ما الحكمة في قول النبي ﷺ “من كُسِرَ أو مرِضَ أو عَرِجَ فقد حلَّ ؟

وصلى الله عـلى سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا أبدًا. غفر الله لكاتبه ولوالديه ولكل المسلمين وحسبنا الله ونعم الوكيل.
مَنْ كُسِرَ ) : بِضَمِّ الْكَاف وَكَسْر السِّين ( أَوْ عَرَجَ ) : بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالرَّاء أَيْ أَصَابَهُ
شَيْء فِي رِجْله وَلَيْسَ بِخِلْقَةٍ فَإِذَا كَانَ خِلْقَة قِيلَ عَرِجَ بِكَسْرِ الرَّاء ( مِنْ قَابِل ) : أَيْ فِي السَّنَة الْمُسْتَقْبَلَة.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِمَنْ رَأَى الْإِحْصَار بِالْمَرَضِ وَالْعُذْر يَعْرِض لِلْمُحْرِمِ مِنْ غَيْر حَبْس الْعَدُوّ، وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاء وَعُرْوَة وَالنَّخَعِيِّ.
وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق لَا حَصْر إِلَّا حَصْر الْعَدُوّ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَرُوِيَ مَعْنَاهُ أَيْضًا عَنْ اِبْن عُمَر ( وَعَلَيْهِ الْحَجّ مِنْ قَابِل ): وَإِنَّمَا فِيمَنْ كَانَ حَجّه عَنْ فَرْض، فَأَمَّا الْمُتَطَوِّع بِالْحَجِّ إِذَا حُصِرَ فَلَا شَيْء غَيْر هَذَا الْإِحْصَار.
وهَذَا عَلَى مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه: عَلَيْهِ حَجَّة وَعُمْرَة، وَهُوَ قَوْل النَّخَعِيِّ، وَعَنْ مُجَاهِد وَالشَّعْبِيّ وَعِكْرِمَة عَلَيْهِ حَجَّة مِنْ قَابِل قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: حَدِيث حَسَن
أخبرنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن علي، ثنا أبو النعمان عارم، ثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثني الحجاج بن أبي عثمان، حدثني يحيى بن أبي كثير، أن عكرمة مولى ابن عباس حدثه قال: حدثني
الحجاج بن عمرو الأنصاري رضي الله عنهما، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” من كسر، أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى ” قال: فحدثت ابن عباس وأبا هريرة فقالا: صدق [ ص: 147 ] ” هذا حديث
صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه ” وقيل: عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة رضي الله عنها، عن الحجاج بن عمرو.
1819 – أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة قال: سألت الحجاج بن عمرو الأنصاري رضي الله عنهما عن حبس المسلم،
فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” من كسر، أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل ” قال عكرمة: فحدثت ابن عباس وأبا هريرة رضي الله عنهما فقالا: صدق الحجاج.
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇