قصة بقرة اليتامى امرأة صالحة رزقت طفلين سميتهم فاطمة و حسن

فضحك وقال :بل هو من سيصيبهم بالعطب إن لم نوقفه
لما رأى حسن أخته عانقها بشوق وقال معاتبا: كيف تذهبين وتتركينني وحيدا ولولا الطيور التي أخبرتني عن العجوز لما عرفت مكانك
أجابت : لو إنتظرت قليلا لجئت إليك وأركبتك في عربة السلطان
قال حسن :أنا لا أفهم شيئا ثم ما الذي تفعلينه هنا ؟
إقترب الأمير
وقال: أنا حسام الدين إبن مولاي إسماعيل و أريد أن أطلب منك يد فاطمة لقد كنا سنخرج للبحث عنك والقدوم بك معززا مكرما يحيط بك الحرس والخدم .
أجاب حسن: لكني لاأستحق كل هذا الشرف فما أنا إلا ولد يتيم
بكى الأمير وقال: كلنا أهلك وأنت من اليوم صديقي وسأخبر أبي عن شجاعتك ليجعلك قائد الفرسان في جيشه وستكون لك حجرة في القصر وزوجة جميلة
صمت الفتى ثم تذكر الحمامة البيضاء التي لم تعد تجيئ وقال في نفسه: لقد كانت تعرف أن الله سيرزقنا من نعمته لذلك طارت مطمئنة إلى السماء وإنحدرت على عينيه دمعة كبيرة فالآن بإمكانهما أن يأكلا حتى يشبعا ولا يخافان من السباع والهوام التي تعيش في الغابة ورفع يديه إلى السماء وقال :ما أعظم رحمتك يا رب
في الغد لبست فاطمة أفخر الثياب وتزينت ،ووضع حسن جبة من الحرير المطرز وعمامة وربط في وسطه حزاما جعل فيه خنجرا من الفضة ولما دخل السّلطان إسماعيل إندهش من جمال فاطمة وأخيها وأدبهما
ولو لم يكن يعرفهما لإعتقد أنهما من أبناء الملوك سألهما عن حالهما فقصا عليه حكايتهما مع امرأة أبيهما والبقرة التي كانت ترضعهما والحمامة التي نزلت من الغيوم .
كان السلطان يستمع ويتعجّب من هذه الحكاية ثم قال: يا لها من قصة شديدة الغرابة لكن الله يجازي عباده الصالحين وأمكما كانت قلقة عليكما وهو جعل أسبابا لتعيشان عندي
وسأزوج حسن من إبنتي نسرين وهكذا نكون أهلا فما رأيكما ثم نادى على إبنته فجاءت
وقال لها : حسن شاب مليح من رعيتي يريد أن يخطبك فإذهبي وتحدثي معه فإن أعجبك سنحدد لك المهر وموعد الزواج
جلست الأميرة نسرين مع حسن وبعد لحظات إلتفت إليهما السلطان إسماعيل فقد علت ضحكاتهما وظهر على إبنته السرور فلم ترفع نظرها عنه فقد كان جميل الوجه قوي البدن ومسليا جدا
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم 12 في الصفحة التالية 👇