close
قصص وعبر

حكاية بنات الحطاب والغزاله الجريحه

الجزء الثاني

كانت تسكن في ذلك الكوخ غولة إسمها دوجة مع إبنها، فقالت له :إذهب واملأ هذا الوعاء بالحليب ،وسأطبخ لك عصيدة .فرجع لها، وقال :يا أمي ليس في ضرع البقرة نقطة حليب واحدة ،فغضبت منه، وردّت : يا لك من أحمق ،سأذهب بنفسي ،والويل لك إن كنت تكذب !!! وما كادت تدخل الإسطبل حتى شمّت رائحة غريبة ،فنظرت حولها ،ثمّ إقتربت من القشّ، وهناك وجدت سبعة بنات جميلات مثل القمر ،فقالت في نفسها: سأحبسكنّ، وآكل كلّ يوم واحدة منكنّ ،ثمّ أنهضتهنّ ،وقالت لهنّ : تعالوا عندي، فلي فراش وثير ،وبإمكانكنّ أن تتعشّين،على مائدتي .دخلت البنات، ووجدن طاولة عليها

رءوس خرفان مطبوخة ،يدور حولها الذّباب ،فإمتنعن عن الأكل، لكن الصّغيرة كانت جائعة ،فأكلت رغم أّنّ إخواتها أردن منعها ، وكانت تصيح قائلة : يا خالة إن أخواتي يمنعنني من الأكل !!! فقالت :ويحكنّ ، دعن أختكنّ تأكل !!! فالخير كثير، وأطيب ما في رأس الخروف هو المخّ والعينين ،وزاد إشمئزاز البنات منها لمّا رأينها تكسر الرّؤوس ،وتغمس أصابعها فيها ،ثمّ تمصّها .

ولمّا حان وقت النوم جعلت الغولة على رأس البنت الصّغرى قبعة حمراء من الصوف ووضعت ولدها الصغير معهم لكي يشعرن بالإطمئنان ، إلا أن البنات أدركن الخطر الذي يهددهن، فقررن الهروب في الليل عندما تنام الغولة ، فسألن ابنها “متى تنام أمك ،وما علامة ذلك؟ فأخبرهم أنها عندما يعلو شخيرها تكون مستيقظة، وأنها لا تنام إلا عندما ينعق البوم فانتظرت الفتيات حتى نامت الغولة وإبنها وحينها أخذن القبّعة ،ووضعن على رأس إبنها ،وفي منتصف الليل جاءت الغولة في الظلام، وتحسّست بيدها حتى وجدت قبّعة الصّوف، فأخذت صاحبها ،وأكلته ،ثمّ رجعت إلى فراشها، ونامت بعد أن أشبعت بطنها ،نهضت البنات ،وأخذن بطانيّة كبيرة وسلّة بالخبز والفواكه ،لكن الصّغرى رأت صندوقا مليئا بالفضّة ،فسرقت سوارا أخفته عن إخوتها ،ثمّ تسلّلن من الدّار ،وجرين بأقصى سرعة ،وهنّ لا يعرفن أين يذهبن في ذلك اللّيل …

لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!