كانت متزوجة ولها ابنتان وتعيش عيشة رغدة حتى اتاها زوجها ذات يوم وقال لو علمتي أن أصلي من الجن فهل ستعيشين معي؟

الجزء الخامس :
عشتار وجلجامش 5
ﻣﺸﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺣﺎﻣﻠﺔً ﻧﺴﺮﻫﺎ ﻭﻣﻌﻬﺎ
ﺻﺪﻳﻘﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ” ﻛﺎﺑﻮﺱ” ﻭﻫﻮ ﻭﻃﻮﺍﻁ
ﻣﺨﻮﻝ ﺑﺒﺚ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺍﻟﻤﺰﻋﺠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺨﻴﻔﺔ
ﻓﻲ ﻋﻘﻮﻝ ﺍﻟﺠﻦ ﺣﻴﻦ ﺗﻨﺎﻡ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺃﺻﺒﺢ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺆﻧﺲ ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ
ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﺑﻮﺳﺎً
ﺃﺧﺬﺕ ﺗﻘﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺼﺘﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻠﺬﺫ
ﺑﻤﺎﻳﺴﻤﻊ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﻦ ﺳﺮﺩ ﻗﺼﺘﻬﺎ ﻛﺎﻣﻠﺔ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺁﻩ ﻟﻘﺪ ﺍﺻﺒﺖ ﺑﺘﺨﻤﺔ، ﻗﺼﺘﻚ
ﺣﺰﻳﻨﺔٌ ﺟﺪﺍً ﺃﺷﻜﺮﻙ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺗﻬﻮﻯ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻻﺗﺘﺮﻛﻨﻲ
ﻓﺎﻟﺤﺰﻥ ﻭﺃﻧﺎ ﺭﻓﻴﻘﺎﻥ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺣﺴﻨﺎً ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﺘﻲ ﻟﻦ ﺍﺗﺮﻛﻚ ﻟﻘﺪ
ﺍﺗﻀﺢ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺑﻨﻮ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻳﺤﺰﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ
ﺍﺷﻴﺎﺀ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﻭﺳﻬﻠﺔ ﺍﻟﻬﻀﻢ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻐﻀﺐ: ﻫﻞ ﺗﺴﻤﻲ ﻣﺎﻣﺮﺭﺕ ﺑﻪ
ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻻﻫﻮﺍﻝ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﺗﺎﻓﻬﺎً
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻧﺖ ﺗﺨﺎﻓﻴﻦ
ﻣﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻭﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ
ﻟﻚ ﻓﻬﻲ ﻣﺨﻴﻔﺔ ﻭﻣﻔﺰﻋﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﻳﺠﻌﻠﻨﺎ
ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻓﻜﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺷﻲﺀٍ
ﻋﺎﺩﻱ ﻭﺳﻬﻞ ﻛﺎﻥ ﺃﻟﺬ ﻭﺃﺳﻬﻞ ﺃﻥ ﻳﺆﻛﻞ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺣﺴﻨﺎً ﺑﺤﺴﺐ ﻣﻘﺎﻳﻴﺴﻚ ﻣﺎﻫﻮ
ﺃﺻﻌﺐ ﻣﻮﻗﻒٍ ﻓﻲ ﻗﺼﺘﻲ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺍﻣﻤﻢ.. ﻓﻘﺪﻙ ﻟﺰﻭﺟﻚ ﻭﺍﺑﻨﺘﺎﻙ
ﻧﻜﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻨﺴﺮ ﺑﺤﺰﻥ
ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺻﺪﻗﺖ
ﺿﺤﻚ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻭﻗﺎﻝ: ﻛﻢ ﺇﺣﺰﺍﻧﻚ ﺳﻬﻞ
ﻳﺎﻋﺸﺘﺎﺭ ﺳﺘﻮﻓﺮﻳﻦ ﻋﻠﻲ ﻋﻨﺎﺀ ﺍﻟﺼﻴﺪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺯﻭﺟﻲ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺁﺧﺬﻩ
ﻷﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﺑﺄﺳﺮﻉ ﻭﻗﺖٍ ﻣﻤﻜﻦ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺗﻘﺼﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﺧﺬﻩ ﻟﻘﻠﻌﺔ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﺄﻧﺖ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﺃﺻﻼً
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻜﻨﻲ ﻻ ﺃﺭﻯ ﺟﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺟﺎﺀ
ﺃﻳﻦ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﺃﻳﻦ ﺿﻴﻌﻬﻢ ﻫﻞ ﻫﻢ
ﻣﺨﺘﺒﺌﻮﻥ ﺃﻡ ﻣﺎﺫﺍ؟
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻦ ﺗﺴﻜﻦ ﻣﻊ ﻗﺒﺎﺋﻠﻬﺎ
ﻭﻛﻞ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺗﺴﻜﻦ ﻗﻠﻌﺔً ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﺤﺎﻃﺔ
ﺑﺄﺳﻮﺍﺭ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺮﺍﺱ ﻣﻦ ﺃﺷﺪ
ﺍﻟﺠﻦ ﻗﻮﺓ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺑﺎﻟﻌﻔﺎﺭﻳﺖ ﺍﻟﺤﺎﺭﺳﺔ،
ﻓﻘﻂ ﺍﻟﺼﻴﺎﺩﻭﻥ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻣﻦ
ﺗﺠﺪﻳﻬﻢ ﺧﺎﺭﺟﺎً ﻭﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﻤﻨﻔﻴﻮﻥ ﻃﺒﻌﺎً
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﺃﻳﻦ ﺗﻘﻊ ﻗﻠﻌﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻫﻞ
ﻫﻲ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ؟
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺃﻭ
ﺍﻟﻘﺮﺏ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺇﺫﺍً؟
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻛﻴﻒ ﺳﺘﺪﺧﻠﻴﻦ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻫﻲ
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﺠﻦ ﺷﻲﺀ
ﻭﺩﺧﻮﻟﻬﺎ ﺷﻲﺀ ﺁﺧﺮ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻻﺗﺮﻯ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻌﻲ ﺣﻴﻦ
ﻳﺮﺍﻩ ﺍﻟﺤﺮﺍﺱ ﺳﻴﺪﺧﻠﻮﻧﻨﻲ ﻻﺷﻚ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻻ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺍﻧﻬﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﺻﺎﺋﺒﺔ ﺃﻧﻚ
ﺗﺨﺎﻃﺮﻳﻦ ﺑﺤﻴﺎﺗﻚ ﻭﺣﻴﺎﺗﻪ ﺃﻳﻀﺎً
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﻞ ﻟﺪﻳﻚ ﺧﻴﺎﺭ ﺁﺧﺮ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻫﺎ.. ﻻ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺇﺫﺍً ﺧﺬﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻟﻘﺪ
ﺗﺄﺧﺮﺕ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻔﺎﻳﺔ
ﻣﺸﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺣﺎﻣﻠﺔً ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺍ
ﺍﻧﻪ ﺗﺤﺴﻦ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻳﺮﺍﻓﻘﻬﺎ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻟﺠﺴﺮ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻌﻠﻖٌ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻠﺠﺴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﺘﺮﻕ
ﺍﻟﻀﺒﺎﺏ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﺗﺮﻯ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺴﺮ ﺗﺆﺩﻱ ﻟﻘﻠﻌﺔ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻫﻞ ﻋﺒﻮﺭﻩ ﺁﻣﻦ
ﺿﺤﻚ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﺑﺨﺒﺚ ﻗﺎﺋﻼً: ﻭﻫﻼ ﻟﺪﻳﻚ
ﺧﻴﺎﺭٌ ﺁﺧﺮ؟؟
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺍﺗﻤﻨﻰ ﻓﻘﻂ ﺃﻥ ﻻ ﺃﻗﺎﺑﻞ ﺃﻱ ﺟﻨﻲ
ﻣﺸﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺸﺪ ﺍﻟﺨﻄﺎ ﺁﻣﻠﺔً ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ
ﻓﻲ ﺃﻗﺮﺏ ﻭﻗﺖٍ ﻣﻤﻜﻦ
ﻛﺎﻥ ﻋﻴﻘﻢ ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺷﻪ ﻳﻔﻜﺮ
ﻭﻳﺨﻄﻂ ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺴﺎﻣﺪ
ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺠﺄﺓً ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻼﻣﺤﻪ
ﺍﻟﻘﻠﻖ
ﺳﺎﻣﺪ: ﻣﻮﻻﻱ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺃﻣﺮ ﺟﻠﻞ
ﻋﻴﻘﻢ: ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ؟؟
ﺳﺎﻣﺪ: ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻃﻨﻄﻞ ﺃﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﺼﺎﺏ ﻭﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻠﺒﺴﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻻﺟﺪﻭﻯ ﻣﻨﻪ ﺧﻄﺮﺕ ﻓﻲ ﺑﺎﻟﻲ
ﻓﻜﺮﺓٌ ﻻﺳﺘﻐﻼﻝ ﺿﻌﻒ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺧﻄﻒ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻓﺄﺭﺳﻠﺖ ﺍﻟﻐﺮﺍﺏ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ
ﻟﻴﺘﻨﻜﺮ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﻳﺨﻄﻔﻬﺎ
ﻟﻜﻨﻪ ﺑﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ ﻭﻟﻢ
ﻳﺠﺪﻫﺎ ﻫﻨﺎﻙ
ﻭﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺋﺪﺍً ﻣﺮ ﺑﺎﻟﺴﻌﻼﺓ ﻭﺃﺧﺒﺮﺗﻪ
ﺃﻥ ﺇﻧﺴﻴﺔ ﻣﺮﺕ ﺑﻬﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﻧﺴﺮﺍً
ﻧﻬﺾ ﻋﻴﻘﻢ ﻣﻦ ﻛﺮﺳﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﻫﺬﺍ
ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ .. ﻻﻳﺼﺪﻕ!!
ﻛﻴﻒ ﺟﺮﺃﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺃﺭﺽ
ﺍﻟﺠﻦ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ ﺟﻮﺍﺳﻴﺴﻨﺎ
ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺤﻤﻞ ﻧﺴﺮﺍً
ﺳﺎﻣﺪ: ﺟﻮﺍﺳﻴﺴﻨﺎ ﻣﺘﻤﺮﻛﺰﻭﻥ ﺩﺍﺧﻞ
ﻗﻠﻌﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭ ﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻈﻦ ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ
ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺴﺮ ﻫﻮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﺎﻥ
ﻗﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﻋﻨﺪ ﻗﺘﺎﻟﻪ ﻣﻊ ﻃﻨﻄﻞ ﻟﻨﺴﺮ
ﻭﻫﻮ ﺟﺮﻳﺢٌ ﻭ ﻓﺎﻗﺪٌ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ
ﻋﻴﻘﻢ: ﻭﻫﻲ ﺗﺄﺧﺬﻩ ﻷﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﺣﺘﻰ
ﻳﺘﻌﺎﻓﻰ ﻭﻳﺴﺘﻌﻴﺪ ﻗﻮﺍﻩ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻣﺠﻨﻮﻧﺔ ﺃﻭ ﺳﺎﺣﺮﺓٌ ﻋﻈﻴﻤﺔ
ﺳﺎﻣﺪ: ﺇﻧﻬﺎ ﻓﺮﺻﺘﻨﺎ ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ
ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﺘﻜﻨﺎ ﺑﻬﺎ ﻭﺑﺠﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺍﻧﺘﺼﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻴﻠﺘﻪ ﺩﻭﻥ ﺇﺯﻫﺎﻕ ﺭﻭﺡٍ
ﻭﺍﺣﺪﺓ
ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺃﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﺎﻗﺪٌ ﻟﻠﻮﻋﻲ ﺇﻧﻬﺎ
ﻓﺮﺻﺔ ﻻﺗﻌﻮﺽ ﺇﻥ ﻗﺘﻠﻨﺎ ﺁﺧﺮ ﻗﺎﺋﺪ ﻟﻬﻢ
ﺳﺘﺴﺘﺴﻠﻢ ﻗﺒﻴﻠﺘﻬﻢ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﻟﻨﺎ
ﻋﻴﻘﻢ: ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺃﺭﺳﻞ ﺃﻗﻮﻯ ﻓﺮﺳﺎﻧﻨﺎ
ﻟﻴﺄﺗﻮﻧﻲ ﺑﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﻟﻮ ﺣﻞ ﺑﻬﻢ ﻛﻤﺎ
ﺣﻞ ﺑﻄﻨﻄﻞ
ﺳﺎﻣﺪ: ﻻﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ ﻟﻘﺪ ﺗﺪﺑﺮﺕ ﻫﺬﺍ
ﺍﻷﻣﺮ
ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺛﻼﺛﻤﺌﺔ ﺟﻨﻲ ﻭﺃﻣﺮﺗﻬﻢ ﺍﻥ
ﻳﻘﺘﻠﻮﻫﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻨﻈﺮﻭﺍ ﻟﻌﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﻭﺿﻌﺖ
ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻧﺼﻒ ﻣﺎ ﺃﻣﻠﻚ ﻟﻤﻦ ﻳﻘﺘﻠﻬﺎ ﻭﻳﻘﺘﻞ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻌﻬﺎ
ﺳﺤﺮ ﺍﻟﻜﻨﺰ ﻻﺷﻚ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺳﺤﺮ ﻫﺬﻩ
ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ
ﻋﻴﻘﻢ: ﺃﺣﺴﻨﺖ ﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ ﻃﻨﻄﻞ؟
ﺳﺎﻣﺪ: ﻟﻢ ﺍﻧﺴﻪ ﺍﻳﻀﺎ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺍﻟﻐﺮﺍﺏ
ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻷﺭﺽ ﺍﻹﻧﺲ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺃﻣﺮﺗﻪ
ﺃﻥ ﻳﺘﺸﻜﻞ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ
ﻭﻳﻨﺎﻡ ﻓﻲ ﺳﺮﻳﺮﻫﺎ
ﻭﺳﺄﺫﻫﺐ ﺑﻄﻨﻄﻞ ﺣﺎﻻً ﻟﻴﻘﺘﻠﻪ ﻇﻨﺎً ﻣﻨﻪ
ﺃﻧﻪ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻋﻴﻘﻢ: ﺃﺧﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺍﻟﺨﺪﻋﺔ
ﻳﺎﺳﺎﻣﺪ
ﺳﺎﻣﺪ:ﻟﻬﺬﺍ ﺳﺄﺫﻫﺐ ﻣﻌﻪ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﻻﺗﺨﻒ
ﻋﻴﻘﻢ: ﺣﺴﻨﺎً ﺍﺫﻫﺐ ﺣﺎﻻً
ﺑﺪﺕ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺗﺘﻀﺢ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ
ﺃﺣﺴﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﻣﺒﺘﻐﺎﻫﺎ ﺃﺧﻴﺮﺍً
” ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺳﺄﺻﻞ ﻣﺒﺘﻐﺎﻱ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺳﻴﺘﻌﺎﻓﻰ ﺯﻭﺟﻲ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺳﺄﻗﺎﺑﻞ ﺍﺑﻨﺘﺎﻱ ﻟﻘﺪ ﺍﻓﺘﻘﺪﺗﻬﻤﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً
ﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ”
ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺠﺴﺮ ﻗﻠﻌﺔ ﻟﻬﺎ ﺳﻮﺭٌ
ﻋﻈﻴﻢ ﻭﺑﻬﺎ ﺑﺎﺏٌ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺒﻲ
ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻳﻘﻒ ﺣﺎﺭﺳﺎﻥ ﺿﺨﻤﺎﻥ ﻛﺒﻴﺮﺍﻥ ﺟﺪﺍً
ﺑﺪﺍ ﺍﻧﻬﻤﺎ ﻗﻮﻳﺎﻥ ﻭﻣﺨﻴﻔﺎﻥ
ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻘﻔﺎﻥ ﺑﺜﻘﺔ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺗﻮﺣﻲ ﺍﻧﻪ ﻣﺎﻣﻦ
ﺍﺣﺪ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻜﻦ
ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﺜﻨﻲ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻓﺈﻥ
ﻧﺠﺤﺖ ﺧﻄﺘﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺟﻨﻲ
ﻓﺰﻭﺟﻬﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﺠﻦ
ﻓﺠﺄﺓً ﺃﺣﺴﺖ ﺑﺎﻟﺠﺴﺮ ﻳﻬﺘﺰ ﺍﻫﺘﺰﺍﺯﺍً ﻋﻨﻴﻔﺎً
ﻭﺻﻮﺕ ﺩﻭﻱ ﻣﺨﻴﻒ ﻛﺄﻧﻪ ﻗﻄﺎﺭ ﻗﺎﺩﻡ
ﻧﻈﺮﺕ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻛﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﺭﺳﺎﻥ ﻭﺍﻗﻔﺎﻥ ﻣﻦ
ﺑﻌﻴﺪ ﻛﺄﻧﻬﻤﺎ ﺗﻤﺜﺎﻻﻥ ﻻﻳﺘﺤﺮﻛﺎ
ﻧﻈﺮﺕ ﻭﺭﺍﺋﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺮﻯ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻀﺒﺎﺏ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻳﺎﻛﺎﺑﻮﺱ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻟﻜﻦ ﺍﻧﺘﻈﺮﻱ ﺳﺄﻟﻘﻲ
ﻧﻈﺮﺓ
ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﺟﺪﺍً ﻟﻴﺮﻯ ﻣﺎﺳﺒﺐ
ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻫﺘﺰﺍﺯ
ﺛﻢ ﻫﺒﻂ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻋﺸﺘﺎﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺭ ﺍﻫﺮﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻟﺠﻦ ﻳﺮﻛﻀﻮﻥ ﻭﺭﺍﺋﻚ ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺍﻧﻬﻢ
ﻏﺎﺿﺒﻮﻥ ﺟﺪﺍً ﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ
ﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻣﺎ ﺇﻥ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻛﻼﻡ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﺣﺘﻰ
ﺍﺭﺗﻌﺪﺕ ﻓﺮﺍﺋﺼﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺮﻛﺾ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﺭﻫﻴﺒﺔ
ﻟﻘﺪ ﺍﺣﺴﺖ ﺑﺨﻄﻮﺭﺓ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻵﻥ، ﺍﻥ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ ﺑﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ
ﻓﻲ ﺧﻄﺮ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻗﺒﻴﻠﺘﻪ
ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻮ ﻗﺘﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺍﺯﺩﺍﺩ ﺍﻻﻫﺘﺰﺍﺯ ﻭﺑﺪﺍ ﻗﻮﻳﺎً ﺟﺪﺍً ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺃﺕ
ﺗﺴﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﻋﺪﻭ ﺃﻗﺪﺍﻡٍ ﻭﺣﻮﺍﻓﺮ
ﺍﺣﺴﺖ ﺑﻬﻠﻊ ﺷﺪﻳﺪ
ﻭﺩﻭﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺻﻮﺕ ﺑﻮﻕٍ ﻛﺎﻥ
ﻣﺼﺪﺭﻩ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺤﺮﺍﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺍﻗﺐ
ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻷﺑﺮﺍﺝ ﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺗﺤﺮﻙ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﺎﺭﺳﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻔﻴﻦ
ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﺑﺒﻂﺀ
ﻛﺎﻥ ﺻﻮﺕ ﺧﻄﻮﺍﺗﻪ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺻﻮﺕ
ﺍﻻﻫﺘﺰﺍﺯ ﺍﻟﻤﺮﻳﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻔﻬﺎ
ﺃﺣﺴﺖ ﺑﺎﻷﻣﻞ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ
ﻭﻟﻜﻦ ﻻﺷﻚ ﺃﻥ ﺻﺮﺧﺖ ﺳﻴﺴﻤﻊ ﺻﻮﺗﻬﺎ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﻛﺾ: ﺳﺎﻋﺪﻧﻲ
ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻟﻌﻤﻼﻕ ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺣﻤﻞ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻣﻴﺮﻛﻢ
ﻟﻜﻦ ﺑﺪﺍ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻌﻤﻼﻕ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻳﺴﻤﻌﻬﺎ
ﻣﺸﻰ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﻟﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﺴﺮ
ﻭﻃﻮﻕ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺠﺴﺮ ﺑﻜﻠﺘﺎ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻧﻔﻀﻪ
ﻧﻔﻀﺔً ﻗﻮﻳﺔً ﺟﺪﺍً ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﺠﺴﺮ ﻭﻛﺄﻧﻪ
ﻣﻮﺟﺔٌ ﻋﻤﻼﻗﺔ
ﺭﻣﺖ ﺑﻜﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺠﺴﺮ
ﻫﻮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺃﻓﻠﺘﺖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ
ﺃﻏﻤﻀﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ
ﻟﻘﺪ ﻓﻌﻠﺖ ﻛﻞ ﻣﺎﺑﻮﺳﻌﻲ ﺳﺎﻣﺤﻨﻲ
ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻘﻄﻮﺍ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﺨﺮﺟﺖ
ﻟﻬﻢ ﺃﺟﻨﺤﺔ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﻟﻺﻣﺴﺎﻙ
ﺑﻌﺸﺘﺎﺭ
ﻭﻳﺘﻌﺎﺭﻛﻮﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ
ﻗﺒﺾ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﻨﻲ ﻭﻃﺎﺭ ﺑﻬﺎ ﻋﺎﻟﻴﺎً
ﻟﻜﻦ ﺟﻨﻲ ﺁﺧﺮ ﻃﺎﺭ ﻓﻮﻗﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭ
ﺿﺮﺑﻪ ﺑﻤﻄﺮﻗﺔٍ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻪ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﻔﻠﺖ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﻬﻮﻱ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺠﻦ
ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﺧﻠﻔﻬﺎ
ﻛﺎﻥ ﺻﻮﺗﻬﻢ ﻛﺄﻧﻬﻢ ﻗﻄﻴﻊ ﺫﺋﺎﺏ ﺃﺣﺎﻁ
ﺑﺄﺭﻧﺐٍ ﺻﻐﻴﺮ ﻳﺘﻌﺎﺭﻛﻮﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻟﻨﻬﺸﻪ
ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ
ﻓﺠﺄﺓً ﺍﺧﺘﻔﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ
ﻭﻫﻲ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﻬﻮﻱ ﻭﺗﺴﻘﻂ
ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻣﻐﻤﻀﺔً ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ
ﻭﻻﺗﺴﻤﻊ ﺳﻮﻯ ﺻﻮﺕ ﺣﻔﻴﻒ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ
ﻗﺒﺾ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﻨﻲ ﺑﺪﺍ ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﺍً
ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ
ﻋﻢ ﺳﻜﻮﻥ ﻏﺎﻣﺾ ﻭﻫﻲ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
“ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻮﻗﻒ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﻳﺎﺗﺮﻯ”
ﻓﺘﺤﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﺨﻮﻑ
“ ﺃﻧﻪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ.. ﺃﻧﻪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ .. ﻳﺎﻟﻠﻪ
ﺃﻓﺎﻕ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﺧﻴﺮﺍً
ﺃﻓﺎﻕ ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻧﻮﺭ ﻋﻴﻨﻲ ﻣﻨﻘﺬ ﺣﻴﺎﺗﻲ
ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺘﻀﻨﻨﻲ ﺇﻧﻪ ﻳﻨﻘﺬﻧﻲ ﻻ ﺃﺻﺪﻕ
ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻟﻚ ﻳﺎﺭﺏ
ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻟﻚ ﻳﺎﺭﺏ
ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻟﻚ ﻳﺎﺭﺏ”
ﺍﻟﺼﻘﺖ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺑﺼﺪﺭﻩ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺒﻜﻲ
ﺑﺸﺪﺓ
ﻓﺮﺣﺔ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺮﺅﻳﺘﻬﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻧﺴﺘﻬﺎ
ﺭﻫﺒﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻭﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻬﻢ
ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ
ﺃﺧﺬﺕ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻈﺮ
ﻟﻠﺠﻦ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺭ ﻳﺘﻄﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻟﻢ ﺗﺮﻯ
ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﺨﻴﻔﺎً ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻟﻜﻦ
ﻫﺬﺍ ﻏﻀﺐ ﺗﺤﺘﺎﺟﻪ ﺍﻵﻥ ﻻﺷﻚ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻌﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﺘﺎﻥ ﻛﺎﻧﺘﺎ ﻣﻠﻴﺌﺘﺎﻥ
ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﻭ ﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ:
ﺍﺭﺗﺎﺣﻲ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻟﻘﺪ ﻋﺎﻧﻴﺘﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺍﻵﻥ
ﺟﺎﺀ ﺩﻭﺭﻱ
ﻣﺎ ﺇﻥ ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﺣﺴﺖ
ﺑﺎﻟﺪﻑﺀ ﻭﺍﻻﻣﺎﻥ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺠﻦ
ﺍﻟﻤﺘﻮﺣﺸﻮﻥ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﻢ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻬﻤﻬﺎ
ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﻀﻨﻬﺎ ﻃﻮﻝ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺮﻋﺒﺔ ﺃﺿﺤﺖ ﻓﻲ ﺣﻀﻨﻪ
ﺍﻵﻥ ﺃﺧﺬﺕ ﺗﻐﻠﻖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎً ﺣﺘﻰ
ﻏﺎﺑﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻋﻲ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻠﺠﻦ ﻣﻦ
ﺣﻮﻟﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﻦ ﺗﺮﺗﻌﺪ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ
ﻣﺤﻴﻂٌ ﺑﺎﻟﺠﻦ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺠﻦ ﻣﺤﻴﻄﺔً ﺑﻪ
ﺍﺗﺠﻪ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺫﻭ ﺍﻟﻤﻄﺮﻗﺔ ﻣﺴﺮﻋﺎً ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻮﻯ ﺑﺎﻟﻤﻄﺮﻗﺔ ﻳﺮﻳﺪ ﺿﺮﺏ
ﺭﺃﺱ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻣﺴﻚ ﺑﺎﻟﻤﻄﺮﻗﺔ
ﻭﺑﻘﻮﺓ ﺍﻧﺘﺰﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻭﺭﻣﺎﻫﺎ
ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﺛﻢ ﻟﻄﻢ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﻟﻄﻤﺔً
ﻓﻘﺄﺕ ﻋﻴﻨﻪ ﻭﺭﻣﺘﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍً
ﻫﺠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺠﻦ ﻫﺠﻤﺔً ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻤﺪ
ﻳﺪﻩ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻧﺒﺜﻖ
ﺷﻲﺀٌ ﻗﺎﺩﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻌﻪ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺑﺴﺮﻋﺔٍ ﺭﻫﻴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻥ ﺳﻘﻂ ﻓﻲ ﻳﺪﻩ
ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺳﻴﻔﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺍﺭﺛﻪ ﻋﻦ
ﺍﺟﺪﺍﺩﻩ ﺟﻴﻼً ﺑﻌﺪ ﺟﻴﻞ ﻭﻫﻮ ﺳﻴﻒ ﺑﻠﻮﺭﻱ
ﺗﺨﺎﻟﻪ ﺛﻠﺠﻴﺎً ﻭﻳﺤﻴﻂ ﺑﻪ ﺭﻋﺪٌ ﺃﺯﺭﻕ ﻣﺨﻴﻒ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺃﻗﻮﻯ ﺳﻼﺡ ﻓﻲ ﻗﺒﻴﻠﺘﻬﻢ
ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ﺍﻟﺼﺎﻋﻖ
ﻣﺎ ﺃﻥ ﺳﻘﻂ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﻔﻀﺖ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﺭﺗﻌﺪﺕ ﻭﺍﺧﺬﺕ
ﺗﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﻬﺔ
ﺇﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﺧﺘﻔﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻘﻰ ﺳﻮﻯ ﺟﻨﻲ ﻭﺍﺣﺪ
ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻷﺟﻬﺶ ﻭﻫﻮ ﺟﻨﻲ ﺃﺑﻴﺾ
ﻭﺷﻌﺮﻩ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺃﺑﻴﺾ ﺃﻳﻀﺎً ﺧﻄﻴﺮ
ﻭﻗﻮﻱ ﺳﻤﻲ ﺑﺎﻷﺟﻬﺶ ﻷﻧﻪ ﻳﻌﺬﺏ ﻋﺪﻭﻩ
ﻭﻳﺠﻌﻠﻪ ﻳﺠﻬﺶ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﻗﺒﻞ ﻗﺘﻠﻪ ﻭﻗﻴﻞ
ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﺣﻴﻦ ﻣﺎﺗﺖ ﻋﺸﻴﻘﺘﻪ
ﺃﺧﺬ ﻳﺠﻬﺶ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﺳﻨﻴﻨﺎً ﻃﻮﻳﻠﺔ
ﻟﻢ ﻳﻬﺰﻡ ﻗﻂ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺻﻌﺎﻟﻴﻚ ﺍﻟﺠﻦ
ﻭﻣﺮﺗﺰﻗﺘﻬﺎ ﻻﻗﺒﻴﻠﺔ ﻟﻪ ﻭﺳﻼﺣﻪ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ
ﺳﻴﻒ ﻃﻮﻳﻞ ﺟﺪﺍً ﻭﻣﺮﻥ ﻣﺮﺑﻮﻁٌ ﺑﻪ ﺧﻴﻂ
ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻛﺴﻨﺎﺭﺓ ﻋﺮﻑ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﺳﻼﺡٌ ﻗﻮﻱ
ﻭﻓﺘﺎﻙ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻷﺟﻬﺶ ﻣﺎﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﺑﻚ
ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﺃﻧﺖ ﻟﺴﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻋﻴﻘﻢ
ﺿﺤﻚ ﺍﻷﺟﻬﺶ ﻭﻗﺎﻝ: ﻭﺿﻌﺖ ﺟﺎﺋﺰﺓٌ
ﻣﻐﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﻭﻗﺪ
ﺃﺗﻴﺖ ﻟﺨﻄﻔﻬﺎ ﻭﻧﻴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﺋﺰﺓ
ﺃﺩﺭﻙ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻕ ﻟﻦ
ﻳﻨﺜﻨﻲ ﻋﻦ ﻧﻴﺘﻪ ﻭﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻗﺘﻠﻪ
ﻧﺰﻝ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻭﻭﺿﻊ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻜﻦ ﺍﻷﺟﻬﺶ ﺗﺒﻌﻪ
ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻣﺘﻘﺎﺑﻼﻥ ﻭﺳﻜﻨﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ
ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺻﻞ ﺳﺎﻣﺪ ﻭﻃﻨﻄﻞ
ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ ﻭﺩﺧﻼ ﺑﻴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻟﻐﺮﻓﺘﻬﺎ ﻓﻮﺟﺪﻭﻫﺎ ﻧﺎﺋﻤﺔً ﻋﻠﻰ
ﺳﺮﻳﺮﻫﺎ ) ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﺰﻳﻔﺔ )
ﻫﻤﺲ ﺳﺎﻣﺪ: ﻫﻴﺎ ﻳﺎﻃﻨﻄﻞ ﺍﻗﺘﻠﻬﺎ
ﺍﻃﻌﻨﻬﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﻣﺢ ﺍﺛﺒﺖ ﻻﺑﻴﻚ ﺍﻧﻚ ﻟﻢ
ﺗﺘﺄﺛﺮ ﺑﺴﺤﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﻭﺃﻧﻚ ﻛﻔﺆ ﺃﻥ
ﺗﺮﺙ ﻋﺮﺷﻪ
ﺍﻣﺴﻚ ﻃﻨﻄﻞ ﺑﺎﻟﺮﻣﺢ ﻭﺍﺗﺠﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ
ﻭﻗﻒ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ
” ﺇﻧﻬﺎ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺟﻤﻴﻞ ﻟﻘﺪ
ﺳﺤﺮﺗﻨﻲ ﻓﻌﻼً ﺑﺠﻤﺎﻝ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻛﻢ ﺍﺗﻤﻨﻰ
ﻟﻮ ﺍﺭﺍﻫﻤﺎ ﻭﻟﻮ ﻵﺧﺮ ﻣﺮﺓ”
ﺳﺎﻣﺪ: ﻫﻴﺎ ﻳﺎﻃﻨﻄﻞ ﺍﻃﻌﻨﻬﺎ
ﺃﺧﺬﺕ ﻳﺪﺍ ﻃﻨﻄﻞ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﻓﻊ
ﺍﻟﺮﻣﺢ
ﺛﻢ ﺳﻘﻂ ﺍﻟﺮﻣﺢ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺑﺎﺩﺭ ﺳﺎﻣﺪ ﻟﻠﺮﻣﺢ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ
ﻳﺴﺘﻔﻴﻖ ﺍﻟﻐﺮﺍﺏ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻭﺗﻨﻜﺸﻒ
ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻃﻌﻨﻪ ﻃﻌﻨﺔً ﺍﺧﺘﺮﻗﺖ ﺻﺪﺭﻩ
ﻃﻨﻄﻞ: ﻻﺍﺍﺍﺍﻟﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﻳﺎﺳﺎﻣﺪ ﻟﻤﺎﺫﺍ
ﻳﺎﺳﺎﻣﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺭﻳﺪ ﺭﺅﻳﺔ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻓﻘﻂ ﻟﻤﺮﺓٍ
ﻭﺍﺣﺪﺓ
ﺳﺎﻣﺪ: ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺪﻧﺎ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ
ﺃﺷﺎﺡ ﻃﻨﻄﻞ ﺑﻮﺟﻬﻪ ﻋﻦ ﺳﺎﻣﺪ ﻭﺩﻣﻌﺔٌ
ﻗﺪ ﺳﺎﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻩ ﻭﺣﺮﻗﺔٌ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ
ﺧﺮﺝ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺘﺠﻬﻴﻦ
ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻦ
ﻛﺎﻥ ﻃﻨﻄﻞ ﻳﺮﺗﻌﺶ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺤﺰﻥ
ﻭﻭﺟﻬﻪ ﺍﺻﻔﺮ ﻭﻣﺤﻄﻢٌ ﺟﺪﺍً
ﺃﺭﺍﺩ ﺳﺎﻣﺪ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻪ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺁﺛﺮ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ
ﺍﻟﺤﺰﻳﻨﺔ ﻓﻼﺗﻮﺟﺪ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺗﺨﻔﻒ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﺷﻖ ﻣﻮﺕ ﻣﻌﺸﻮﻗﺘﻪ ﺧﺼﻮﺻﺎ
ﺇﻥ ﻗﺘﻠﺖ ﺑﺮﻣﺤﻪ
ﺣﻴﻦ ﺍﻗﺘﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﻗﺼﺮ ﻋﻴﻘﻢ ﻛﺎﻥ ﻃﻨﻄﻞ
ﻣﺎﻳﺰﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻝٍ ﻳﺮﺛﻰ ﻟﻬﺎ
ﻗﺎﻝ ﺳﺎﻣﺪ ﻣﺸﺠﻌﺎً: ﻟﻦ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﺣﺪٌ ﺑﻤﺎ
ﺣﺪﺙ ﺳﺄﻗﻮﻝ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﺃﻧﻚ ﺃﻧﺖ ﻣﻦ ﻗﺘﻠﻬﺎ
ﻻﺗﺨﻒ ﺳﻴﺒﻘﻰ ﻣﺎﺣﺪﺙ ﺳﺮٌ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ
ﺃﺷﺎﺡ ﻃﻨﻄﻞ ﺑﻮﺟﻬﻪ ﻋﻦ ﺳﺎﻣﺪ ﻭﺍﻋﻄﺎﻩ
ﻇﻬﺮﻩ ﻣﺒﺘﻌﺪﺍً ﻭﺍﺧﺘﻼ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺣﻪ
ﺍﻟﺨﺎﺹ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ ﻣﺴﻴﻄﺮﺍً ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺘﻘﻰ
ﺍﻟﺠﺒﻼﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻷﺟﻬﺶ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ
ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺳﻬﻼً ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﻲٍ ﻣﺜﻞ ﺍﻷﺟﻬﺶ ﻭﻟﻜﻦ
ﺟﺮﺍﺣﻪ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻟﻢ ﺗﻠﺘﺌﻢ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻭﻫﺬﺍ
ﻣﺎﻛﺎﻥ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻳﺮﺍﻫﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ
ﺃﻣﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺤﺎﺭﺳﺎﻥ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﻟﻤﺠﺎﺑﻬﺔ ﺍﻷﺟﻬﺶ
ﺭﻓﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ﻓﺘﺠﻤﻌﺖ
ﺣﻮﻟﻪ ﺍﻟﺴﺤﺐ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﺒﺮﻕ ﻭﺗﺮﻋﺪ
ﻣﺠﻤﻌﺔً ﺍﻟﺮﻋﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺴﻴﻒ
ﻳﺴﺤﺐ ﺍﻟﺮﻋﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺤﺐ ﻭﻳﺴﺘﻤﺪ
ﻃﺎﻗﺘﻪ ﻣﻨﻬﺎ
ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺟﻬﺶ ﻓﺄﺧﺬ ﻳﻠﻮﺡ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﺮﻱ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻧﺖ ﺯﻭﺑﻌﺔ
ﻋﻈﻴﻤﺔ
ﺃﻃﻠﻖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﺍﻟﺮﻋﺪﻳﺔ
ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﺟﻬﺶ ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻬﺶ
ﺇﻻ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻘﻰ ﺑﺰﻭﺑﻌﺘﻪ ﺗﺠﺎﻩ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ
ﺍﺻﻄﺪﻣﺖ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ ﺑﺎﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻤﺘﺎ
ﺣﺘﻰ ﻏﺪﺕ ﺯﻭﺑﻌﺔً ﺭﻋﺪﻳﺔ
ﺍﻧﺘﻬﺰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻋﺎﻟﻴﺎً
ﻭﻫﻮﻯ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻣﺘﺠﻬﺎً ﻟﻸﺟﻬﺶ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ
ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ ﺍﻟﺮﻋﺪﻳﺔ
ﺭﻏﻢ ﻗﻮﺓ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭﺓ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﺘﻘﺪ
ﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻷﺟﻬﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ
ﺭﻣﻰ ﺍﻷﺟﻬﺶ ﺑﺴﻨﺎﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ
ﻭﺳﺤﺒﻬﺎ ﻣﻠﻘﻴﺎً ﺇﻳﺎﻩ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺍﺭﺗﺪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﺴﺮﻋﺎً ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻷﺟﻬﺶ ﺍﻟﻘﻰ ﺑﺴﻨﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻌﻠﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﺒﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻜﺎﻥ
ﺟﺮﺣﻪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺴﺤﺒﻪ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻫﻮ
ﻳﻀﺤﻚ
ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮﺍً
ﻓﺎﺳﺘﺴﻠﻢ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﺻﺒﺢ ﺳﻬﻼً ﻋﻠﻰ
ﺍﻻﺟﻬﺶ
ﺳﺤﺒﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺃﺻﺒﺤﺎ ﻗﺮﻳﺒﻴﻦ ﻣﻦ
ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻃﻠﻖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺭﻋﺪﺓً ﻣﻦ
ﺳﻴﻔﻪ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ ﻭﺍﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ
ﻣﺘﺼﻠﺔً ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻓﻘﺎﻡ ﺑﺴﺤﺒﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺳﻘﻄﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻻﺟﻬﺶ
ﺻﻌﻖ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻋﺪ ﺑﻘﻮﺓ
ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ
ﺣﺘﻰ ﺍﻧﻔﻠﺘﺖ ﺍﻟﺴﻨﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺭﻗﺒﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻓﺼﺮﺥ ﺻﺮﺧﺔً ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻭﺍﺗﺠﻪ ﻣﺴﺮﻋﺎً
ﻟﻼﺳﻔﻞ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺃﻭﺗﻲ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﻭﺿﺮﺏ
ﻗﻌﺮ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻓﺒﺪﺩﻫﺎ ﻭﺍﺧﺘﻔﺖ
ﻫﻲ ﻭﺍﻷﺟﻬﺶ
ﺳﻘﻂ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻧﻬﺾ
ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻭﺟﺴﻤﻪ ﻣﻠﻲﺀ ﺑﺎﻟﺒﺮﻕ ﻭﻫﻮ ﻳﻠﻬﺚ
ﻣﻤﺴﻜﺎً ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻳﻨﻈﺮ ﻳﻤﻨﺔ ﻭﻳﺴﺮﺓ ﻳﺒﺤﺚ
ﻋﻦ ﺍﻷﺟﻬﺶ
ﺍﺧﺘﻔﺖ ﺍﻟﺰﻭﺑﻌﺔ ﻭﺍﺧﺘﻔﻰ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻷﺟﻬﺶ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻟﻨﺎ ﻟﻘﺎﺀٌ ﺁﺧﺮ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻷﺟﻬﺶ
ﻫﺪﺃ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻓﺎﺗﺠﻪ ﻣﺴﺮﻋﺎً
ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ
ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻘﺎﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﺑﻮﻃﺔً ﻓﻲ
ﺧﺼﺮﻫﺎ ﻭﺑﻞ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﺃﻓﺎﻗﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻛﻢ ﺍﺷﺘﻘﺖ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ..ﺁﻩ
ﻟﻘﺪ ﺫﻫﺒﺖ ﻛﻞ ﺁﻻﻣﻲ ﻧﺠﺤﺘﻲ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﺑﺮ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻳﺎﺷﺠﺎﻋﺘﻲ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﺍﺷﺘﻘﺖ ﻟﻚ
ﻭﻻﺑﻨﺘﺎﻱ ﺃﻳﻦ ﺍﺑﻨﺘﺎﻱ ﻗﻠﺒﻲ ﻣﺘﻔﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﻤﺎ ﺑﺨﻴﺮٍ ﻻﺗﻘﻠﻘﻲ ﺳﺘﺮﻳﻬﻤﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻦ ﺃﻋﻮﺩ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ ﺇﻻ ﺑﻜﻢ
ﺟﻤﻴﻌﺎً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻟﻜﻨﻲ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻵﻥ
ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻳﻀﺎً ﺧﻄﺮٌ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺳﺄﺑﻘﻰ ﻣﻌﻚ ﺳﻨﻮﺍﺟﻪ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ
ﻣﻌﺎً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻟﻜﻨﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻚِ ﻣﻦ
ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ
ﺍﻟﺠﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻠﻌﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﻪ ﻟﻘﺪ ﺗﻌﻮﺩ ﻗﻠﺒﻲ ﺍﻧﺖ ﻻﺗﺪﺭﻱ
ﺑﺎﻟﺼﻌﺎﺏ ﻭﺑﺎﻟﺠﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﺑﻠﺘﻬﻢ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺍﻧﻚ ﻟﻢ ﺗﺮﻯ ﺷﻴﺌﺎً
ﻓﺎﻟﺠﻦ ﺑﻴﺾ ﻭﺳﻮﺩ ﻭﺻﻔﺮ ﻭﺷﻘﺮ ﻭﻋﻠﻰ
ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺨﻴﻮﻝ ﻭﺍﻟﺒﻐﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ﻭﻟﻬﺎ
ﺧﺮﺍﻃﻴﻢ ﻭﺃﺫﻧﺎﺏ ﻭﺣﻮﺍﻓﺮ ﻭﻗﺮﻭﻥ ﻭﻣﻨﻬﻢ
ﻣﻦ ﻳﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻊ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻟﻪ
ﺭﺃﺳﺎﻥ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺭﺃﺳﻪ ﺃﺳﺪ ﻭﺟﺴﻤﻪ
ﻓﻴﻞ
ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻧﺼﻔﻪ ﻛﻠﺐ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻵﺧﺮ
ﻗﻂ ﻭﻟﻪ ﺧﺮﻃﻮﻡ ﻭﻗﺮﺩ ﺃﻇﺎﻓﺮﻩ ﻛﺎﻟﻤﻨﺠﻞ
ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﻳﻲ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺏ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻣﺮﻋﺒﺔ
ﻻﻃﺎﻗﺔ ﻟﺒﻨﻮ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺑﺮﺅﻳﺘﻬﺎ
ﺃﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﻔﻜﺮ ﺛﻢ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻔﻚ
ﺍﻟﺨﺮﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻔﺖ ﺑﻬﺎ ﺟﺮﺡ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻣﻦ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﻭﺭﺑﻄﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﻧﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﻳﺎﻧﻮﺭ ﻋﻴﻨﻲ
ﺿﺤﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻗﺎﻝ: ﻳﺎﻟﻠﻌﺠﺐ
ﺑﺎﻻﻣﺲ ﻛﻨﺖ ﺗﺮﻓﻀﻴﻦ ﻣﺠﺮﺩ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻧﻲ
ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻵﻥ ﺗﺄﺗﻴﻦ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻦ
ﻣﻌﺼﻮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﺃﺣﺮﻗﺖ
ﻓﺆﺍﺩﻱ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺗﻌﺎﻟﻲ ﻧﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻟﺘﺮﺗﺎﺣﻲ
ﻭﺗﺮﻱ ﺍﺑﻨﺘﻴﻜﻲ ﻭﺗﻘﺮ ﻋﻴﻨﻴﻜﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ
ﺗﻘﺼﻲ ﻋﻠﻲ ﻛﻞ ﻣﺎﻣﺮﺭﺕ ﺑﻪ
ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻭﻓﺘﺤﺖ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ
ﺃﺧﻴﺮﺍً
يتبع …
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇