قصة الأسد والفأر

في استخفاف شديد قال له: “ولماذا أتركك وأنت أيقظتني من نومي؟ فإن الموت هو أقل عقوبة لك… فتكون درسًا لأخوتك!” بدموع صرخ الفأر: “يا سيدي الملك. الكل يعلم عظمتك ويدرك أنه لا وجه للمقارنة بينك وبيني أنا الضعيف والصغير جدًا. ارحمني واتركني هذه المرة، وأعلم يا سيدي أنه ربما تحتاج إلىّ!” ضحك الأسد مستهزءً وهو يقول: “أنا أحتاجك، كيف تتجاسر وتقول هذا؟” اضطرب الفأر جدًا، لكنه تجاسر فقال: “سيدي جلالة الملك، اتركني، وسترى بنفسك حاجتك إلى ضعفي”. ألقاه الأسد وقال: “سأرى كيف يحتاج ملك الوحوش إلى من هو مثلك”. أنطلق الفأر جاريًا وهو يقول: “شكرًا يا سيدي الملك. أن احتجت إلى إزأر ، فتجدني في خدمتك”. بعد أيام قليلة سقط الأسد تحت شباك صياد ماهر، فزأر الأسد بكل قوة. اضطربت كل حيوانات البرية فزعًا، أما الفأر ما ان سمع زئير الأسد حتى انطلق نحو الصوت. فرأته الحيوانات يجري فسألته عن السبب، فقال لهم: “أني اذهب إلى جلاله الملك لأفي بوعديّ!” ذهب الفأر إلى الأسد فوجده حبيسًا في شبكة صياد. فبدأ يقرض الشبكة بكل قوته، وكان العمل شاقًا للغاية. و قرض جزءً كبيرًا فنطلق الأسد من الشبكة وهو يقول: “الآن علمت أن الملك مهما بلغت قوته وعظمته لن يتمتع بالحياة والحرية دون معونة الصغار الضعفاء. كل كائن محتاج إلى غيره!”