منذ طفولتي وانا اعيش مع إعاقتي

منذ طفولتي وانا اعيش مع إعاقتي: متقبلة إياها بطيب خاطر: ولست منكرة لها يوما. وراء ذلك ولدت في نفسي الراحة والطمأنينة رغم كل
الصعاب التي مررت بها آنفآ من طرف الاطفال المتنمرين وبعض من اهلي المقربين . ولكن بالنهاية لم اسمح لهم ان يضعفوني ويجعلوني اعيش دائرة الكره والحزن و اخسر بسببهم نفسي: بل كنت محتوياني كحضن امي تماما. امي التي لم تدعني بمفردي طيلة ايام دراستي حتى هذه اللحظة . هي من نمت في الثقة وقوت شخصيتي رغم كل الظروف.
كبرت وانا بي عيب خلقي في وجهي. كانت عيني اليمنى مغلقة تقريبا نصفها والتي لونها يميل إلى اللون الازرق الفاتح. لا استطيع الرؤية بها ولكن تعودت ان ارى بعين واحدة. كما ان هناك قدمي تعرج منذ ان بدات في مرحلة المشي منذ الطفولة . الحمد لله علئ كل حال : ربي احسن خلقي افضل حال من كثير ممن رزقهم الله الخلقة الكاملة ولم يشكروه علئ نعمه ; فبالرضا يصغر ما هو كل صعب بالحياة. لم اتذمر كثيرا مما انا عليه ناهيك عن مروري ببعض المواقف التي ضايقتني. ولكن لا اقف عندها واتغلب عليها بعد ذلك وامر عليها مرور الكرام… كبرت وانا على
ذاك الحال اتحمل كل من حولي بإزعجاتهم وتلميحاتهم لي وخاصة عندما بلغت السن الذي يسمح بالزواج واكيد تأخرت فرصتي به كبقية الفتيات فمن ذا الذي سيختار فتاة معاقة. لذلك نزعت فكرة الزواج من ذهني نهائيا. حتى يوم من الايام عدت من عملي اليومي وجدت ضيوفا في منزلنا. عرفت منهم جارتنا زليخة اما الباقي لم اتعرف عليهم. سلمت عليهم جميعا ومن بينهم ذاك الرجل الذي يظهر عليه الحزن مطأطآ راسه للاسفل. نظرت لامي انتظر منها ان تعرفني عليهم لكنها كانت تتجنب نظراتها نحوي. فنطقت خالتي زليخة وهي تضحك معي. _سعاد انت عدت من العمل مرهقة . اذهبي وغيري ثيابك ثم عودي لتتعرفي على زوجك المستقبلي. صعقت مما قالته خالتي زليخة هل انا اسمع جيدا.
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم 2 في الصفحة التالية 👇