close
قصص وعبر

حكاية بنات الحطاب والغزاله الجريحه

أخبر الحطاب بناته أنّه سيأخذهم إلى الغابة لمساعدته في جمع بعض العيدان الجافّة لتسخين الطابونة ،ولمّا خرجوا، غطت المرأة رأسها ،و تسللت ورائهم وهي تحاذر أن يراها أحد .ولمّا وصلوا الى غابة العصافير ،وقف أمام شجرة كبيرة ،وقال لهم سأقوم بقطعها، أما أنتهم فستجمعون كل ما تجدونه على الأرض من عيدان، ولمّا تنتهون عودوا إلى هنا ،ولا تتأخّروا !!! ثمّ ربط عصا كبيرة بحبل على أحد الأغصان، وكلّما هبّت الرّيح ضربت جذع الشّجرة بقوّة ،وأصدرت صوتا يشبه ضربة الفأس، ثمّ رمى على الأرض علبة كبريت وسكينا ،وقلّة ماء، وقال :ستحتاجون إلى هذه الأشياء لكي تصطادون الفرائس الصّغيرة وتطبخون ،والآن سأذهب ، فالرّزق شحيح لا يكفينا كلّنا ،ولتسامحني زوجتي التي ماتت وهي توصيني عليهنّ .

كانت البنات كلّما سمعن الضّربة على جذع الشّجرة إعتقدن أنّ أباهن قريب منهنّ ،أمّا الولد فكان يعلم الحقيقة، ولكنه لم يخبرهنّ شيئا ،ثم إبتعد عنهنّ كما أوصته أمّه ،لكنّه كلّ مرّة يقول ربّما هااذا ليس كافيا، سأزيد قليلا لكي لا يرونني ،لما وصلت المرأة رأت البنات وعن يجمعن الأغصان الصغيرة وتبدو عليهن الفرحة ،أمّا إبنها فلم يكن موجودا فلعنت نفسها على هذه الفكرة وبدأت تبحث عنه دون جدوى،وقالت سأعود الآن قبل أن يشك زوجي بشيئ وآتي غدا للبحث عنه مع بعض الأهل .

وهكذا بقيت الأخوات السبعة ينتظرن ويلعبن في الغابة، حتى بدأ الليل في النزول و لما ذهبوا إلى الشجرة التي كان يقطعها أبوهم لم يجدوا سوى عصا تضرب في الجذع مع كلّ هبة هواء ،ورأوا الصّرة فقالت الكبرى لقد تآمر أبونا علينا مع تلك المرأة اللئيمة لإبعادنا عن الدّار ،فالغابة كبيرة ومن يدخلها يضيع ،إسمعوا سنتدّبر حالنا لعّلنا نعثر على شخص صيّاد أو حطاب يقودنا إلى بيتنا .بدأت البنات يبحثن عن مكان يبتن فيه ،وقد إشتدّ بهن الجوع ،وفجأة لاح من بعيد ضوء ولمّا اقتربن، رأين كوخا من الخشب ،وقربه إسطبل ،فدخلن إليه ،ووجدن بقرة سمينة، فحلبنها ،وشربن لبنها ،ثم إستلقين على القشّ في ركن، ونمن …

يتبع الحلقة 2
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!