close
قصص وعبر

حكاية بنات الحطاب والغزاله الجريحه

في الطريق باعت الأخت الكبرى قطعة ذهبية لصائغي القرية ،وأخبرته أنّ أباها هو من أرسلها ،وكان الرّجل طمّاعا فأعطاها فقط نصف ثمنه ،فاشترت اللّحم والخضار والكسكسي،وكل ما يشتهويه إخوتها من لبان وحلوى ،ولمّا وصلت البنات أمام الدّار ،وطرقن الباب ،ففتحت لهنّ المرأة، وكانت تحمل في يدها فنجان شاي، فلمّا رأتهن وقع الفنجان من يدها وانكسر ،وسمعن صوت أبيهنّ وهو يسعل ،ثمّ قال: من بالباب يا مفيدة ؟ صاحت البنات: نحن يا أبي لقد إشتقنا إليك !!! فجاء يجري ،وأدخلهم، إلى وسط الدار ،وحين سألهم أين أختهم الصّغيرة زينب ،أخبروه أنها قد ضاعت ،فبدأ يبكي ،وييلطم رأسه ، و لم يهدأ روعه إلا بعد ما وعدته البنات بالعثور عل أختهن ،ولن يتأخّر ذلك كثيرا .

ولمّا نظر إلى القفاف ،قال :من أين أتيتم بكل هذا إنه يساوي قدرا كبيرا من المال أجابوه إنها قصة طويلة ،ونحن نحتاج لنستحم، ونغيّر ملابسنا القذرة وسنذهب إلى الحمّام ،وزوجتك ستطبخ الطعام، ونرجو أن تشبع هذه المرّة، فهي تأكل كلّ اللحم الذي في القدر مع إبنها!!! قال لهم: أخفضوا أصواتكم لئلا تسمعكم !!! إذهبوا الآن ، وبعد ذلك سأرسلها لتطلب لي شيئا، عند واحدة من جاراتها ،وتقصصن عليّ كل ما حصل في الغابة .

لمّا رجعت البنات من الحمّام ،وجدن الكسكسي باللحم جاهزا ،فتحلّق الجميع حول المائدة العامرة ،وبدأوا يأكلون ويضحكون إلا مفيدة، فقد كانت واجمة ،تنظر خلسة إلى البنات اللواتي إشترين ملابس جديدة ،وظهر عليهن الخير.فقالت في نفسها : لقد حكت جدّتي أنّ في الغابة كنز من أيام أحد الممالك القديمة ،و أنه مرصود من الجنّ ،لا شك أنهن عثرن عليه !!! حقا لقد كانت فكرتي بالتخلص منهنّ رديئة ، والنتيجة أنّي فقدت إبني الوحيد ،وهن أصبحن من الأغنياء، لهذا سأحتال عليهن وأنتزع منهن الكنز ،وأهرب من هنا ،فهو من حقّي، فلقد عانيت من الحرمان والجوع مع ذلك الرّجل الفقير ،وصرت خادمة لبناته ،ثم بقيت تحرك الملعقة في الصحن دون أن تأكل ،وهي تفكّر ماذا ستفعل ،فهي لم تعد قادرة على خداع زوجها بعدما رأته من محبّته لهنّ …

يتبع الحلقة 4
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!