السّاحرة و كنز سليمان

قالت عائشة و أنا أيضا أريد الإنتقام منك ،كان الملوك محقين في التخلص منكم ،ضرركم أكبر نفعكم
قالت بديعة لعائشة : لن تتمكّني من شفاء أبويك ،فقط سحرة العصر الأوّل يمكنهم ذلك ،ويجب أوّلا الحصول عل الخاتم الموجود في درج التّابوت ، المشكلة أنّ هناك مفتاحا صغيرا من الذّهب يمكنه تحريك تمثال الصياد الذي يطلق سهمه ، ولا احد يعرف أين هو .
تذكّرت عائشة المفتاح الذّهبي الذي وجدته في وادي الأرواح التائهة ،هل يمكن أن يكون هو ،تحسّست جيبها بأصابع مرتعشة ،لقد كان هناك، أخذته ،ووضعته في قفل التمثال ،وادارت االمفتاح ،قالت عائشة في نفسها ،يا لها من مصادفة عجيبة ،اتسعت عيون بديعة من الدهشة عندما رأت المفتاح ،ولعنت الحظ السيئ، لو انتظرت قليلا لأمكن لها خداع عائشة
قال الجن: تروي الأسطورة أن سليمان امر بإلقاء االخاتم في وادي الأرواح التائهة أكثر الأماكن رعبا، واذا لمس أحدهم شيئا هناك تحوّل إلى حجارة ،يبدو أنّ الأمر يتعلق بمفتاح لا يعلم أحد حوله شيئا ..
عندما اتمّ التّمثال دورته ،واصبح السّهم في مواجهة التابوت ،سمعوا صوتا أسفل تابوت سليمان ،وانفتح درج يحتوي على طائر من البلور الصافي متوسط الحجم ،أخرجته عائشة ،وقالت : كنت أعتقد أنّ الخاتم قطعة من الحلي الذهبية …
نظرت إليها بديعة و قالت لا احد يعرف كيف يعمل هذا الشيئ ،كانت محقّة قلبته عائشة، و نقرت عليه، لكن لم يحدث شيئ، قال بائع السمك، لقد كان سليمان يحكم ن قاعة عرشه، وهناك يقابل الانس و الجن ،قالت عائشة للجن هل يمكنك ان تحملنا الى مدينة الأحجار ،قال: نعم، وأضاف : و بديعة هل نتركها هناك ؟ قالت عائشة: لا سناخذها معنا، فالله الذي يعاقبها ولست أنا،
في دقائق وجدوا أنفسهم في قصر سليمان ، لقدانهار السقف منذ زمن طويل ،لكن لا تزال الحيطان سليمة ،دخلوا قاعة العرش ،نهب الذهب الذي كان هناك ، اما كرسي الحكم فلم يبق منه شيئ ،نظرت عائشة الى الحائط كان هناك نقش لحيوانات برية و بحرية سألت الا تلاحظون أنّ هناك شيئا ينقص هذا االنقش ،قالوا بصوت واحد : الطيور،وتحسّست النقش بأصابعها فوجدت حفرة صغيرة تكاد لا تظهر ،أخذت الطائر ،ووضعته بين الحيوانات ،ثم ضغطت عليه فغاص في الحائط ..
في البداية لم يحدث شيئ ،ثم سمعوا رفرفة جناح ،وشاهدوا هدهدا جميل اللون يحط على يد عائشة و قال لقد بقيت في خدمة سليمان ألف عام وها أنا ابعث من جديد، عندما وقفت على يدك أحسست نفس الأشياء التي كنت احسها على يد سيّدي سليمان ، وقال لي بعد خمسة آلاف عام من موتي تأتي بنت تستعمل الخاتم للمرة الأخيرة قبل أن يضيع نهائيا، و ستتصارع مع آخر ساحرات العصر الأوّل التي مازالت طليقة ،لقد فقدت مع الزمن كثيرا من سحرها لكن هي خبيثة و ماكرة لكن ستتغلب عليها بفضل الحكمة .
لا تقلقي ،سآتيك بدواء لأبويك من الجزيرة العجيبة، اين نفى سليمان من بقي من سحرة العصر الأول، و بعد ذلك سأنقل بديعة إلى تلك الجزيرة لتعيش بقية حياتها هناك ،سألت عائشة هل ستشفى، قال الهدهد: نعم ،لكنها لن تخرج من هناك أبدا ،شرعت بديعة في الصراخ : لا أريد أن ابقى هناك أرجوكم … لكن لم يشفق عليها أحد …
بعد لحظات جاء الهدهد بقنينة أعطاها لقاسم بائع السمك الذي شربها ،ولاحظت عائشة أن الطحالب الخضراء شرعت في الإختفاء ، وأعطاها قنينة أخرى لأمّها ،قال الهدهد: أغمضوا أعينكم ،وعندما فتحوها وجدوا أنفسهم في بيتهم ،وإمرأته هناك مندهشة ممّا يحصل ،سقتها عائشة قنينة الدّواء ،وأبدت سعادتها عندما لاحظت أن أمّها بدأت في تحريك يديها
قال الهدهد: لقد أغلقت مغارة الكنز، ولن تفتح إلى الأبد ،و سيختفي الخاتم،وستنتهي حكاية ساحرات العالم القديم ،قبل أن انصرف تركت لكم هدية وأشار إلى جرة صغيرة، عندما نظروا إليها وجدوها مليئة بالذهب والأحجار الكريمة ،
إختفى الهدهد ، ولم يبق شيئ ممّا حصل ،لكن نسي أن يأخذ المرآة … وعندما وجدتها عائشة في جيبها ،ابتسمت ،هل حقيقة إنتهى كل شيئ ؟ …
انتهت القصة ودمتم في امان الله ❤🌹😍
اذا انتهيت من القراءة صلي على النبي 😍❤