close
قصص وعبر

رواية الاميره ذهبية الشعر كامله جميع الفصول

الجزء الرابع والاخير

في الطريق كانت حورية تجلس مع جوهر ،وحكى لها عن قصّته وكيف نشأ يتيما ،وتربّى في القصر وعينه القيّم لخدمة السّلطان ،ثمّ عن السمكة التي أكل منها، وبفضلها أصبح يفهم لغة الحيوانات ،وعن الشّعرة الذّهبية الذّهبية التي سرقها الغراب ،وبسببها طاف في البلدان للبحث عن صاحبتها ،كانت حورية تسمع وتتعجّب من هذه الحكاية ،ثمّ قالت له: لماذا لا تأتي للعيش عندنا ،ونتزوج ؟أجابها :حياتي في القصر مع سيّدي ،لقد تعودت على ذلك منذ صغري،ولن أقدر على العيش في أي مكان آخر إني أعرف كل شبر في القصر ،وكل حجرة فيه تحمل ذكريات جميلة ،هل تفهمين

هذا الشعور الذي يجذبك إلى مكان ما ،ويلح على نفسك ويجعلك تشعر بالسعادة كلما أتيت إليه ،أجابت الأميرة :إني أفهمك وأنا أيضا أحس بالحنين لمدينتي التي ولدت فيها ،لكن أعتقد أن السلطان لن يبقيك حيا بعدما عرفت سرّه ،وإني أخشى عليك منه ،أجابها إن كان الأمر كذلك فهو قدري الذي لا مفرّ منه ،

وأحد الأيّام حكى لها عن السحلية التي ماتت ورجعت للحياة ،وأراها النبتة السّحرية التي ترجع الروح ،ولما إقترب الموكب من المملكة قالت الأميرة إعلم يا جوهر أني لن أحبّ سواك ،وحتى إذا تزوّجت السلطان فقلبي سيظل دائما معك ،أجاب جوهر :لكني مجرّد خادم يا سيدتي ،نظرت له بعينيها الجميلتين ،وقالت له : الرّجال بأفعالهم وليس بمناصبهم ،تذكّر هذا جيدا !!! لمّا وصلوا إلى القصر ،إستقبل السلطان الأميرة ،وأعجب

بها أيّرما إعجاب ،لكنها لم رأته أشفقت على نفسها فلقد كان كبير البطن ،يبدو عليه الجشع واللؤم ،ولمّا ذهبت إلى غرفتها أغلقت على نفسها ،وامتنعت عن الطعام والشّراب،أما السلطان فطلب من جوهر أن يأتيه ببرتقالة من حديقة القصر،ثم فأومأ لأحد الحرس الذي مشى وراءه ،وما كاد الخادم يقترب من الأشجار المليئة بالثّمار حتى طعنه الحارس في ظهره ،وسقط ميتا ،فسمعت حورية الصرخة ،ولما أطلت رأت حبيبها ممدّدا على الأرض، والسّلطان واقف قربه ،وهو يسب فيه ويلعن،ثم أمر بأن يحمل بعيدا، ويدفن .

لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!