close
قصص وعبر

كانت متزوجة ولها ابنتان وتعيش عيشة رغدة حتى اتاها زوجها ذات يوم وقال لو علمتي أن أصلي من الجن فهل ستعيشين معي؟

الجزء العاشر :

عشتار وجلجامش 10
ﺑﻌﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻴﺎﺣﻴﻦ
ﻭﺫﻫﺎﺑﻬﻢ ﻟﻠﻌﻔﺮﻳﺖ ﻳﺎﺭﺥ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ
ﻋﻠﻪ ﻳﺼﻨﻊ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﺳﻼﺣﺎً ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﻪ
ﻣﺠﺎﺑﻬﺔ ﻋﻴﻘﻢ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺎﺭﺥ ﺟﻠﺐ
ﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ ﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﻭﻣﻄﺎﻁ
ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﻣﺔ ﻫﻴﭭﻴﺎ ﻭﻋﻴﻦ ﻭﻧﺎﺑﺎ
ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ
ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﻦ ﻛﻮﺥ ﻳﺎﺭﺥ ﻭﻭﻗﻒ ﻛﻞ
ﻣﻦ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻳﻨﻈﺮﺍﻥ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻣﺎﻫﻲ ﻭﺟﻬﺘﻨﺎ ﺍﻷﻭﻟﻰ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﻃﺒﻌﺎً ﻓﻬﻲ
ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻷﺳﻬﻞ ﺑﺎﻋﺘﻘﺎﺩﻱ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﺃﻭﺍﻓﻘﻚ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻳﺎﻣﻮﻻﺗﻲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻ ﺳﻨﺬﻫﺐ ﻟﺠﺒﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ
ﻟﻤﺠﺎﺑﻬﺔ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﺑﺄﺻﻌﺐ
ﺗﺤﺪٍ ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﻌﺪﺍﻩ ﺑﺴﻼﻡ ﺃﻭ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ
ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺑﺨﻮﻑ: ﻛﻴﻒ ﺳﻨﺠﺎﺑﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺣﺶ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﺠﺒﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ
ﻭﺍﺿﺤﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﺎﻣﺪ
ﺗﻤﻠﺆﻩ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﻥ ﻭﻗﺎﻝ: ﺳﻨﻔﻄﻦ
ﻟﺤﻴﻠﺔ ﻣﺎ ﻫﻴﺎ ﺑﻨﺎ ﺃﻭﻻً ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺪﻭﺭ ﺧﻠﻒ
ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ
ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻳﺸﺪﻭﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎ ﻣﺮﻭﺭﺍً ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ
ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻟﻤﻜﺎﻥ ﻻﺑﺎﺭﺩ
ﻭﻻﺣﺎﺭ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻫﻨﺎ ﺗﻤﺘﺰﺝ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺑﺒﺮﻭﺩﺓ
ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ ﻫﻨﺎ ﺣﺪﻭﺩ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺘﻲ
ﻻﻳﺠﺐ ﻷﻱ ﺟﻨﻲ ﺗﻌﺪﻳﻬﺎ ﻓﺠﺒﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ
ﻣﻠﻲﺀ ﺑﺎﻟﺬﺋﺎﺏ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻟﻬﺬﺍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﺴﻠﻖ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ
ﻭﻧﻘﻔﺰ ﻣﻦ ﺷﺠﺮﺓٍ ﻷﺧﺮﻯ ﻭﺃﻥ ﻻﻧﻨﻈﺮ
ﻟﻸﺳﻔﻞ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻫﻲ ﺩﻟﻴﻠﻨﺎ
ﺍﻧﻘﻠﺒﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻵﻥ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺃﻧﺎ ﻣﻦ
ﺳﻴﻐﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻵﻥ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﺩﻟﻴﻠﻲ
ﻭﻧﻮﺭ ﻋﻴﻨﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﺄﺑﺤﺚ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻧﺤﻦ
ﻧﺘﺴﺎﻭﻯ ﻓﻼ ﻋﻠﻢ ﻟﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻢ
ﻳﺪﺧﻠﻬﺎ ﺃﺣﺪٌ ﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﻳﺠﺎﺩ
ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻭﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻪ
ﺣﻤﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺗﺴﻠﻖ ﻫﻮ
ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ ﺷﺠﺮﺓً ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺃﺧﺬﺍ ﻳﻘﻔﺰﺍﻥ ﻣﻦ
ﺷﺠﺮﺓٍ ﻷﺧﺮﻯ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮﺍ ﻟﻸﺳﻔﻞ
ﻓﻘﻂ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﻘﻮﺩﻫﻢ ﻟﻠﻤﺠﻬﻮﻝ
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻟﺜﻼﺛﺔ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻣﻦ
ﺷﺠﺮﺓٍ ﻷﺧﺮﻯ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﻘﻂ
ﺟﺤﻮﺭٌ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﻨﻬﺎ ﺃﻣﻴﺮ
ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﺍﻟﻀﺨﻢ
ﻧﻈﺮ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻗﺎﻝ: ﺑﻘﻲ ﺃﻥ
ﻧﺘﺴﻠﻖ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺍﻵﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻨﺠﺪ ﻓﻴﻪ
ﺿﺎﻟﺘﻨﺎ ﻻﻣﺤﺎﻟﺔ ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺗﺴﻠﻘﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺨﻠﻒ ﻷﻧﻪ ﻋﻤﻮﺩﻱ ﺣﺘﻰ ﻻﻧﻠﺘﻘﻲ ﺑﺄﻱ
ﺫﺋﺐ ﻭﻳﺒﻐﺎﺗﻨﺎ ﻭﻧﺤﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﻣﺄﺯﻕ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻫﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻷﺳﻠﻢ ﻻﺷﻚ
ﺗﺴﻠﻖ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻟﻘﻤﺘﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﻣﻦ
ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭﺣﻔﻴﻒ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺟﻌﻞ
ﺃﺳﻨﺎﻧﻬﺎ ﺗﻀﺮﺏ ﺑﺒﻌﻀﻌﻬﺎ
ﺍﺣﺘﻀﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺤﺰﻥ ﻭﻗﺎﻝ:
ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺟﺌﺖ ﺑﻚ ﻣﻜﺎﻧﺎً ﺑﺎﺭﺩﺍً
ﻗﺪ ﺗﻠﻘﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﺣﺘﻔﻚ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻ ﺃﺩﻓﺄ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻲ ﺣﻀﻨﻚ
ﻗﺎﻃﻌﻬﻤﺎ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺑﺸﺠﺎﻋﺔ: ﻟﻦ ﻧﻤﻮﺕ ﻫﻨﺎ
ﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﺑﺎﺋﺲ ﺃﻥ ﺗﻐﻠﺒﻨﺎ ﻋﻠﻰ
ﺧﻮﻓﻨﺎ ﺗﻐﻠﺒﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ
ﺧﻠﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺭﺩﺍﺀﻩ ﻭﻟﻔﻪ ﺣﻮﻝ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺟﻴﺪﺍً
ﻭﺧﻠﻊ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺭﺩﺍﺀﻩ ﻭﺩﻓﻌﻪ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻟﻜﻨﻬﺎ
ﺭﻓﻀﺖ ﺑﺸﺪﺓ ﻓﺪﻓﻌﻪ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺧﺬ
ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ ﺻﻌﺐٌ ﻋﻠـﻲ ﺭﺅﻳﺘﻚ ﺩﻭﻥ ﺭﺩﺍﺀ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﻨﺤﺘﺎﺝ ﺃﺷﻌﺎﻝ ﺭﺩﺍﺀﻙ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻤﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻧﺤﻦ ﻧﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻫﻮ
ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺎﻓﻪ ﺍﻹﻧﺲ ﻭﺍﻟﺠﻦ ﻟﻜﻨﻪ
ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻨﻈﺮﻧﺎ ﻟﻪ ﺳﻴﺸﺘﺘﻨﺎ
ﻭﻧﻈﺮﻩ ﻟﻠﻨﺎﺭ ﺳﻴﺸﺘﺘﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻓﻜﺮﺓ ﻣﻤﺘﺎﺯﺓ ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻟﻠﺬﺋﺐ ﻋﺪﻭ
ﻳﻜﺮﻫﻪ ﺃﻻ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺇﻥ ﺗﺸﻜﻞ ﺃﺣﺪﻛﻤﺎ
ﺑﻜﻠﺐ ﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﺗﺸﺘﻴﺘﻪ ﺍﻛﺜﺮ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ
ﺗﺸﻜﻞ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﺑﺄﻱ ﻫﻴﺌﺔ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﺸﻜﻠﻪ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻋﺪﻧﺎ
ﻟﻘﻠﻌﺘﻨﺎ ﺑﺄﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﺇﻥ ﺍﺿﻄﺮﺭﺕ ﻟﺬﻟﻚ ﺳﺄﻓﻌﻠﻬﺎ
ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻭﻭﻗﻔﻮﺍ
ﺃﻣﺎﻡ ﻛﻬﻒ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺨﻮﻑ
ﻫﻤﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﺗﻈﻨﻪ ﻫﻨﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ
ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﻞ ﻫﻮ ﻧﺎﺋﻢ ﺑﺎﻟﺪﺍﺧﻞ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺍﺗﻤﻨﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻟﺬﺋﺎﺏ ﺗﻨﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ
ﻭﺗﺼﻄﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻻ ﺃﻇﻦ ﻣﻮﻻﻱ ﺳﻴﺠﺎﺯﻑ ﺑﺪﺧﻮﻝ
ﺍﻟﻜﻬﻒ ﺇﻥ ﺩﺧﻠﻨﺎ ﻟﻦ ﻧﺨﺮﺝ ﺃﺑﺪﺍً ﻓﻼ ﻋﻠﻢ
ﻟﻨﺎ ﺑﻌﺪﺩ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﺑﺎﻟﺪﺍﺧﻞ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﻟﻌﻤﻞ ﺇﺫﻥ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻧﺘﺴﻠﻖ ﻓﺘﺤﺔ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﻭﻧﺸﻌﻞ ﻛﺮﺓ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻧﻠﻘﻲ ﺑﻬﺎ ﻟﻠﺪﺍﺧﻞ ﺇﻥ ﺧﺮﺝ ﺫﺋﺐ
ﻭﺍﺣﺪ ﺟﺎﺑﻬﻨﺎﻩ ﺃﻣﺎ ﺇﻥ ﺧﺮﺝ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﺋﺐ
ﻫﺮﺑﻨﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻋﻨﺪﻱ ﻓﻜﺮﺓ.. ﺃﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻥ
ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺣﻴﻦ ﻳﻨﻈﺮ ﻷﻱ ﺟﻨﻲ ﻳﺴﻤﺮﻩ
ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺇﺫﻥ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ
ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥٍ ﻭﺍﺣﺪ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺍﻟﺤﻖ ﻣﺎﺗﻘﻮﻟﻴﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻗﻒ ﻓﻮﻕ ﻓﺘﺤﺔ ﺍﻟﻜﻬﻒ
ﺑﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻋﻂ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺳﻴﻔﻚ ﻭﺃﻧﺎ
ﺳﺄﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺑﻌﺼﻰ ﻃﻮﻳﻠﺔ
ﺑﻬﺎ ﺷﻌﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻣﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﻟﻰ ﻣﻦ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻛﻲ
ﻻﻳﺮﺍﻩ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﺣﻴﻦ ﺗﻠﻘﻲ ﺑﻜﺮﺓ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻜﻬﻒ
ﺍﺧﺘﺒﺄ ﺳﻴﺨﺮﺝ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻭﻟﻦ ﻳﺠﺪ ﺳﻮﺍﻱ
ﻭﺳﻴﺘﺠﻪ ﻟﻲ
ﺣﻴﻦ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻲ ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺾ ﻋﻠـﻲ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺒﺎﻏﺘﻪ ﻭﺗﺪﻓﻌﻪ
ﻹﺳﻘﺎﻃﻪ
ﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﺪﻓﻌﻪ ﺳﺄﻗﻔﺰ ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻞ
ﺣﻴﻦ ﻳﺴﻘﻂ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻳﻘﻔﺰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻣﺘﺼﺪﻳﺎً ﻟﻪ ﻭﻳﻐﺮﺯ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻩ
ﻭﺗﻘﻔﺰ ﺃﻧﺖ ﻭﺭﺍﺋﻲ ﻭﺗﻤﺴﻚ ﺑﻲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻚ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ
ﺍﻟﺨﻄﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺳﺘﻨﺠﺢ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺗﻮﻗﻴﺘﻨﺎ ﻣﺘﻘﻨﺎً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻭﻫﻞ ﺳﺘﻤﺘﻠﻜﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ
ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺣﺶ ﻋﻼﻭﺓً ﻋﻠﻰ
ﺫﻟﻚ ﻫﻞ ﺗﻤﺘﻠﻜﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻹﻟﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻚ
ﻣﻦ ﺳﻔﺢ ﺍﻟﺠﺒﻞ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻﺑﺪ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﺄﻧﺎ ﺯﻭﺟﺔ ﺟﻨﻲ
ﻻﺗﺴﺘﻬﻦ ﺑﻲ ﻳﺎﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﻌﻨﺪ ﻣﺠﺎﺑﻬﺔ
ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺃﻧﺎ ﺃﺷﺠﻊ ﻣﻨﻜﻤﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻓﻜﺮﺓ ﻣﻮﻻﺗﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ
ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻘﻠﻖ: ﻓﻌﻼً ﻻﺍﻇﻦ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ
ﺧﻄﺔ ﺃﻓﻀﻞ ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﻳﺎﻳﺎﺣﻴﻦ
ﻓﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻚ
ﺍﺗﺨﺬ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬﺍً ﻟﺨﻄﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺍﺷﻌﻞ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻛﺮﺓً ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﺟﻤﻌﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﻏﺼﺎﻥ ﺍﻻﺷﺠﺎﺭ ﻭﻟﻔﻬﺎ ﺑﺮﺩﺍﺀﻩ ﻭﻭﻗﻒ
ﻓﻮﻕ ﻓﺘﺤﺔ ﺍﻟﻜﻬﻒ
ﺍﺷﻌﻠﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﺼﻰ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﻭﻗﻔﺖ
ﻋﻨﺪ ﺳﻔﺢ ﺍﻟﺠﺒﻞ
ﻭﺗﺪﻟﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺴﻴﻒ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻣﻦ
ﺳﻔﺢ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻣﻨﺘﻈﺮﺍً ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺗﻤﻸ ﻗﻠﺐ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺇﺫ ﺃﻧﻬﺎ
ﺃﻳﻘﻨﺖ ﺃﻥ ﺿﻌﻒ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻳﺠﺒﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻠﻲ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻫﻜﺬﺍ ﺗﺮﺑﺖ
ﻓﻲ ﻛﻨﻒ ﺃﻣﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎً
ﺗﻘﻮﻝ ” ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺗﻜﻮﻥ
ﻗﻮﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺿﻌﻒ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﺮﺿﻪ ﻟﺘﻮﺍﺯﻥ
ﻭﺗﻨﻘﺬ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻴﺎﻉ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻗﻮﺓ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺭﺟﻼً ﻋﻨﺪ
ﻏﻴﺎﺏ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻭ ﺿﻌﻔﻪ”
ﺃﻣﺴﻜﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﺼﺎﻫﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﺭﻓﻌﺖ
ﻳﺪﻫﺎ ﻣﺸﻴﺮﺓً ﻟﻴﺎﺣﻴﻦ ﺑﺈﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻜﺮﺓ
ﺃﻟﻘﻰ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻛﺮﺗﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻜﻬﻒ
ﻭﺍﺧﺘﺒﺄ
ﻣﺎﻫﻲ ﺇﻻ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺝ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻮﺣﺶ
ﺫﺋﺐٌ ﺿﺨﻢ ﺟﺪﺍً ﻟﻮﻧﻪ ﺃﺣﻤﺮ ﺩﺍﻛﻦ ﺫﻭ
ﻋﻴﻦٍ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻟﻪ ﻧﺎﺑﺎﻥ ﻃﻮﻳﻼﻥ ﺟﺪﺍً
ﻳﺼﻼﻥ ﻟﻤﻨﺘﺼﻒ ﻗﺪﻣﻴﻪ
ﻣﺮﻋﺐ ﺟﺪﺍً ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺃﺻﻴﺐ
ﺑﺤﺎﻟﺔ ﺳﻜﻮﻥٍ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻫﻴﺒﺔ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻮﺣﺶ ﺍﻟﻀﺎﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﻬﺪﻭﺀ
ﻭﺣﺬﺭ
ﻛﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﻤﺪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺩ
ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻟﻜﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻧﺒﻌﺖ ﺣﺮﺍﺭﺓ
ﺳﺮﺕ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺟﺴﻤﻬﺎ
ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﺑﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﺎﺿﺎً
ﻋﻠﻰ ﻓﻜﻴﻪ ﻣﺰﻣﺠﺮﺍً ﺑﻐﻀﺐ ﻭﻭﺣﺸﻴﺔ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺾ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻗﻔﺰ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﺧﻄﻄﻮﺍ ﻣﺘﺠﻬﺎً
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﺪﻓﻊ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻳﺮﻛﺾ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻳﻨﻈﺮ ﺗﺎﺭﺓً ﻟﻈﻬﺮ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻭﺗﺎﺭﺓً ﻟﻌﻴﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺘﺴﻌﺘﻴﻦ ﺑﺜﻘﺔ ﻭﻏﻀﺐ
ﻭﺗﺤﺪﻱ
ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻨﺴﺎ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻫﻮ
ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻬﺬﻳﻦ ﺍﻟﺒﺆﺑﺆﻳﻦ ﺍﻟﻼﻣﻌﻴﻦ ﻭﺳﻂ
ﺑﻴﺎﺽ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﺘﺰﺝ ﺑﻬﻤﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ
ﺍﺣﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻌﻴﻦ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻓﺄﻋﻄﺘﻪ
ﻃﺮﻓﺔ ﻋﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺑﺈﻧﺬﺍﺭ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﺑﻤﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﺇﺫ ﺃﻥ ﻟﻠﺬﺋﺐ ﺫﻛﺎﺀ ﻋﺠﻴﺐ
ﻳﺴﺘﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﺨﻄﺮ
ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺣﺘﻰ ﺭﺃﻯ ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺼﻄﺪﻡ ﻣﻦ ﻫﻮﻝ ﻣﻨﻈﺮ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﺍﻟﻤﺮﻋﺐ ﻭﺗﺴﻤﺮ ﻣﻜﺎﻧﻪ
ﺍﻧﻄﻠﻖ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻤﻬﺎﺟﻤﺔ ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﻟﻜﻦ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﻠﻮﺡ ﺑﻌﺼﺎﻫﺎ
ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻣﺮﺓً
ﺃﺧﺮﻯ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻛﺒﺢ ﺧﻮﻓﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺷﺎﺡ
ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻋﻴﻨﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﻟﻜﻠﺐ
ﺿﺨﻢ ﻟﻜﻦ ﺿﺨﺎﻣﺘﻪ ﻟﻢ ﺗﻌﺎﺩﻝ ﺿﺨﺎﻣﺔ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﺍﻗﺘﺮﺏ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻣﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻨﺒﺢ
ﻋﻠﻴﻪ ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﺣﻴﻦ ﺳﻤﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﻨﺒﺎﺡ ﻋﻠﻢ ﺃﻥ
ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻗﺪ ﻓﺸﻠﺖ ﻭﺃﻥ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺗﺸﻜﻞ
ﺑﻬﻴﺌﺔ ﻛﻠﺐ ﻗﻔﺰ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﺟﺪﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻳﺘﺠﻪ ﻟﻴﺎﺣﻴﻦ ﺑﺤﺬﺭٍ ﻭﻏﻀﺐ
ﺣﻴﻦ ﻫﻮﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻗﻔﺰ ﻣﺒﺘﻌﺪﺍً ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﺘﻔﺎﺩﻳﺎً
ﺿﺮﺑﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺍﺟﺘﻤﻊ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻛﻤﺜﻠﺚ
ﻣﺘﺴﺎﻭﻱ ﺍﻷﺿﻼﻉ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ
ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺑﻬﻴﺌﺔ ﻛﻠﺐ
ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ
ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻗﺪﺭ ﺍﻻﻣﻜﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﻻﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺻﻴﺪﺍً
ﺳﻬﻼً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﺣﺶ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺣﻴﻦ ﻳﺘﺠﻪ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺘﺴﻤﺮ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻜﺎﻧﻪ
ﻓﻴﻨﺒﺢ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﺗﻠﻮﺡ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻌﺼﺎﻫﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ
ﻓﻴﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻠﺨﻠﻒ
ﻭﺣﻴﻦ ﻳﺘﺠﻪ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ
ﻳﻀﺮﺏ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ
ﻭﻳﻨﺒﺢ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻓﻴﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ
ﻭﻳﺘﺠﻪ ﻟﻴﺎﺣﻴﻦ ﻓﻴﺘﺴﻤﺮ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ
ﻓﻴﻀﻄﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻟﻼﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻻﺧﺎﻓﺘﻪ ﺑﺄﺳﻠﺤﺘﻬﻢ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻘﻠﺼﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺃﻣﺎﻣﻪ
ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻦٍ
ﻭﺷﻤﺎﻝ
ﻓﻄﻨﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻠﺨﻄﺮ ﺍﻟﻮﺷﻴﻚ ﺑﺎﻧﻘﻀﺎﺽ
ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﺇﺫ ﺃﻧﻪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ
ﻓﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ ﺳﻴﻘﻀﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﺟﻤﻴﻌﺎً
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻧﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻪ
ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻬﺎ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎً ﻓﺄﺭﺩﻓﺖ:
ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻟﻴﺎﺣﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺓ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻪ
ﻋﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻧﺎﻫﻴﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻣﻦ ﺫﻭﺍﺕ
ﺍﻷﺭﺑﻊ ﻋﻤﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ﻣﺘﺼﻞٌ
ﺑﺮﻗﺒﺘﻬﺎ ﻭﻻﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻷﻟﺘﻔﺎﻑ ﺇﻻ ﺑﺰﺍﻭﻳﺔٍ
ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻟﺬﺍ ﻓﺎﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﺣﻮﻟﻪ ﺳﻴﺘﻌﺒﻪ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻳﺪﻭﺭﻭﻥ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺟﻊ ﺗﺎﺭﺓً ﻭﻳﺘﻘﺪﻡ ﺃﺧﺮﻯ
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺴﻴﻄﺮﺓً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﻥ
ﺣﺘﻰ ﺍﻗﺘﺮﺑﻮﺍ ﻣﻦ ﺳﻔﺢ ﺍﻟﺠﺒﻞ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺴﻔﺢ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻭﺍﻟﺬﺋﺐ
ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ
ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ
ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻄﻠﻖ ﺗﺠﺎﻫﺎ
ﺑﻐﻀﺐ ﻭﻭﺣﺸﻴﺔ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺍﺩﻓﻌﻮﻩ ﻫﻴﺎﺍﺍﺍﺍﺍ
ﻗﻔﺰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﺩﻓﻌﺎ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺃﻭﺗﻴﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ
ﺳﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻭﺳﻘﻂ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺭﺍﺀﻩ
ﻭﻛﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺴﻘﻂ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﺃﻣﺴﻚ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﺩﺍﺋﻬﺎ ﺑﻔﻜﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ
ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻳﻬﻮﻱ ﻭﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ
ﻣﻤﺎ ﺍﺗﺎﺡ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺸﺠﻊ ﺇﺫ ﺃﻥ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺴﻤﺮﺓً ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻗﺘﺮﺏ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻭﺑﻜﻞ
ﻗﻮﺓ ﻏﺮﺯ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺑﻈﻬﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﺃﺣﺲ ﺃﻧﻪ
ﻭﺻﻞ ﻗﻠﺒﻪ ﻓﻘﺎﻡ ﺑﻔﺮ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻣﻘﻄﻌﺎً ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺳﻘﻂ ﻫﻮ ﻭﺍﻟﺬﺋﺐ ﻣﺮﺗﻄﻤﻴﻦ
ﺃﺭﺿﺎً
ﺻﻌﺪﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻇﻬﺮ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﻗﻔﺰ ﻫﻮ
ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﺳﻔﺢ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺇﻟﻰ ﻭﺻﻠﻮﺍ
ﻟﻸﺭﺽ
ﺭﻛﻀﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺠﺎﻩ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﺬﺋﺐ
ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻧﻬﺾ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺗﺠﻒ: ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ
ﻣﺎﺕ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺍﻗﻄﻊ ﺭﺃﺳﻪ
ﺍﻣﺴﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ﻭﺍﺧﺬ ﻳﻨﻈﺮ
ﻟﻠﺬﺋﺐ ﻣﺘﻔﺤﺼﺎً
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻫﻮﻯ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ﻭﻓﺼﻞ ﺭﺃﺳﻪ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻻﻭﻗﺖ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻬﺎ
ﺷﻢ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻣﻴﺎﻝ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ
ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻗﺎﻡ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺴﻠﺦ ﻓﺮﻭ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻭﻏﻄﺎ
ﺑﻪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﺘﺠﻤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺩ
ﺛﻢ ﺧﻠﻊ ﻧﺎﺑﻴﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺍﻥ ﻭﻟﻔﻬﻤﺎ ﺧﻠﻒ
ﻇﻬﺮﻩ
ﻣﻨﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻟﻨﺎﺑﺎﻥ ﻣﻌﻠﻘﺎﻥ ﺧﻠﻒ
ﻇﻬﺮﻩ ﺍﺑﻬﺞ ﻗﻠﺐ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺍﺣﺴﺖ ﺍﻧﻬﻢ
ﺍﻗﺘﺮﺑﻮﺍ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻏﺎﻳﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻧﺰﻉ ﻋﻴﻨﻪ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺗﺠﻒ: ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ
ﺍﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﻗﺎﺋﻠﺔ:
ﺩﻋﻨﻲ ﺍﺳﺎﻋﺪﻙ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﻟﻘﺪ ﺍﻧﺘﺼﺮﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻻﻣﺮ
ﻏﺮﺯﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻓﻲ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻭﻫﻲ ﻣﺸﻤﺌﺰﺓ ﻣﻦ ﻫﻮﻝ ﻣﺎﺗﻔﻌﻞ ﻟﻜﻦ
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺧﻴﺎﺭ ﺁﺧﺮ ﺣﺘﻰ ﻧﺰﻋﺖ ﻋﻴﻨﻪ
ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﺴﺤﺖ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻔﺘﻬﺎ
ﺑﺨﺮﻗﺔ ﻭﺭﺑﻄﺘﻬﺎ ﻟﺨﺼﺮﻫﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺍﻧﺘﻬﻴﻨﺎ ﺃﺧﻴﺮﺍً
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﺍﺣﺲ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻗﺎﺩﻣﻮﻥ ﻫﻴﺎ
ﻟﻨﻬﺮﺏ
ﺻﻌﺪﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻇﻬﺮ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﺍﺧﺬ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﻳﺮﻛﻀﻮﻥ ﺧﻠﻔﻬﻢ ﻣﺎﻳﻘﺎﺭﺏ ﺛﻼﺛﻤﺌﺔ ﺫﺋﺐ
ﻻﺗﻌﻠﻢ ﻫﻞ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻛﻠﻬﻢ ﺃﻡ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ
ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻷﻣﻴﺮﻫﻢ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﺗﻌﻮﻱ ﺑﺸﺮﺍﺳﺔ ﻭﺗﺮﻛﺾ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺟﺤﻮﺭﻫﺎ ﻣﻦ
ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﻋﺪﺍﺩﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻛﺎﺩﺕ
ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻬﻢ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺍﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﻳﺎﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻗﺒﺾ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻰ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﻃﺎﺭ ﺑﻬﻤﺎ ﻭﻗﻄﻴﻊ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻳﺘﺒﻌﻬﻢ
ﺟﺮﻳﺎً
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﺳﺮﻉ ﻻﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺨﺘﻔﻲ ﻋﻨﻬﻢ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ:ﻻﻓﺎﺋﺪﺓ ﺳﻴﻘﺘﻔﻮﻥ ﺃﺛﺮﻧﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻐﻀﺐ: ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺬﺋﺎﺏ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺪﺧﻞ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﻣﻦ
ﻗﺒﻞ ﻭﺗﻔﻨﻴﻜﻢ
ﺻﺮﺥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ ﺑﺼﻮﺕٍ ﻭﺍﺣﺪ:
ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﺎﻳﺨﻴﻒ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻣﻦ
ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪﻱ ﻟﺨﻮﻓﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺎﺭ
ﻧﺒﻐﺖ ﻓﻜﺮﺓ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﺄﺧﺬ ﻳﻄﻴﺮ
ﺑﺴﺮﻋﺔٍ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﺣﺘﻰ ﺍﺧﺘﻔﻰ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻋﻨﻬﻢ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻭﺻﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻠﺤﺪﻭﺩ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪﻱ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ
ﺗﺘﻤﺰﺝ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺑﺎﻟﺒﺮﻭﺩﺓ
ﺃﻧﺰﻝ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺍﻧﺘﻈﺮﺍﻧﻲ ﻫﻨﺎ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻣﺎﺗﻨﻮﻱ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺍﺧﺘﺒﺌﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﺮﻭ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻦ
ﺃﻏﻴﺐ ﻃﻮﻳﻼً ﺳﺄﻋﻮﺩ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻴﻜﻢ
ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﺇﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻭﺇﻻ ﻓﻼ
ﺍﺧﺘﺒﺄ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﺮﺍﺀ
ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺈﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ
ﺑﺴﺮﻋﺔٍ ﺭﻫﻴﺒﺔ
ﻭﺻﻞ ﻟﻠﻔﻮﻫﺔ ﻭﻭﺟﺪ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ
ﻣﻌﻠﻘﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺗﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻪ ﺳﺘﺔ ﺳﻴﻮﻑ
ﻋﻈﻴﻤﺔ
ﻗﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻣﺤﺎﻭﻻً ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺑﻪ
ﻋﺎﻟﻴﺎً ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻟﻢ ﻳﺘﺰﺣﺰﺡ ﺇﺫ ﻛﺎﻥ
ﺗﺠﺎﺫﺑﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ ﻳﻌﻄﻴﻪ ﺛﻘﻼً ﻋﺠﻴﺒﺎً
ﺃﻣﺴﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺑﻜﻠﺘﺎ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺑﻜﻞ
ﻣﺎ ﺃﻭﺗﻲ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﺃﺧﺬ ﻳﺴﺤﺒﻪ ﻟﻸﻋﻠﻰ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﺴﻴﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﻴﺲ ﺑﺼﺎﻟﺢ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻻﺷﻚ ﻓﺰﻭﺟﺘﻪ ﻭﺻﺪﻳﻘﻪ
ﺳﻴﻜﻮﻧﺎﻥ ﻓﺮﻳﺴﺔً ﻟﻠﺬﺋﺎﺏ ﺇﻥ ﻓﺸﻞ ﻓﻲ
ﻗﻠﻊ ﺍﻟﺤﺠﺮ
ﺣﺎﻭﻝ ﻭﺣﺎﻭﻝ
ﺍﺧﺬ ﻳﺴﺤﺐ ﻭﻳﺴﺤﺐ
ﻋﺮﻕ ﺟﺒﻴﻨﻪ
ﻏﻠﻰ ﺩﻡ ﻋﺮﻭﻗﻪ
ﻭﻭﺟﻬﻪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﺣﻤﺮﺍً ﻛﻜﺘﻠﺔ ﻟﻬﺐ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﻠﻌﻪ ﻭﻃﺎﺭ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺭﻫﻴﺒﺔ
ﺗﺴﺎﻗﻄﺖ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ ﺍﻟﺴﺘﺔ ﺗﺤﺖ ﺃﺭﺟﻞ
ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺎﺑﻌﻴﻦ ﺣﻮﻝ
ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﻳﺤﺮﺳﻮﻧﻪ ﻓﺎﻧﺘﻔﻀﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎً
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻧﻔﻀﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺍﻣﺴﻜﻮﺍ ﺑﺴﻴﻮﻓﻬﻢ
ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﻮﺍ ﻣﺤﻠﻘﻴﻦ ﺧﻠﻒ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﺎﻻﻫﺘﺰﺍﺯ ﻣﻌﻠﻨﺘﺎً
ﺛﻮﺭﺍﻥ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﻫﻴﺐ
ﺃﺣﺲ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻫﺘﺰﺍﺯ ﺍﻷﺭﺽ
ﻓﺮﻓﻊ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻔﺮﺍﺀ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﻟﻘﺪ ﻭﺻﻠﺖ
ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ
ﻭﺻﺮﺥ ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻳﺎﻟﻠﻬﻮﻝ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻗﺎﺩﻡ
ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻭﺧﻠﻔﻪ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺤﻤﺮ
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻠﺠﻬﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺃﺻﻴﺒﺖ
ﺑﻬﻠﻊٍ ﺷﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻋﻈﻤﺔ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺠﻦ
ﺇﻧﻬﻢ ﻭﺣﻮﺵ ﻛﺎﺳﺮﺓ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻛﺒﻴﺮﺓٌ ﺟﺪﺍً
ﺍﺛﻨﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﺭﺅﺳﻬﻢ ﻛﺮﺅﻭﺱ ﺍﻷﺳﻮﺩ
ﻭﺍﺛﻨﺎﻥ ﻛﺮﺅﻭﺱ ﺍﻟﺼﻘﻮﺭ
ﻭﺍﺣﺪﻫﻢ ﺭﺃﺱ ﺛﻮﺭ
ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻓﺮﺃﺱ ﺗﻨﻴﻦ ﻭﺑﺪﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻧﻪ
ﺯﻋﻴﻤﻬﻢ
ﺃﻣﺎ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﺘﺸﺎﺑﻪ ﺣﻤﺮﺍﺀ
ﺿﺨﻤﺔ ﻋﻤﻼﻗﺔ ﺟﺪﺍً ﻳﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻈﻤﺔ
ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻧﺰﻝ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﺧﺘﺒﺄ ﺩﺍﺧﻞ
ﻓﺮﺍﺀ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻣﻨﻀﻤﺎً ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ
ﻭﻧﺰﻝ ﻭﺭﺍﺀﻩ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﺍﻟﺴﺘﺔ
ﺑﺴﻴﻮﻓﻬﻢ ﺍﻟﻤﺮﻋﺒﺔ ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﻛﺎﻥ ﻗﻄﻴﻊ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻗﺪ ﻭﺻﻞ ﺃﻳﻀﺎً ﻗﺮﺍﺑﺔ
ﺳﺘﻤﺎﺋﺔ ﺫﺋﺐ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﻭﺍﻷﻟﻮﺍﻥ
ﻭﺍﻷﺣﺠﺎﻡ ﻭﺍﻧﻘﻀﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺴﺘﺔ
ﺑﺸﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺴﻤﺮﻭﺍ ﺃﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ﺑﺴﺒﺐ
ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻓﻤﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻦ ﻗﻮﻳﺎً ﻻﻳﺴﺘﻄﻴﻊ
ﻣﺠﺎﺑﻬﺔ ﺍﻟﺬﺋﺐ
ﻭﺳﻂ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻳﺮﺗﻌﺸﻮﻥ
ﺍﺭﺗﻌﺎﺷﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً ﻣﻊ ﻗﻮﺓ ﺍﻫﺘﺰﺍﺯ ﺍﻷﺭﺽ
ﻛﺎﻥ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﺷﺮﺳﺎً ﺟﺪﺍً ﻭﻫﻲ
ﺗﻘﻄﻊ ﻭﺗﻨﻬﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺤﻤﺮ
ﺭﻓﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺳﻴﻒ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﻏﺮﺯﻩ ﺑﻘﻮﺓ
ﻓﻲ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺣﺘﻰ ﻛﺴﺮ ﺛﻠﺜﻪ ﺛﻢ
ﺃﺧﺬ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﺤﻴﺮﺓ
ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺩﺭﻩ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻗﺎﺋﻼً: ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺇﻋﺎﺩﺗﻪ ﺇﻥ ﺧﺮﺟﺖ ﺳﺘﻘﺘﻞ ﻟﻜﻦ ﺩﻋﻨﻲ
ﺃﺣﺎﻭﻝ ﻓﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺳﺘﺴﺎﻋﺪﻧﻲ ﻻﺷﻚ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﻧﺖ ﻣﺘﺸﻜﻞ ﺑﻬﻴﺌﺔ ﻛﻠﺐ
ﻻﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺃﻧﺎ ﺃﺳﺮﻉ ﻣﻨﻚ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻟﻦ ﺗﻨﺘﺒﻪ ﻟﻲ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻟﻜﻦ ﺃﻧﺖ
ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻃﺮﺕ ﻣﺒﺘﻌﺪﺍً ﻋﻨﻬﻢ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻗﺪ
ﻳﻨﻔﺠﺮ ﺑﻚ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺇﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻠﻔﻮﻫﺔ ﻓﻌﻮﺩﺗﻲ
ﻣﻀﻤﻮﻧﺔ ﻷﻧﻨﻲ ﺍﻃﻴﺮ ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﻤﻮﺗﻚ
ﻣﻀﻤﻮﻥ ﻟﻌﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ
ﺳﺘﻘﻔﺰ ﻭﺗﺒﺘﻠﻌﻚ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻣﻮﺗﻲ ﺩﻓﺎﻋﺎً ﻋﻨﻚ ﻫﻮ ﻫﺪﻓﻲ ﺃﻣﺎ
ﻣﻮﺗﻚ ﻫﻮﻧﻬﺎﻳﺔ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﺮﻑ
ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﺣﻴﺎ ﻣﻌﻚ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ ﻭﻣﻮﻻﻱ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻌﻴﻦ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺑﺨﻮﻑ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﺍﻵﻥ ﺟﺎﺀ ﺩﻭﺭﻱ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ ﺃﻧﺎ
ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ﺇﺭﺟﺎﻉ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﺍﻟﻤﺘﻮﺣﺸﺔ ﻭﻭﺻﻴﺘﻲ
ﻟﻚ ﺃﻥ ﻻﺗﻀﻴﻊ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺳﺪﻯً ﻋﺪ ﻟﻘﻠﻌﺘﻨﺎ
ﻭﺍﺳﺘﻌﺪ ﻣﻠﻜﻚ ﻭﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ
ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﻳﺎﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻌﻴﻦ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻓﺴﺎﻟﺖ ﺩﻣﻌﺔٌ
ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻻﺗﺒﻜﻲ ﻳﺎﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻓﻤﻮﺗﻲ
ﺃﻫﻮﻥ ﻋﻠـﻲ ﻣﻦ ﺑﻜﺎﺋﻚ
ﻫﻤﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﺗﻀﻊ ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﺪ
ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻓﺄﻧﺰﻝ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺤﺰﻥ ﻗﺎﺋﻼً: ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ
ﻭﻗﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺑﺴﺮﻋﺔٍ
ﺭﻫﻴﺒﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻔﺮﺍﺀ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ
ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﺳﺘﺘﺒﻌﻪ ﻟﻜﻦ
ﺍﻧﺸﻐﺎﻟﻬﻢ ﺑﻘﺘﻞ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ
ﺑﺈﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺤﻤﻢ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻧﻴﺔ ﻭﺳﺮﻋﺔ ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﺍﺗﺎﺣﺖ ﻟﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﻬﺮﺏ
ﺍﺧﺬﺕ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﻬﺘﺰ ﺑﺸﺪﺓ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﺣﺴﺖ ﺍﻥ ﺍﻻﺭﺽ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ
ﺗﺘﺸﻘﻖ
ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﻗﺪ
ﻗﻀﺖ ﻧﺤﺒﻬﺎ
ﻭﺻﻞ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻟﻔﻮﻫﺔ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺠﺮ ﻓﻲ
ﻓﻤﻪ ﻳﺸﻖ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﺑﻘﻔﺰﺍﺕ ﺭﺷﻴﻘﺔ ﺣﻮﻝ
ﺟﺮﻳﺎﻥ ﺍﻟﺤﻤﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺕ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ
ﻭﻗﻒ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻔﻮﻫﺔ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻠﺪﺍﺧﻞ
ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﻫﻤﺲ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎً ﻭﺍﻟﺪﻣﻊ ﻳﻨﻬﻤﺮ ﻣﻦ
ﻋﻴﻨﻴﻪ: ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ
ﻭﻗﻔﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻔﺠﺮ ﺑﻘﻮﺓ ﻣﻊ
ﺍﻗﺘﺮﺍﺏ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﻣﻨﻪ ﻭﻛﺄﻥ
ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺭﺍﻓﺾٌ ﺍﻻﻧﺼﻴﺎﻉ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺠﺮ
ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ
ﺗﺮﺍﻛﻀﺖ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻫﺎﺭﺑﺔً ﻣﻦ ﻏﻀﺐ
ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﺍﺧﺘﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﺟﻠﻴﺪﻫﻢ
ﺧﺮﺝ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻠﺒﺮﻛﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ
ﻫﺪﺃ ﺃﺧﻴﺮﺍً
ﺻﺮﺥ ﺑﺤﺰﻥ: ﻳﺎﺣﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻦ
ﻭﺩﻭﻯ ﺻﺪﻯ ﺻﺮﺧﺘﻪ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ
ﻣﻊ ﺍﻧﻘﺸﺎﻉ ﺍﻟﻬﺰﺓ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻭﻫﺪﻭﺅﻫﺎ
ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎً
ﺃﻋﺎﺩ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ: ﻳﺎﺣﻴﻴﻴﻴﻦ
ﻟﻜﻦ ﻻﻣﺠﻴﺐ
ﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﻟﻠﺒﺮﻛﺎﻥ ﻟﻜﻦ ﺃﻣﺴﻜﺖ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻴﺪﻩ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ: ﻟﻘﺪ ﻣﺎﺕ
ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﻣﺎﺕ ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﻓﺒﻜﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﺣﺘﻀﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺍﺧﺬ
ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻳﺠﻬﺸﺎﻥ ﺑﻜﺎﺀً ﺑﺤﺮﻗﺔ
ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺭﺑﺎﻃﺔ
ﺟﺄﺷﻪ ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺎً ﻭﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ
ﻟﻠﺒﺮﻛﺎﻥ: ﺷﻜﺮﺍً ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ ﺑﻞ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﺸﺮﻑ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺣﻈﻴﺖ ﺑﺼﺪﻳﻖٍ ﻣﺜﻠﻚ ﺛﻢ
ﻗﺎﻡ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻐﺮﺯ ﺳﻴﻒ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺑﺄﺭﺽ
ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﻭﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎﻟﺘﻔﺖ ﺣﻮﻟﻪ ﺣﻤﻢ
ﺑﺮﻛﺎﻧﻴﺔ ﻻﺣﻤﺔً ﺇﻳﺎﻩ ﺑﺎﻟﺼﺨﻮﺭ ﻭ ﺧﻤﺪﺕ
ﻣﺨﻠﺪﺓً ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﺒﻄﻞ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﻴﺎ ﺑﻨﺎ ﻧﺮﺣﻞ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻫﻢ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﺠﺄﺓً ﺧﺮﺝ
ﺟﻨﻲٌ ﺃﺣﻤﺮ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻻﻧﻘﺎﺽ ﺭﺃﺳﻪ
ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﻣﺜﺨﻨﺎً ﺑﺎﻟﺠﺮﺍﺡ ﻭﻣﻀﺮﺟﺎً
ﺑﺪﻣﺎﺋﻪ ﻭﻗﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺭﻗﺒﺘﻪ
ﻗﺎﺋﻼً ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺭ ﻳﺘﻄﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ: ﺃﻧﺖ ﺃﻳﻬﺎ
ﺍﻟﻮﻏﺪ ﻣﻦ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ
ﺳﺄﻗﺘﻠﻚ ﺷﺮ ﻗﺘﻠﺔ
يتبع …

لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!