close
قصص وعبر

حكاية بنات الحطاب والغزاله الجريحه

ولمّا رجع أبوهن إستغرب من عدم وجود مفيدة ،فقالت له البنات: لقد أخذت إمرأتك صرّة ملابسها، ورحلت ،فهي لا تطيق وجودن ا!!!فصمت الأب ،ولم يحزن عليها ،فهو يعرف أنّها لا تحبه ،وتزوّجته فقط لينفق عليها هي وإبنها، أمّا مفيدة فبقيت تدور في ذلك المكان الموحش ،ولا ترى سوى الغربان ،وفجأة رأت شخصا يقترب منها، ولما شاهدته ،صاحت من الفرحة فقد كان إبنها الذي فقدته منذ شهرين ،لكنّه كان غريب الشكل ،ولمّا حضنته عضّها في رقبتها ،فلقد أصبح غولا يحبّ أكل اللحم ،وعرفت أنّها في أرض الأغوال ،وأنّ أولئك البنات كنّ أكثر ذكاء منها ،ونصبن لها فخّا لن تنجو منه .

مرّت الأيّام ،وكبرت الخرفان ،فقام الحطاب وبناته بجزّ صوفها، وجمعوا قدرا كبيرا فوضعها على ظهور الحمير ،ونزلوا للمدينة لبيعها لتجّار الصّوف ،وفي الطّريق رأوا دكّانا فيه امرأة تبيع الفطائر، فدخل الجميع، وأكلوا حتى شبعوا ،وأحبّت تلك المرأة البنات، ودللتهنّ ،وكان أبوهنّ يرمقها بطرف عينه ،فلقد كانت جميلة ،وذكّرته بزوجته ،وكيف كانت تعطف على أطفاله، والضّحكة لا تفارق وجهها . ثمّ وقفت البائعة فجأة، وقد بدا عليها الاستغراب، وقالت لهنّ:يا لها من مصادفة !!! لقد شاهدت بنتا تشبهكنّ كثيرا في الحيّ المجاور، وهي تسير دائما مع درويش، وتردّد شعرا حزينا :

دخلنا لكوخ الغولة

وخرجنا منه أحياء

وستأتي أخواتي وينتهي العناء

فكم ظلمت الدّنيا من أطفال أبرياء

صاحت البنات في وقت واحد :زينب !!! وتوسّل لها الحطاب لتدلّه على مكانها ،فمنذ أن إختفت إبنته الصّغيرة لم يحلو له أكل ولا شرب .،ولا غمض له جفن ..

يتبع الحلقة 5 والأخيرة
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!