لماذا يدفع البعض الملايين لشراء حفريات الديناصورات؟

هوس الديناصورات
ولا يعد مزاد كريستي الوحيد الذي يمكن من خلاله شراء عظام الديناصورات باهظة الثمن بل تضم القائمة دار “سوذبي” للمزادات ودار مزادات “دروت” في باريس. ومع ذلك، فقد تسبب مزادان أواخر العام الماضي في إثارة القلق إذ أعلن دار كريستيز للمزادات إلغاء عملية البيع المثيرة للجدل لهيكل عظمي يعود إلى “تيرانوصور ريكس” في هونغ كونغ وسط شكوك حيال مدى أصالة الحفرية.
وبعد ذلك، أُصيب القائمون على هذا المجال بخيبة أمل بعد بيع هيكل عظمي كامل لغورغوصور، وهو نوع من الديناصورات من عائلة “تي. ريكس” بنحو 6,1 ملايين دولار في سعر أقل بكثير من السعر الخاص بالتيرانوصور ريكس الذي بيع بـ 31,8 مليون دولار عام 2020 في مزاد بنيويورك.
التوثيق من الحفريات
وإلى جانب بيع هذه العظام النادرة التي تعود الديناصورات من عائلة “تي. ريكس”، تحاول دور المزادات إقناع هواة جمع العملات ورجال الأعمال شراء البيض المتحجر والأسنان الضخمة والنيازك والمعادن و حتى خيوط من شعر الماموث الصوفي ذو الشعر الكثيف.
ورغم أن هذه القطع ليست جذابة مثل عظام الديناصورات، إلا أنها ما زالت جزءا من التاريخ الماضي وتعد نادرة في الكثير من الأحيان.
وفي مقابلة مع DW، قالت كلوديا فلوريان، المسؤولة عن قسم التاريخ الطبيعي في دار “بونهامز” للمزادات بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، إن الحفريات تعد “نادرة نظرا لأنها في حاجة إلى ظروف معينة حتى تصل إلينا رغم طول الفترة. يجب أن يكون الكائن الحي قد دُفن بطريقة سريعة حتى يتم حفظه وتحويله إلى أحجار”.
وقد قدم دار مزادات بونهامز بعض النصائح للمشترين والمغامرين الذين يرغبون في شراء هذه العظام النادرة فيما تعد الجودة والأصالة هذه العظام من العوامل الرئيسية التي يجب مراعاتها فضلا عن وجود أوراق تثبت أن عمليات التنقيب جرت وفق القانون. وأضافت فلوريان ذات خبرة تفوق 39 عاما في هذا المجال أن “ندرة العظام ومدى اكتمالها وحالتها توثر على سعر بيعها في المزاد”.
الجدير بالذكر أنه خلال السنوات الأولى من جائحة كورونا، شرع كثيرون في ضخ استثمارات في شراء أصول غير تقليدية مثل العملات المشفرة والنبيذ والأحذية الرياضية و ما يُعرف بـ “الرموز غير القابلة للإستبدال” وحتى المقتنيات الثمينة، لكن بعد زوال الوباء هل يستمر هذا الأمر؟