺘﻲ ﻋﻘﻠﻲ ﻭﺭﻭﺣﻲ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻛﺜﻴﺮﺍ
ﺃﻥ ﺃﺗﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻋﺸﻘﻚ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺍﺳﺘﻄﻊ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﻜﻠﺖ ﺑﻪ
ﺑﺸﻜﻞ ﻓﺮﺍﺷﺔ ﻭﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻑ
ﺃﺻﺒﻌﻚ ﻭﺍﻟﺘﻘﺖ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﺑﻌﻴﻨﺎﻙ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺎﻛﺎﻥ
ﺳﻘﻄﺖ ﺩﻣﻌﺔ ﺩﺍﻓﺌﺔ ﻣﻦ ﻋﻴﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﺖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ
ﺗﻐﻤﺮ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺇﺫ ﺗﺄﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﺣﺐ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻟﻬﺎ
ﺻﺎﺩﻕ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ
ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ
ﻓﺄﺧﻤﺪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭ ﺩﺧﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺨﻴﻤﺔ
ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻩ
ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﻥ
ﻫﻤﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺇﻥ ﻋﺎﻟﻤﻜﻢ ﻏﺮﻳﺐ ﺟﺪﺍ
ﻓﻬﻮ ﻣﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻻﺣﻴﺎﺓ ﻓﻴﻪ ﻟﻜﻦ
ﻫﺪﻭﺀﻩ ﻣﺮﻳﺢ ﻟﻸﻋﺼﺎﺏ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﻞ ﺗﻮﺩﻳﻦ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﺘﺪﻳﻠﻚ
ﻛﺘﻔﺎﻙ ﻷﺭﻳﺤﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﺸﺎﻕ
ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻗﺪ ﺩﺧﻠﺖ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ
ﻋﻤﻴﻖ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺍﻷﻫﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮﻭﺍ ﺑﻬﺎ
ﻻﺑﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺘﻌﺒﺔ ﺟﺪﺍ ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺍﺣﺘﻀﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻧﺎﻡ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ
ﺑﻌﺪ ﺑﺰﻭﻍ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺃﻓﺎﻗﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺑﺼﻮﺕ ﺷﺠﺮﺓ ﺗﺴﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺧﻴﻤﺘﻬﺎ ﻟﺘﺮﻯ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺃﺳﻘﻂ ﺷﺠﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻣﻦ
ﻗﺒﻞ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﻴﺎ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﺼﺪ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ
ﻗﺎﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺠﻤﻊ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﺎ ﻭﺍﺭﺗﺪﺕ ﻓﺮﻭ
ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﺻﻌﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ
ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻳﺪﻓﻌﻬﺎ ﺟﺮﻳﺎﻥ ﺍﻟﻨﻬﺮ
ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺗﻘﺪﻣﻮﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻳﺘﺴﻊ
ﻭﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻀﻔﺘﻴﻦ ﺗﻜﺒﺮ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﻘﻄﻬﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻟﻬﺎ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﻛﺜﻴﻔﺔ ﻓﺘﻤﺪﺩﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ
ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﻣﺴﺘﻤﺘﻌﺔً ﺑﻨﺴﻴﻢ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ
ﻛﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺸﺒﻊ ﻧﻮﻣﺎً ﻭﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﻐﻔﻮﺓٍ
ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎﺗﻨﺘﻬﻲ ﻓﻬﻲ ﺗﻌﻠﻢ ﻻﺷﻚ
ﺃﻧﻪ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﺤﺪٍ ﻗﺮﻳﺐ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﻫﻨﺎﻙ
ﻓﺠﺄﺓ ﻭﺇﺫ ﻻﺡ ﻟﻬﻢ ﺟﻤﻊ ﺟﻦ ﻛﺜﺮ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻧﺨﺘﺒﺄ ﺑﻴﻦ
ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺠﻦ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻐﻀﺐ: ﺇﻧﻬﻢ ﺟﻨﻮﺩ ﻋﻴﻘﻢ ﻻﺑﺪ
ﺃﻧﻬﻢ ﻣﺘﺠﻬﻮﻥ ﻟﻘﻠﻌﺘﻲ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍً ﻟﺘﺘﻮﻳﺞ
ﻣﻠﻜﻬﻢ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻠﺘﺰﻡ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻭﻧﻈﻞ
ﻣﺨﺘﺒﺌﻴﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺣﺘﻰ
ﻧﺘﺠﺎﻭﺯﻫﻢ
ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺍﻣﺘﻸﺕ ﺿﻔﺔ
ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺑﺠﻴﺶ ﻋﻴﻘﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻤﺸﻮﻥ
ﻓﻲ ﺧﻂ ﻃﻮﻳﻞ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻨﺎ ﺳﻨﻘﻀﻲ ﺭﺣﻠﺘﻨﺎ ﻣﺨﺘﺒﺌﻴﻦ
ﺃﺟﺎﺏ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻘﻠﻖ: ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺸﻜﻠﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻛﻴﻒ ﺫﻟﻚ
ﺃﺷﺎﺭ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺈﺻﺒﻌﻪ ﻟﻸﻣﺎﻡ ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﺇﺫ ﺍﻗﺘﺮﺑﻮﺍ ﻣﻦ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﻬﺮ
ﺷﻼﻝ ﻋﻈﻴﻢ ﻋﻤﻴﻖ ﺟﺪﺍً ﻳﺼﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﻣﻦ ﺳﻔﺢ ﺟﺒﻞ ﺷﺎﻫﻖ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ
ﻗﻔﺰﺕ ﺑﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻭﺗﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺃﻥ ﺗﻘﻔﺰ ﺑﻲ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﻘﻮﻃﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻼﻝ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻼﻭﺓ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺗﻔﻠﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﺪﻱ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ
ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﺃﻭ ﺗﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﻀﺮﺑﺔ ﺣﺠﺮ ﺃﻭ ﻗﺪ
ﻧﻔﻘﺪ ﺃﺳﻠﺤﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﻤﻮﺝ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﺗﻄﻴﺮ ﺑﻲ ﺧﻴﺎﺭ ﻣﺘﺎﺡ
ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻘﺪ ﺗﻠﻔﺖ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺟﻴﺶ ﻛﺎﻣﻞ
ﺑﻮﺟﻮﺩﻧﺎ ﻣﺎﻟﻌﻤﻞ ﺇﺫﻥ
ﺃﺧﺬ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﻔﻜﺮ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻗﺪ
ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻓﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﺴﻨﺎ ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺋﺘﻨﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﻟﻜﻦ
ﻋﻠﻴﻜﻲ ﺃﻥ ﺗﺘﻤﺴﻜﻲ ﺑﻲ ﺟﻴﺪﺍً
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻﺗﺨﻒ ﻟﻦ ﺗﺠﺪ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﺗﻤﺴﻜﺖ ﺑﺰﻭﺟﻬﺎ ﻣﺜﻠﻲ ﻫﻪ
ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻟﻠﺸﻼﻝ ﺍﻟﺸﺎﻫﻖ
ﻓﺨﺮﺝ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻭﺭﺍﻕ
ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻣﺮﺗﺪﻳﺎً ﻓﺮﻭ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻌﻮﻱ
ﺑﺼﻮﺕ ﻣﻤﺎﺛﻞ ﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﺃﺛﺎﺭ ﻋﻮﺍﺀﻩ ﻟﺨﺒﻄﺔ ﻭﺗﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻛﻠﻪ
ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﺑﺎﻧﺘﺒﺎﻩ ﻭﺗﺮﻗﺐ ﺷﺪﻳﺪﻳﻦ
ﻭﻟﻬﻔﺔ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎﻫﻲ ﺧﻄﺔ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ
ﺍﺳﺘﺪﻋﺖ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻟﻬﻢ
ﻣﺎﻫﻲ ﺇﻻ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺮﻣﺎﺓ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﻗﺪ
ﺗﻘﺪﻣﻮﺍ ﻭﺻﻔﻮﺍ ﺻﻔﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻋﻠﻰ ﺿﻔﺔ
ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻭﺍﺳﺘﻠﻮﺍ ﺳﻬﺎﻣﻬﻢ ﻭﺭﻣﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻋﺎﻟﻴﺎ
ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻣﺎﻳﻘﺎﺭﺏ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ
ﺳﻬﻢ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺩﺧﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻴﻦ ﺃﻭﺭﺍﻕ
ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﺭﺑﻂ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻔﺮﻭ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻟﺼﺪﺭﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻘﻂ ﺍﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺛﻢ
ﺍﻣﺴﻚ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺑﻴﺪ ﻭﺍﻟﻴﺪ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻣﺴﻚ
ﺑﻬﺎ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ
ﺳﻘﻄﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻼﻝ ﻭﺭﺍﺋﻬﺎ
ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺜﻠﺜﺔ
ﺭﻓﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﺣﺠﺮ
ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺍﺀﻩ
ﻳﺠﺬﺑﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻤﺎ ﺍﺑﻄﺊ ﻣﻦ ﺳﻘﻮﻁ
ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻟﻜﻦ ﺳﺮﻉ ﻣﻦ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ
ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﺗﻠﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﺃﺻﻴﺐ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺜﻼﺛﺔ
ﺳﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﻭﺍﺣﺪ ﻓﻲ ﺧﺎﺻﺮﺗﻪ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺟﺪﺍً
ﻓﻌﻜﺲ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻗﻄﺐ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺗﻨﺎﻓﺮﺕ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﻣﺒﺘﻌﺪﺓ ﻟﻼﻋﻠﻰ
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺗﺴﻘﻂ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﻭﺳﻘﻄﺖ
ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺃﺧﻴﺮﺍً
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﺷﺪﻳﺪﺍً ﺟﺪﺍً ﻟﻜﻦ ﻟﺤﺴﻦ
ﺍﻟﺤﻆ ﻗﻔﺰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺍﺯﻧﻪ
ﻭﺗﺜﺒﻴﺖ ﻗﺪﻣﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺻﺨﺮﺗﻴﻦ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﺘﻴﻦ
ﺛﻢ ﻗﻔﺰ ﻟﻠﻀﻔﺔ ﺣﺎﻣﻼً ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺍﺧﺘﻔﺎ ﺑﻴﻦ
ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ
ﻓﻜﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺭﺑﺎﻃﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻗﺎﺋﻠﺔً: ﺩﻋﻨﻲ
ﺃﺭﻯ ﺟﺮﺍﺣﻚ ﺍﺧﻠﻊ ﺭﺩﺍﺋﻚ
ﺧﻠﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺭﺩﺍﺀﻩ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺑﻨﺰﻉ ﺍﻷﺳﻬﻢ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﺗﻠﻮ ﺍﻵﺧﺮ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﺳﻬﻢ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺎﺑﺖ ﻇﻬﺮﻩ
ﻟﻢ ﺗﻨﻐﺮﺱ ﻋﻤﻴﻘﺎً ﻧﻈﺮﺍً ﻟﺴﻤﺎﻛﺔ ﻓﺮﻭ
ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺎﺏ ﺧﺎﺻﺮﺗﻪ
ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻏﺮﺯ ﻋﻤﻴﻘﺎً ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻧﺰﻋﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ
ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻓﺎﻧﺘﺰﻋﻪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﺷﻖ
ﺭﺩﺍﺀﻩ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻠﻔﻪ ﺣﻮﻝ ﺧﺎﺻﺮﺗﻪ
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻘﻠﻖ ﻭﺍﻟﺪﻣﻊ ﻓﻲ
ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ: ﻫﻞ ﻳﺆﻟﻤﻚ
ﺿﺤﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻗﺎﻝ: ﻻﻋﻠﻴﻚ ﺃﺻﺒﺖ
ﺑﺠﺮﻭﺡٍ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺳﻴﻠﺘﺄﻡ ﻗﺮﻳﺒﺎً
ﺩﻋﻴﻨﺎ ﻧﺬﻫﺐ ﻟﻄﻘﺴﻮﺱ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ: ﻣﻦ ﻃﻘﺴﻮﺱ !
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﻫﻴﭭﻴﺎ ﺗﺪﻋﻰ
ﺑﻄﻘﺴﻮﺱ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﻴﻦ ﻧﺠﺪﻫﺎ ﺧﺎﻃﺒﻴﻬﺎ
ﺑﺎﻟﺴﺪﺭﺓ ﻫﻴﭭﻴﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻟﻤﺎ ﺳﺪﺭﺓ ﻭﻟﻴﺲ ﺷﺠﺮﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻳﻄﻠﻖ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺳﺪﺭﺓ ﻋﺎﺩﺓً
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭﻣﻊ ﺃﻥ ﻫﻴﭭﻴﺎ
ﺷﺠﺮﺓ ﺧﺒﻴﺜﺔ ﻟﻜﻦ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﺑﺴﺪﺭﺓ ﻫﻮ
ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﻋﻠﻮ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻋﻨﺪ
ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻫﻞ ﺗﻬﺘﻢ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺑﺎﻟﻤﺴﻤﻴﺎﺕ
ﺃﻳﻀﺎً ﻳﺎﻟﻠﻌﺠﺐ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻟﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﺎﻟﻤﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻗﻄﻌﻬﺎ ﻭﻗﺘﻠﻬﺎ
ﻭﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻ ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ
ﺣﻴﻮﻳﺎً ﻭﺧﺎﻝٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻢ ﻓﺈﻥ ﻗﺘﻠﺘﻬﺎ ﻳﻔﻘﺪ
ﺣﻴﻮﻳﺘﻪ ﻭﻳﻨﺘﺸﺮ ﺑﻪ ﺳﻤﻬﺎ ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ
ﻫﻲ ﺷﺠﺮﺓٌ ﻗﻮﻳﺔ ﺟﺪﺍً
ﻣﺸﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺑﺤﺜﺎ
ﻋﻦ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﻫﻴﭭﻴﺎ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻟﺸﺠﺮﺓ ﻋﻈﻴﻤﺔٍ
ﺟﺪﺍ ﺿﺨﻤﺔ ﻭﻳﺎﺑﺴﺔ
ﺃﺭﺟﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺭﺍﺀﻩ ﻭﺗﻘﺪﻡ
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﺪﺭﺓ ﻫﻴﭭﻴﺎ ﺟﺌﻨﺎﻙ
ﺑﺴﻼﻡ ﻧﻄﻠﺐ ﻗﻠﻴﻼً ﻣﻦ ﻣﻄﺎﻃﻚ ﺍﻟﻨﻘﻲ
ﺑﺪﺃﺕ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺑﺎﻻﻫﺘﺰﺍﺯ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻙ
ﺑﺒﻂﺀ ﺣﺘﻰ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ
ﻫﻴﭭﻴﺎ: ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﻧﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺟﻦٍ ﻣﻈﻠﻮﻡ ﺑﻐﺎ ﻋﻠﻲ
ﻣﻠﻚ ﺟﺎﺋﺮ ﻭﺍﺣﺘﻞ ﻗﻠﻌﺘﻲ ﻭﻗﺪ ﻗﻄﻌﺖ
ﻭﻋﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﻥ ﺃﺩﻓﻊ ﻇﻠﻤﻪ ﻭﻫﺬﻩ
ﺯﻭﺟﺘﻲ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ
ﺗﻌﺎﻟﺖ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻫﻴﭭﻴﺎ
ﺑﺼﺪﻯً ﻣﺮﻋﺐ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺟﻨﻲٌ ﻣﺘﺰﻭﺝ
ﺑﺈﻧﺴﻴﺔ ﻫﺎ
ﻟﻘﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻨﻚ ﺍﻗﺘﺮﺑﻲ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ
ﺩﻋﻴﻨﻲ ﺃﺭﻯ ﻣﺎﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻨﻲ
ﺍﻟﺒﺎﺋﺲ ﻳﻌﺸﻘﻚ
ﺃﻭﻣﺄ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﺗﺘﻘﺪﻡ
ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ
ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﺪﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻫﻼ
ﺗﺴﺎﻋﺪﻳﻨﺎ ﺃﺭﺟﻮﻙ
ﻫﻴﭭﻴﺎ: ﻫﻪ ﺇﻧﻚ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻓﻌﻼً ﻗﻮﻟﻲ ﻟﻲ
ﻫﻞ ﺳﻘﻴﺘﻲ ﺷﺠﺮﺓً ﻇﻤﺊ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺤﻤﺎﺱ: ﻧﻌﻢ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺷﺠﺮﺓ ﺗﻔﺎﺡ
ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ ﻛﻨﺖ ﺃﻋﺘﻨﻲ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻣﺎً
ﻫﻴﭭﻴﺎ: ﺍﻋﺮﻓﻬﺎ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺃﺑﺎﻻ ﻫﻲ ﺑﺎﺏ ﺃﺭﺽ
ﺍﻹﻧﺲ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﻫﻞ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺷﺎﺑﺔ
ﻭﺟﻤﻴﻠﺔ
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﻻﺗﻌﻠﻢ ﻣﺎﺗﻘﻮﻝ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻧﻌﻢ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻣﺜﻤﺮﺓً ﻭﺧﻀﺮﺍﺀ
ﻫﻴﭭﻴﺎ: ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ
ﺗﺠﺘﺎﺯ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻭﻣﺎﻫﻮ ﺍﻣﺘﺤﺎﻧﻚ
ﻫﻴﭭﻴﺎ: ﺃﻧﺎ ﺃﺳﺄﻝ
ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺠﻴﺐ
ﺃﺣﺠﻴﺔ ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺣﻠﻬﺎ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ
ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺣﻠﻬﺎ ﺗﻤﻮﺕ ﺃﻧﺖ
ﻭﻋﺸﻴﻘﺘﻚ
ﻭﻣﻬﻠﺘﻚ ﻟﺘﻌﺎﻣﺪ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻲ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺣﺴﻨﺎً
ﻫﺎﺗﻲ ﺃﺣﺠﻴﺘﻚ
ﻫﻴﭭﻴﺎ:ﻣﺎﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺷﻲﺀٍ ﻧﺼﻔﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﻪ
ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺳﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻜﻲ
ﻳﻌﻴﺶ
ﻭﻧﺼﻔﻪ ﻳﻤﻨﻌﻪ ﻋﻨﻪ؟
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻭﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﺗﻤﻸ
ﻋﻴﻨﻴﻬﻤﺎ
ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺼﻔﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﻪ
ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﺴﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﻲ ﻳﻌﻴﺶ
ﻭﻣﺎﻫﻮ ﺳﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﻭﻛﻴﻒ ﻧﺼﻔﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﻪ ﻳﻤﻨﻊ ﺳﺮ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ عنه
يتبع …

لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!