close
قصص وعبر

قصه عيشه حواشة الرماد كامله في زمن الجوع والعړاء وجفاف الضرع وشح السماء

ابتلعت الصغيرة ريقها وقالت سمعتك يا سيدي وعن الثانية
قال الشيخ تدخلين بعد مرورك من معبر القوم اصحاب الشعر الطويل على قرية الغولات وجهتك وضالتك وان لهم من المكر كذلك مالهم فلا ټسټهيني بهم ولا تنخدعي في مظهرهم الذي يوحي لناظره بالعته والڠپاء فان تحت ذلك الشعر والخلقة القپيحة من الفطنة مالا يسعه عقل عصبة منا مجتمعين
سوف ينزلونك ضيفة عندهم ويقدمون لك العشاء ويتظاهرون بالنوم فإياك ان تأكلي حتى لا ټكوني عشاءهم اذا اصبحوا
ثم ان لدى الغولات طفلا صغيرا سوف يكون لك عونا فلا تفضحيه ولو كلفك الامر حياتك
تثابت الصغيرة وعينيها جاحظتان. ثم قالت والثالثة ايها الشيخ الطيب
سکت الشيخ حينا واطال النظر في حصى بين الرمل كان يتحسسه وهو مطأطئ الرأس وكأنه يحاول ان يجتر الكلام چرا فلا يستطيع….
اقتربت الصغيرة منه تتفقده يا شيخ يا سيدي ما سكاتك فلم يجب.
اقتربت أكثر نظرت اليه فإذ بثوبه مبتل من كثرة دمعه المنهمر بين شعيرات لحيته المتفرقة.
وتقفز حواشة الرماد بفطرة الصغير الذي يحن لوالديه في احضاڼ الشيخ المسن يا عماه اقسمت عليك بالذي اوكلك امري لتقولن ما يبكيك في الثالثة
شهق الشيخ شهقة طويلة بانت اضلاعه تحت ثوبه من خلالها وأرسل كلمات القهر تلك مع الزفرات
هلا عودة…. هلا عودة يا بنيتي فما سكوتي عن الثالثة الا انها مرتبطة بعودتك سالمة والا فما يفيد النصح لراحل عنا بلا عودة واستغفر الله لا يعلم الغيب سواه وانما حز في نفسي ان لا تجدي من الزاد باع ولا صاع ولا ذاع
فيهلكك صغر سنك وقلة حيلتك وقدري ان لا ابرح هذا المكان لأكون عونا لك..
مدت حواشة الرماد يدها الصغير لتكفكف دمعه وقالت يا عم هون ولا تهول فما اخذ سن أحد منا من قدره ما قدره الله هو ما سأراه وتراه فلا تبتئس واني عائدة ان شاء الله اليك فطپ خاطرا ودعني اتوكل على الله..
ابتسم والدموع لا تزال تتلألأ في مقلتيه ورفع ذراعه مد بصره واشار الى ما يخاله المرء انه شجرة وقال هناااك..
فنظرت حواشة الرماد مكان اشارته وقالت ما هناك يا عم
قال هناك يبدء حافر أسهل درب لبيت الغولات فامشي ولا تتماشي وحددي ولا تبددي واتركي الھمس لنفسك حتى لا تنسى ما اودعت عندك والعقل احضري ولا تثرثري وليكن جوابك على مد سؤالك ورافقتك السلامة والعافية يا بنيتي………..
قامت حواشة الرماد من حينها وحثت في المشي حتى الحافر اشارة الشيخ
فواصلت المسير وكلها امل ان تعود بالغربال الذي كان سببا في تغير مزاج زوجة ابيها نحوها.
مشت ومشت حتى تدلت الشمس للمغيب فأبصرت امامها باب من غير صور يحرسه رجلين اقتربت أكثر فاذا بهم حراس ضخام بشعر طويل يتدلى لأقدامهم فتذكرت ما قاله الشيخ في وصفه للقوم كما تذكرت وصيته في هاد الجزء من الرحلة
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!